Logo of lobnanuna

إقرأ كل الصحف.. عبر"لبناننا"


النهار

الحريري مرشحاً وحيداً ... وحيداً في مواجهة الأزمة؟

الجمهورية

طار الخطيب وعاد الحريري.. وعون لإستشارة "الشخصيات المحتمل ‏تكليفها‎"‎

اللواء

أسبوع التأجيل: فسحة للتفاهم أو توسيع التفاقم؟‎!‎ الخطيب ينسحب من البازار ..

وعودة يتّهم نصرالله بالتفرّد في البلد وقبلان ورعد يردّان

نداء الوطن

دار الفتوى تنتفض للطائف والطائفة... "الحريري أو لا أحد‎"‎

السلطة محاصرة... مراوحة أو مواجهة؟

الأخبار

الحريري من التعطيل إلى الابتزاز: أنا أو لا أحد... وبشروطي!

الشرق الاوسط

"عودة" الحريري ترجئ الاستشارات

انسحاب الخطيب ينذر بتأزم بين "المستقبل" و"الوطني الحر"

الشرق

انسحاب الخطيب يخلط الأوراق.. والإستشارات في مهب الريح

الحريري يشارك في مجموعة الدعم الدولية للبنان في مهمة انقاذية

الديار

طارت الإستشارات وطار معها تأليف الحكومة والحريري خائف ‏من انفجار الوضع الإقتصادي ويعتذر

قمّة باريس برئاسة ماكرون إمّا أن تكون مُفتاح الحلّ أو تنفجر ‏الأزمة

زيارة شبه الرئيس المكلّف 3 مرات لباسيل في مكتبه فجّرت ‏الأوضاع سنياً واعتبروها إهانة للطائفة

--------------------------

الحريري مرشحاً وحيداً ... وحيداً في مواجهة الأزمة؟

توقفت الصحف عند تأجيل الاستشارات النيابية ليل أمس بعدما حسمت نتائجها منذ العصر عندما اعلن المهندس سمير الخطيب عزوفه عن الترشح للمنصب و"اعادة الامانة الى صاحبها" الذي كان سماه ودعمه أي الرئيس سعد الحريري.

ولاحظت "النهار" أن الاستشارات انتهت من دارالفتوى، قبل ان تسلك طريق القصر الجمهوري، في بادرة تثبت عقم النظام الذي يتبجح بميثاقية تكاد تضرب الاسس الدستورية للجمهورية، اذ باتت الاتصالات التي تسبق الاستحقاق تلغيه وتلغي دور المؤسسات والنواب وتكتلاتهم. وبدا امس بوضوح ان السحر انقلب على الساحر انطلاقا من اعتماد مبدأ القوي في طائفته الذي الغى الدور الفعلي للمؤسسات، ليأتي اخراج العزوف مسيئا الى المؤسسات، وخصوصا الى الرئاسة الاولى التي دعمت الخطيب، فاذا به يتفق مع مرجعيتيه الطائفية والسياسية، ولا يقيم وزناً لمجموع الاتصالات والدعم السياسي الذي واكب عمله في الفترة القصيرة السابقة.

ولفتت "الأخبار" إلى أن هذا الأمر لا يلغي أن الحريري ودار الفتوى قد خطوا خطوة يصعب التراجع عنها. وهما أعطيا المبرر لعون، ولأي رئيس يأتي من بعده، ليعمد إلى التفاهم على اسم الرئيس المكلف قبل أي استشارات. هكذا ببساطة، وبعد أن حفلت الأيام الماضية بحساسية عالية من "تخطّي الدستور" و"استباق الاستشارات"، أعلن دار الفتوى على الملأ، وقبل الاستشارات، تسمية الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة.

