Logo of lobnanuna

ائتلاف إدارة النفايات دعا الى الاعتصام امام وزارة البيئة الثلاثاء: خارطة الطريق إلى الهاوية ولن نقبل ببيئة بالتراضي

 دعا ائتلاف إدارة النفايات والتحالفات البيئية المعارضة، في بيان اليوم، جميع المواطنين الى الاعتصام أمام وزارة البيئة عند الخامسة والنصف من بعد ظهر يوم الثلاثاء في 3 أيلول "لنقف يدا واحدة للتصدي لخارطة الطريق نحو استدامة الأزمة، ونقول لمجلس الوزراء ووزير البيئة أننا نحن من لا ولن نقبل ببيئة بالتراضي".

واشار الائتلاف في بيانه، انه "تم التوافق في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ 27/8/2019 على الخطوط العريضة لخارطة الطريق لقطاع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة وتتضمن 25 مطمرا و3 محارق في بلد صغير تسوده سوء الإدارة، ونوعية نفاياته غير مناسبة للحرق، وعلى شفير الإفلاس، ويعرف مستويات عالية من التلوث. هل هي خارطة طريق لإدارة النفايات أم للقضاء على الوطن والمواطن؟ هي فعليا "خارطة طريق إلى الهاوية".

واوضح ائتلاف إدارة النفايات ما يلي:

1- إن القانون 80 حول الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة الصادر في تشرين الأول عام 2018 أعطى وزارة البيئة مهلة ستة أشهر لإصدار استراتيجية لإدارة هذا القطاع، وحتى اليوم لم تصدر هذه الاستراتيجية.

2- وبينما تتم مناقشة مسودة هذه الاستراتيجية مع الفرقاء المعنيين، تقدم وزير البيئة بخارطة طريق تتضمن تقنيات ومواقع وقيل أنها مبنية على الاستراتيجية، التي لم تصدر ولم تقر ولم يتم إعداد دراسة تقييم بيئي استراتيجي لها.

3- صدر في قرار مجلس الوزراء أن المجلس اطلع على الاستراتيجية التي عرضها وزير البيئة خلال الاجتماع ووافق على إجراء دراسة تقييم بيئي استراتيجي لها ليصار إلى عرضها لاحقا على المجلس.

4- وافق مجلس الوزراء على خارطة الطريق التي تعتبر نوعا ما تنفيذية وعلى بعض المواقع والتقنيات قبل الاستراتيجية التي من المفترض أن تكون خارطة الطريق مبنية عليها. وطبعا كل ذلك دون دراسات استراتيجية لتقييم خيارات إدارة النفايات من النواحي البيئية والصحية والاجتماعية - الاقتصادية ولاحتى دراسة تقييم بيئي استراتيجي ولا دراسة الجدوى الاقتصادية. هذه حال التخطيط في لبنان مما يجعلنا لا نستغرب حالة التلوث والفوضى واستشراء الأمراض. أكثر من 1000 مكب عشوائي للنفايات، مطامر بحرية غير نظامية، معامل فرز ومعالجة لا تعمل، ندفع أعلى كلفة لمعالجة النفايات التي لا تعالج وأكثر منها كلفة التدهور البيئي.

5- تم الاتفاق على بعض المواقع لإقامة مطامر ومحارق وترك البت ببعض المواقع لبعض الأحزاب السياسية. ففي أي بلد يتم اختيار مواقع منشآت إدارة النفايات بناء على توافق سياسي وليس على دراسات علمية؟ والأحلى أنهم يتشبهون بأوروبا والدول المتقدمة وأنهم قادرون على إدارة المحارق لأن في أوروبا هناك محارق.

تقولون إما أعطوا البديل أو انصاعوا! هل تريدون أن يقدم الأخرون البدائل بالتراضي دون دراسات تقييم أثر بيئي واجتماعي لهذه البدائل؟ وتديرون الظهر لكل القوانين والمراسيم البيئية التي أنتم مسؤولون عن تطبيقها والسهر على تطبيقها؟

عليكم أنتم أن تضعوا دراسات تقيم الأثر البيئي للمواقع التي تقترحونها. عليكم أن تجدوا الحلول وتدرسوا الخيارات وتقدموا ما هو أفضل البلاد. وهذه الدراسات تقدم البديل الأفضل والأنسب لمواقع المطامر بعد إخضاعها للمعايير البيئية والصحية الضرورية.

