Logo of lobnanuna

داود في حفل تكريم طلاب في دير الزهراني: المقاومة إلى جانب الجيش والشعب حاجة وطنية

 رعى وزير الثقافة الدكتور محمد داود داود الاحتفال الذي نظمته بلدية دير الزهراني لتكريم طلاب البلدة الناجحين في الامتحانات الرسمية، وذلك في حديقة الامام موسى الصدر في البلدة، في حضور شخصيات وفاعليات وذوي الطلاب.

داود
وألقى داود كلمة قال فيها: "في مقام تكريم الناجحين التحية الاولى أبدا ودائما تبقى لمن أكرمنا وأكرم الوطن وإنسانه عنيت بهم الشهداء كل شهداء ولاسيما شهداء هذه البلدة الكريمة وكل بلدات الجنوب الذين شكلوا الطليعة المتفوقة والمتميزة في امتحان التضحية والبذل والعطاء من أجل الأرض والإنسان ومن أجل لبنان فكانت شهادتهم كلمة السر لكل ما نملك من عناوين العزة والكرامة والرفعة والتقدم، لهم ولهذا الصرح التربوي الذي يحمل أسماءهم كل التحايا العرفان والإمتنان من الأرض التي اقتنتهم على تربتها وشرفها. والتهنئة لهذه الكوكبة وذويهم وأساتذتهم على ما بذلوه على مدى عام من الجهد والمثابرة ليثمر نجاحا وتفوقا على هذا النحو الذي نتظلل به في هذه الأمسية".

أضاف: "الحضور الكريم، اللقاء في رحاب الطلاب وفي رحاب صناع النجاح والتفوق إن دل على شيء إنما يدل على حقيقة راسخة بأن حجر الزاوية للإنتماء الوطني الأصيل يبدأ من مقاعد الدراسة، وإن الإستقامة الوطنية والتربية على الديموقراطية وقبول الآخر. وفهم من هو العدو ومن هو الصديق يبدأ أيضا مع منظومة التربية والتعليم".

وتابع: "ولأن المناسبة تربوية ومن موقع انتمائنا لـ"حركة أمل" حركة اللبناني نحو الافضل وانطلاقا من التزامنا بالقسم الذي أطلقه الإمام القائد السيد موسى الصدر في بعلبك وصور والذي أفرد جزءا كبيرا من مضمونه للطلاب وقلقهم، اسمحوا لي أن أؤكد من خلالكم اليوم على أهمية خلق الوعي لدى المؤسسات التربوية حول دورها في تحصين الفرد والمجتمع من الإصابة بالتلوث الطائفي والمذهبي البغيض".

ودعا الى "تحصين النظام التربوي اللبناني والنأي به عن مناخات الإنقسام السياسي والطائفي والمذهبي وخصوصا في المدارس والثانويات فمستقبل الأوطان وصيانة هويتها الوطنية تحمى وتصان وتحصن في المدرسة كما في المنزل. فالمؤسسات التربوية معنية بفهم أدوارها التربوية والثقافية والاجتماعية والوطنية".

وقال: "ربما المقام لا يتسع لمقاربة العناوين السياسية التي تلقي بثقلها على مجمل الحياة العامة في لبنان لكن بعجالة ونحن في ذكرى تغييب الإمام الصدر وفي أجواء انتصار تموز عام 2000 وعلى خلفية العدوان الذي استهدف لبنان من بوابة ضاحيته الجنوبية، نؤكد باسم "حركة أمل" أن المقاومة ثقافة ونهجا إلى جانب الجيش والشعب لازالت تمثل حاجة وطنية ضرورية في مواجهة العدوانية الصهيونية وأطماعها بأمننا وأرضنا وثرواتنا".

ودعا جميع القوى السياسية الى "استحضار كل العناوين التي تحصن لبنان وتجعله قادرا على مجابهة التحديات ولاسيما الإقتصادية منها والإجتماعية وخصوصا في ظل التطورات والتحديات التي تحدق بالوطن من كل جانب".

وقال: "كما أعلنا في أعقاب إقرار الموازنة بأن إقرارها على أهميته هي خطوة لا تكفي لإنقاذ لبنان واقتصاده نؤكد مجددا وجوب الإسراع في تفعيل العمل الوزاري وعمل المؤسسات الرقابية بما يطلق يدها في ملاحقة المفسدين والعابثين بالمال العام وإقفال أبواب الهدر كافة والإنطلاق بروحية جديدة في العمل الحكومي إرتكازا على روحية الوحدة التي تجلت في الموقف اللبناني الرسمي والشعبي رفضا للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان الأسبوع الفائت".

وأكد "أهمية الإستثمار على هذه المناخات الوطنية لتصليب وحدتنا على مختلف المستويات وخصوصا على المستوى الحكومي بما يعزز ثقة الناس بالدولة وأدوارها كجهة حامية وحاضنة ومسؤولة عن رعاية شؤونهم ومعالجة همومهم في كل ما يتصل بأمنهم الصحي والإجتماعي والسياسي والإقتصادي والأمني والقضائي".

وعول على "التئام لقاء الأسبوع المقبل في القصر الجمهوري لصياغة رؤية عملية وإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية ومن خلاله التأسيس لحلول الأزمات كافة"، معتبرا أنه "لا يصعب شيء ولا يعنينا حل إذا ما صفت النوايا وتحسسنا وأدركنا حجم المسؤولية وقاربناها من منظار المصلحة العامة فقط لا غير".

وقال: "أخاطبكم كأخوات وأخوة، لقد جنى الآخرون علينا وجنينا على أنفسنا أحيانا والنتيجة دوما وطنا يصارع من أجله البقاء بعزيمة، وثبات رغم قلة الحيلة أحيانا. فليكن بمعلومكم أنه حين تتعثر الأوطان لا تعاود النهوض إلا بإيمان شعوبها أحيانا.

أضاف: "مكتوب عليكم الجهاد في سبيل أنفسكم وأبنائكم ووطنكم، فأنتم الأمل الحق الذي يعول عليه الكثير. نعول عليكم الصمود رغم المحن والتعالي من أجل استنهاض جماعي لمقدرات هذا الشعب، ومقدر لكم بإذن الله وببركة الإرادات الإنجاز والتغيير من أجل وطن على قدر الطموحات".

وختم: "هنيئا لكم ولذويكم ولمعلميكم ولبلدتكم هذا النجاح والى مواسم جديدة نلتقي فيها من أجل الإنسان ومن أجل لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه".

بعدها، ألقى رئيس بلدية دير الزهراني حسن زواوي كلمة ومن ثم وزعت الشهادات التقديرية على الطلاب المكرمين. 
المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام
المرسل : rama jarrah
منذ 1 سنة 11 شهر 1 يوم 12 س 1 د 7 ث