ورات "نداء الوطن" أن موقف دار الفتوى بالأمس جاء أشبه بالانتفاضة الشرعية ضد تهشيم دستور الطائف وتهميش الطائفة السنية في النظام اللبناني، بعدما أمعن أهل النظام في "شقلبة" معايير تكوين السلطة التنفيذية من خلال اشتراط رئيس الجمهورية ميشال عون تسلّم ورقة التأليف في يُمناه قبل تحرير ورقة التكليف من يُسراه بشكل يجرّد رئيس الحكومة المكلّف من صلاحية رسم خريطة تشكيلته الحكومية ويحوّله تالياً إلى مجرد "مخلّص جمركي" مهمته إفراغ حمولة السلطة على رصيف التأليف، في وقت يتربع "الرئيسان القويان" على الكرسيين الأولى والثانية ويُطلب من الرئيس السنّي القوي التنحي عن الكرسي الثالثة لشخص وكيل يقبل بما لا يقبل به الأصيل ويبصم سلفاً على أجندة التركيبة الحاكمة مكرّساً سياسة "ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم" في عملية التكليف.

وأمام هذا الإمعان في التهشيم الدستوري والتهميش الطائفي، بحسب "نداء الوطن"، طفح كيل "الدار" فخرج المفتي عن اعتصامه بحبل الصمت ليحزم موقفه وموقف "أبناء الطائفة" ويجاهر بصوت المرشح المعتزل سمير الخطيب: الحريري أو لا أحد في رئاسة الحكومة. وإثر سماعه "من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة"، انتقل الخطيب إلى "بيت الوسط" ليعلن "بكل راحة ضمير" اعتذاره عن المضي قدماً في مشروع ترشّحه وليجدد الشكر إلى الحريري "الذي سيبقى قدوة في الوفاء والوطنية والقيادة الحكيمة".

وإذ رأت "الأخبار" أن المؤشرات كانت تدل على أن مصير سمير الخطيب سيكون كمصير بهيج طبارة ومحمد الصفدي"، زعمت أن "السادية" السياسية التي يمارسها الرئيس الحريري صارت مكلفة جداً، مشيرة إلى أن البلد في انهيار مالي واقتصادي غير مسبوق، فيما هو يتلذذ بتقديم الأضاحي على طريق وصوله إلى السراي الحكومي… ودائماً تحت شعار: "ليس أنا بل غيري". ولذلك، تحديداً فإن سؤال ما بعد تأجيل الاستشارات النيابية إلى الإثنين المقبل، سيكون من هو التالي على لائحة الحرق؟ حتى الآن ثمة اسمان على الطاولة: نواف سلام وفؤاد مخزومي.

ورأت "النهار" أن الحريري بات المرشح الاوحد لرئاسة الحكومة المقبلة، وربما لمواجهة الازمة، ذلك أنه على رغم تلميحات الى وجود اسماء اضافية الا ان الغطاء السني الذي اعلن عنه من دار الفتوى لم يعد يسمح للاخرين بتجاوزه، كما لا يتيح للحريري نفسه امكان الرفض.

وقالت مصادر "بيت الوسط" لـ"الجمهورية" انّ ما جرى أنهى مرحلة وفتح التطورات على مرحلة أخرى.

وعن سبب إلغاء اجتماع كتلة "المستقبل" الذي كان متوقعاً عشيّة الإستشارات النيابية، قالت المصادر نفسها: "انّ من تحدث عن اجتماع للكتلة كان يترقّب خطوة تقليدية لا بد منها، وانّ ما قيل في هذا الأمر كان استنتاجاً. ولكن الحقيقة تقول انّ الدعوة لم توجه أصلاً الى اجتماع ليتم التراجع عنه او إلغاؤه. ولذلك، فإنّ كل ما قيل في هذا الموضوع كان مجرد توقعات لم تكن واردة في ذهننا".

واعتبرت مصادر متابعة لـ"النهار" ان "التكليف من دون الاتفاق سيؤدي حكما الى عدم التأليف والاستمرار في تصريف الاعمال الى امد طويل، يعتقد البعض انه قد يمتد الى الربيع المقبل ليتزامن مع الحكومة العراقية، في عملية ربط للنزاعات القائمة في المنطقة واعتبارها سلة واحدة يتم الاتفاق عليها دفعة واحدة".

وقال وزير سابق لـ"النهار" ان "الثنائي الشيعي نجح في الزام الحريري العودة لتسلم المسؤولية في هذه الازمة الخانقة، وذلك من الباب السنّي تحديداً، بعدما كان الرئيس بري ملحاً في مطالبته بالتراجع عن قرار العزوف".