6- إن خارطة الطريق هذه مخالفة للأصول والقوانين والمراسيم ذات الصلة ومبنية على قرار غير مدروس تماما كما اعتاد اللبنانيون على قرارات اعتباطية على مدى الأربعين سنة الماضية.

7- إن القرارات التي ستؤثر على البيئة والصحة العامة والاقتصاد للثلاثين سنة القادمة تؤخذ باستهتار تام دون دراسات ومقارنة للخيارات. حتى أن البنك الدولي في تقريره حول المشاريع التي تقدم بها لبنان لمؤتمر سيدر لإدارة النفايات أشار إلى أن البلدان التي لديها دخل قومي مثل لبنان لا تلجأ عادة لاعتماد التقنيات المكلفة مثل المحارق خصوصا وأن اقتراح الحكومة غير مبني على دراسات للسوق على مدى 25 سنة وحتى الآن ليست هناك خطة لاسترداد كلفة المعالجة. وأشار إلى أن العالم متجه لاعتماد الاقتصاد الدائري، بينما لبنان يكبل نفسه للسنوات الـ25 القادمة بتقنية الحرق التي هي غير مفضلة وموقعها بأسفل هرم إدارة النفايات. كما طلبت شركة EGIS الفرنسية تأجيل إطلاق دفتر شروط المحارق لسنة ونصف أو سنتين لإجراء دراسات تتعلق بنوعية النفايات وكمياتها وطرق التخلص من الرماد السام ودراسة تقييم الأثر البيئي للمواقع ودراسة الجدوى الاقتصادية ومستويات التلوث الحالية وغيرها.

8- صحيح أن خارطة الطريق تطرقت إلى الفرز من المصدر وتم تقديم مسودة مرسوم لذلك إلا أن هذا المرسوم، برغم ضعفه واستبعاده النفايات الخطرة، يبقى عبرة للتطبيق خاصة مع اعتماد كل هذه المحارق والمطامر.

9- كما تطرقت خارطة الطريق لإصدار مرسوم لإدارة النفايات الخطرة وهي خطوة جيدة ولكننا لم نر في الاستراتيجية أي بنى تحتية للمعالجة والتخلص من النفايات الخطرة وهذا ما يؤكد أننا نتابع في سياسة الحلول المجتزأة وإبقاء القوانين والتشريعات حبرا على ورق.

إن الاستمرار في هذا النهج وهذه الإدارة الغوغائية هو فعلا خارطة طريق نحو الهاوية.

سجلوا علينا للتاريخ ما يلي: "عندما تقام محرقة واحدة في لبنان، في أي منطقة من مناطقه، سيتحول لبنان كله إلى وطن للمحارق، و"ستفقص" في كل مدينة وكل بلدة وكل دسكرة و"زنقة" محارق من كل الأحجام والأنواع والفئات". وعندها سيدخل لبنان وشعبه عصرا جديدا من الإنهيار التام للأمان الصحي، وللتلوث البيئي، والهدر، على مستوى رفيع جدا، للمال العام، لم يشهده من قبل في هذا القطاع. مع فارق "بسيط"، أنه سيكون موزعا على الجميع وليس محصورا في يد فئة واحدة.

إن إدارة النفايات تكون بإنشاء نظام إدارة متكاملة مبني على الوقاية أولا وعلى دراسات علمية للحلول والمواقع ودراسات جدوى اقتصادية ومشاركة العامة.

إن ائتلاف إدارة النفايات وكل التحالفات البيئية المتواجدة معنا اليوم ستواجه هذه الخيارات السيئة بكل الوسائل المتاحة للوصول إلى البديل المستدام المبني على التخفيف من إنتاج النفايات واسترداد المواد بهدف التخفيف من عملية التخلص في المطامر الصحية وتجنيب الوطن والمواطن المزيد من التدهور البيئي والصحي والاجتماعي والاقتصادي. سنبقى نواجه بكل ما أوتينا من قوة، بالتوعية وبالقانون وبالضغط الشعبي لنحمي هذا الوطن وأبناءنا والأجيال القادمة.

وختم البيان: "من هذا المنبر، تدعو التجمعات البيئية جميع المواطنين لاعتصام أمام وزارة البيئة نهار الثلاثاء القادم في 3 أيلول الساعة الخامسة والنصف، لنقف يدا واحدة للتصدي لخارطة الطريق نحو استدامة الأزمة، ونقول لمجلس الوزراء ووزير البيئة أننا نحن من لا ولن نقبل ببيئة بالتراضي". 
المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام
المرسل : rama jarrah
منذ 1 سنة 11 شهر 1 يوم 12 س 34 د 55 ث