وأشارت "النهار" إلى ان الاوضاع المستجدة، والارباك الذي يحكم العملية في ضوء العودة الى معزوفات تكنوقراط، وتكنوسياسية، ومشاركة جبران باسيل وعلي حسن خليل ومحمد فنيش من عدمها، دفعت الى تحريك الاتصالات بين بعبدا وعين التينة و"بيت الوسط"، وتناولت الاتصالت موضوع تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة بعد تواتر انباء من بعبدا عن امكان الاقدام على هذه الخطوة.

وكشفت "الجمهورية" عن سلسلة اتصالات حصلت، بعد إعلان الخطيب اعتذاره عن الاستمرار في الترشح لرئاسة الحكومة، تمحورت بين الحريري وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر الوزير علي حسن خليل.

وبحسب المعلومات، فإنّ الحديث تناول مسألة تأجيل الاستشارات الملزمة، بعد تواتر أنباء من القصر الجمهوري عن توجّه لدى رئيس الجمهورية الى هذا التأجيل.

وعكست المعلومات ما وصفته "ارتياحاً" لدى الحريري لاعتذار الخطيب، وقالت مصادر عاملة على خط الاتصالات لـ"الجمهورية" انّ "الامور من بدايتها كانت واضحة لجهة الوصول الى اعتذار الخطيب، على رغم من كل الرسائل المباشرة وغير المباشرة التي بلغته من الحريري".

ورداً على سؤال قالت هذه المصادر لـ"الجمهورية": "لا شيء يمنع على الاطلاق انطلاق الاستشارات خلال ايام قليلة مع تحديد موعدها، على ان تتخلل هذه الايام حركة اتصالات متجددة ومكثفة بين الاطراف، وتحديداً مع الحريري كونه الوحيد المرشّح لرئاسة الحكومة، على ان تحمل الاستشارات المنتظرة تكليفاً له تشكيل الحكومة".

ورداً على سؤال آخر، قالت المصادر نفسها: "خروج الخطيب وعودة الحريري مجدداً كمرشح وحيد لرئاسة الحكومة، معناه عودة الى المربّع الاول الخلافي حول معادلة الحريري ـ باسيل. هذه المسألة قد تكون العقدة الاساسية امام تشكيل الحكومة المقبلة".

ورجحت مصادر مواكبة للمشاورات الجارية لـ"نداء الوطن" أن تلجأ القوى السياسية إلى "إعادة نبش الدفاتر القديمة والجديدة" خلال الساعات المقبلة في رحلة بحث متجددة عن مرشح مقبول تتقاطع حوله مختلف القوى، على أن يتم التكتم هذه المرة عن تسميته قبل التأكد من أنه يحظى بغطاء طائفته سياسياً وروحياً، مضيفةً لـ"نداء الوطن": "ومن الآن وحتى ذلك الحين ستتكثف محاولات الثنائية الشيعية لإقناع رئيس حكومة تصريف الأعمال بالعدول عن قراره التنحي عن ترؤس حكومة تكنو – سياسية، وربما مع تقديمات إضافية من جانبهما تعزز طابعها التكنوقراطي على حساب الصبغة السياسية لتصبح هذه الصبغة في حدود مجرد الوجود للوجود في التركيبة الحكومية المرتقبة".

بيان الرئاسة

وجاء في البيان الصادر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية: "في ضوء التطورات المستجدة في الشأن الحكومي، ولاسيما ما طرأ منها بعد ظهر اليوم (أمس)، وبناء على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية الكبرى من مختلف الاتجاهات، وافساحا في المجال امام المزيد من المشاورات والاتصالات بين الكتل النيابية المختلفة ومع الشخصيات المحتمل تكليفها تشكيل الحكومة الجديدة ، قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة الاثنين 9 كانون الاول 2019 الى الاثنين 16 كانون الاول الجاري وفق التوقيت والبرنامج والمواعيد التي نشرت سابقا".

"الجمهورية": لنستعد للأسوأ

كتب جوني منير في "الجمهورية": لنستعد للأسوأ

اعتبر البعض أنّ تسمية الخطيب، والتي ستكون متواضعة، ستشكّل عبئاً على أهل السلطة لا خطوة انقاذية لهم. وبالتالي، سيؤدي ذلك الى إعادة لهيب المواجهة على الساحة السنّية، كما على غيرها. باختصار لا تُنبئ هذه التطورات ببداية النهاية، بل على العكس، فهي على الأغلب تؤشر الى نهاية الفصل الاول وبداية فصل ثانٍ اكثر تعقيداً. فالأزمة المالية ومعها الأزمة الإقتصادية ستزدادان حدّة، ما يعني الإنزلاق الى متاهات جديدة. والمؤتمر الدولي الذي سيُعقد بعد يومين سيكون واضحاً لجهة أنّ مدّ يد المساعدة المالية والاقتصادية الى لبنان لن يحصل قبل ولادة حكومة جديدة تحظى بالثقة الشعبية وقادرة على إجراء الإصلاحات المطلوبة للانطلاق في برنامج المساعدات. صحيح أنّ مجرد حصول المؤتمر بالدول الأعضاء المشاركة يعطي اشارة واضحة أنّ لبنان ليس متروكاً في نهاية الأمر، لكن المؤتمر سيجدّد موقفه أنّ الدعم المقترح لن يكون مجانياً، بل وفق شروط ومعايير لا مجال لتجاوزها. لا تبدو الحلول قريبة، لا بل على العكس، كأنّ المرحلة المقبلة ستشهد فصلاً جديداً من فصول النزاع، ولكن هذه المرّة على نار الأزمة المالية والاقتصادية الحادة والمرشحة الى مزيد من التفاقم، ومع التلويح بوجود آمال وحلول تنتظر لبنان عند نهاية النفق. وهو ما قد يبدو لبعض المراقبين متجانساً مع مسار الأحداث الاقليمية المؤثرة بشكل مباشر في الساحة اللبنانية.

"النهار": حروب إلغاء على جبهتي الحكومة والانتفاضة... الحريري هل يستنسخ تجربة والده مع لحود؟

كتب ابراهيم حيدر في "النهار": حروب إلغاء على جبهتي الحكومة والانتفاضة... الحريري هل يستنسخ تجربة والده مع لحود؟

أوحي للرئيس الحريري، وفق مصدر سياسي، أكثر من مرة أن في إمكان العهد و"حزب الله" استفراده واسقاطه، وأن لا مستقبل له الا بتسوية معهما بشروط لا يستطيع التنصل منها، على الطريقة التي كان فيها رئيساً للحكومة السابقة المستقيلة. لكن الحريري وفق المصدر قرر الخروج من العزلة عندما وجد أن اختيار سمير الخطيب يستهدفه بوجوده وبمستقبل موقعه في السنية السياسية، فقرر استخدام علاقاته الدولية لتحصين محوره، حتى أنه تراجع عن تبني بعض مطالب الانتفاضة، وقد يقبل بحكومة تكنوسياسية انما بشروط تمنحه دوراً رحباً. ويشير المصدر إلى أن اتصالات دولية أجريت مع الحريري خصوصاً من الفرنسيين، واستندت الى تطورات بدأت تخفض منسوب المواجهة الاميركية الإيرانية، ودعته الى المبادرة كي لا يكون خارج الحكم، ففي حال التوصل الى تسوية اقليمية ودولية لا بد من أن يكون ضمنها، كي لا يخسر مزيداً من رصيده. وبينما كشف بعض السياسيين للحريري أن أي تكليف لسمير الخطيب، لن يمنع رئيس التيار الوطني الحر من أن يكون الرجل القوي في الحكومة اذا تشكلت، مباشرة أو غير مباشرة، عاد رئيس الحكومة المستقيل الى التفكير في أن يكون الرقم الصعب، وأعاد الامور إلى البداية اي إلى البحث في تسوية جديدة، فضاعت مدة شهرين على البلد، فيما التسوية ستكون بوصاية دولية وبحسابات الصراع في المنطقة. ويذكر المصدر السياسي بتجربة عام 1998 عند تأليف حكومة الرئيس سليم الحص في عهد الرئيس الأسبق إميل لحود. اعتذر الرئيس رفيق الحريري وكان البلد تحت الوصاية السورية، فنشبت حرب كان هدفها إضعاف الحريري الأب واسقاطه شعبياً، لكنه نجح في تحويل عزله الى قوة شعبية اكتسح خلالها مقاعد الانتخابات النيابية في بيروت عام 2000. هذه التجربة تختلف وفق المصدر السياسي بين عهدين، إذ ان الوصاية اليوم هي لـ"حزب الله" الذي يتمتع بفائض قوة يستطيع تجييرها في المعركة الداخلية، فيما وصول عون الى الرئاسة تم بتسوية مع الحريري نفسه، وكذلك القوات اللبنانية. وفي عام 1998 لم يكن اللبنانيون في الشارع منتفضين على السلطة الحاكمة، فيما البلد على شفير الانهيار. لذا اعتكاف سعد الحريري لا يفيد في المرحلة الراهنة ولا يستطيع ايضاً في حال خروجه من السلطة أن يرتب وضعه في البيئة السنية، وبالتالي يصبح وضعه الداخلي مهدداً.

"النهار": تعددية... بلا تسويات؟

كتب نبيل بومنصف في "النهار": تعددية... بلا تسويات؟

ما هو حاصل راهنا داخل الشارع السني من جهة والشارع العابر للطوائف من جهة اخرى يشير الى ان الاستشارات النيابية اذا قيض لها ان تجرى قد تشهد تجربة استشارات متعددة المرشحين بما يجعلها تجربة مختلفة. لنقل ان تعددية المرشحين لرئاسة الحكومة ولو كانت تعدديتهم محدودة ومفروضة بفعل وقائع قسرية يمكن تحويلها الى عرض ديموقراطي قد يخدم لبنان في منع انهياره اذا فتحت الخيارات على قاعدة توسيع المرشحين على الغارب ومن الذي يحمل المواصفات والمعايير الاقرب الى مسؤول إنقاذي وليس الى نسخة قاتلة عن سياسيين انتهازيين او جبناء او فاسدين او او او.... الخ. ليس ثمة ما يردع اي نائب عن تسمية اي مرشح يحمل الصفات الانقاذية الا الاتفاقات والتسويات الفوقية على غرار ما كان يجري في السابق والتي كانت تحمل دوما عوامل قتل متدرج ومنهجي للديموقراطية الحقيقية. أمام النواب في اي موعد للاستشارات الملزمة او في اي ظرف تتيحه الاستشارات اسماء ولوائح واصحاب سوابق وسجلات مكشوفة ومعروفة او ممن تنطبق عليهم صفات تجارب علنية او مضمرة، ولا نخال ان اي حرف في الدستور يمنعكم من اجتراح تجربة ديموقراطية خالصة في الاختيار بين اسماء متعددة ونفض القديم البائس من التسويات المعدة سلفا خصوصا ان الاحتكام الجدي والملتزم للديموقراطية في انتخاب رئيس مكلف قد يكون بوابة العبور الحقيقية لاستجابة طموحات شعب ثائر كما لانقاذ البلد من كارثة مخيفة بدأت تطبق عليه.

"النهار": بتكليف أو من دونه حكومة تصريف الأعمال مستمرة

كتب سركيس نعوم في "النهار": بتكليف أو من دونه حكومة تصريف الأعمال مستمرة

أمضى اللبنانيون عطلة نهاية الأسبوع وهم يطرحون أسئلة كثيرة على أنفسهم تتعلق بالاستحقاق المهمّ اليوم الذي تأخّر عن موعده الطبيعي، لا الدستوري، وهو الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية بعد استقالة الحكومة من أجل تكليف من ينال غالبية فيها تأليف حكومة جديدة. ويمكن تلخيصها بالآتي: هل ستُجرى الاستشارات في موعدها أم تُرجأ؟ وإذا أُجريت ماذا بعد انسحاب سمير الخطيب الذي كان صار عليه توافق مبدئي بين "حزب الله" ورئيس الحكومة المستقيلة ورئيس الجمهورية ورئيس "التيار الوطني الحر" وربما "حركة أمل"؟ وهل يُحتمل أن يُعيد التكليف الرئيس الحريري المستقيل الى السرايا الحكومية، ولا سيما بعدما امتنع أياماً عن إصدار بيان تأييدي للخطيب، رغم مطالبة "طبّاخي" الحكومة به واكتفى بتأييده وبايجاز شفهياً أمام عدد من الاعلاميين في "بيت الوسط"؟ وما هي نسبة الاتفاق على شخص ثالث لهذه المهمة الصعبة؟ وألم يفت الوقت لذلك؟ أما إذا لم تحصل الاستشارات فماذا يكون سبب إرجائها؟ تحرّك "الثورة" الشعبية كما يسمّيها القائمون بها مثل تظاهرات ومحاصرة مؤسسات عامة أو محاولة قطع طرقات أو محاولة الوصول الى القصر الجمهوري؟ أم موقف سياسي إسلامي سنّي يمثل غالبية مهمّة يرفض تكليف الخطيب؟ وهل تتبنّى هذا الموقف المرجعية الدينية الأولى لأهل السنة؟ وأليس في ذلك خروج على تأييدها للرئيس المستقيل باعتباره الأكثر تمثيلاً نيابياً وشعبياً للسنّة؟ وهل يُحتمل أن يكون ذلك بضوء أخضر منه؟ وإذا حصلت هل تعيد الغالبية النيابية تسميته رئيساً مكلفاً تأليف الحكومة الجديدة؟ طبعاً غالبية هذه الأسئلة لا جواب عنها الآن. وقد يبقى بعضها المهم من دون جواب حتى ليل الأحد - الاثنين موعد اجتماع كتلة نواب "تيار المستقبل" لاتخاذ القرار النهائي في هذا الموضوع. لكن ما يعتقده العارفون هو أن حكومة الحريري ستبقى مدّة طويلة تصرّف الأعمال بموافقة غالبية الأطراف المهمّين والفاعلين في البلاد، وإن كلّف رئيسها سعد الحريري تأليف حكومة جديدة لأن المطالب الاستيزارية كثيرة وشروط "الثورة" صعبة التلبية، ولأن بعضها تبنّاه الحريري بعد استقالته ولم يصدر عنه علانية على الأقل موقف يُشتمّ منه التخلّي عنها. وستُصرّف الأعمال مدّة طويلة أيضاً إذا كُلّف غيره مهمة التأليف. أو اذا تعذّر حصول التكليف لأسباب متنوّعة. وهذا أمر تعتبره قوى فاعلة شبه حتمي لأن البلاد في انهيار متنوّع ولأن المنطقة في حال تجاذب بل صراع كبير بين محور "المقاومة والممانعة" المؤيَّد من روسيا واستطراداً الصين وله جمهور لبناني مهم وقوي، وبين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والعرب واللبنانيين وفي مقدمهم أهل الخليج ودوله العربية، رغم بروز حاجة الى التهدئة بين الفريقين في المدة الأخيرة.

"النهار": سقط الخطيب .. والبلاد إلى المربع الأول والأسوأ

كتبت سابين عويس في "النهار": سقط الخطيب .. والبلاد إلى المربع الأول والأسوأ

سقط سميرالخطيب ضحية ما وصفته مراجع سنية بارزة، ب "تسوية هجينة قامت على احتكار الصلاحيات الملزمة للنواب في التكليف، وصلاحيات الرئيس المكلف غير الملزمة بالتأليف". وبسقوط الخطيب، بكلمة القاعدة السنية، الروحية منها والسياسية والشعبية، عادت البلاد الى المربع الاول، في ظل تمسك كل طرف بشروطه: ثنائي الحزب - "امل"، والعهد، يريد الحريري على رأس حكومة تكنوسياسية يتمثل فيها هذا الفريق بوزراء سياسيين، فيما يصر الحريري على شرطه ترؤس حكومة تكنوقراط بصلاحيات استثنائية ضمن مهلة زمنية لا تتجاوز ثمانية اشهر، فيما تبقى علامة الاستفهام حيال موقف الحريري بأن " ليس أنا بل احد غيري"... وعلى هذا، يطرح السؤال، من ستكون الضحية الجديدة التي ستقدم قربانا على ذبيحة التأليف المحكوم بكباش حاد مستعر، لم يتلقف بعد التموضع الجديد الذي برز على مشهد المواجهة الإيرانية - الاميركية. وقد تواصلت الاتصالات والمشاورات على خط قصر بعبدا لتأجيل الاستشارات الى موعد لاحق. سبب التأجيل يعود بحسب المعلومات الى استهجان بعبدا وحلفائها السيناريو الذي اخرج الخطيب من السباق الحكومي، رغم ادراك حارة حريك وعين التينة ان حظوظ الرجل ضعيفة، طالما الرهان لا يزال على زعيم المستقبل. ولا تخفي مصادر هذا الفريق ان الحريري " لعبها جيدا هذه المرة". فهو أحرج العهد بسحبه الغطاء السني عن الخطيب، قبيل ساعات من موعد بدء الاستشارات، في الوقت الذي كان يعبر امام زواره ومفاوضيه عن قبوله به. كما ضيق هامش الخيارات أمامه، مع حرق المرشحين الواحد تلو الآخر، ورفع حجم الضغط الخارجي من خلال إشارتين مهمتين وجههما الى الخارج، تمثلت الاولى بالرسائل الى عدد من رؤساء الدول شحذاً لاعتمادات لتسهيل استيراد المواد الاساسية بعدما دخلت ازمة السيولة مستويات شديدة الخطورة. فيما تمثلت الاشارة الثانية بالحث على عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية لمساعدة لبنان في الحادي عشر من الشهر الجاري. والمعلوم ان نتائج مثل هكذا اجتماع ستكون اكبر بوجود رئيس مكلف، واكبر اكثر اذا كان الحريري نفسه هو المكلف. لا تستبعد المراجع ان يكون وراء انسحاب الخطيب إشارات خارجية بلغت دار الفتوى، دفعتها الى التوكل في ملف رئاسة الحكومة، الا انها غير قادرة على بلورة الشروط التي ستعيد الحريري الى السرايا.

"اللواء": سلطة معاندة... وحكومة منهوكة القوى!

كتب صلاح سلام في "اللواء": سلطة معاندة... وحكومة منهوكة القوى!

المناورات التي سبقت تحديد موعد الإستشارات، ومحاولة تسمية رئيس الحكومة قبل إجراء الإستشارات الملزمة لرئيس الجمهورية، وعملية توزيع الحقائب الوزارية قبل صدور مرسوم الرئيس المكلف، وإنهاء الإستشارات مع الكتل النيابية، حسب القواعد الدستورية، كل ذلك يوحي بأن رئيس الجمهورية وفريقه السياسي مصرون على عدم الأخذ بعين الإعتبار التطورات المتلاحقة، سواء على الصعيد المحلي أم الخارجي، أو حتى بالنسبة للطائفة السنّية المعنية مباشرة بالرئاسة الثالثة، حسب الدستور اللبناني. على أن تكليف الحريري بتشكيل الحكومة، كما بات متوقعاً، في حال سلّم باسيل وفريقه بالفشل المستمر بإدارة الأزمة، لا يعني أن طريق الرئيس المكلف سيكون مفروشاً بالورود، لا سيما إذا تجاهل مطالب الإنتفاضة، ولم يتجاوب مع نصائح الدول المانحة، التي تركز على وجود عناصر من أهل الخبرة والإختصاص، والمشهود لهم بخلو ممارساتهم من الفساد، لتكون الحكومة الجديدة قادرة على إستعادة الثقة الخارجية والداخلية، وبمستوى وضع وتنفيذ خطة طوارئ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مالية البلد وإقتصاده، والإعداد لإنتخابات نيابية مبكرة بموجب قانون إنتخابي عصري، يحقق العدالة المواطنية لكل مكونات المجتمع اللبناني، ويمهد الطريق لتجديد الحياة السياسية، عبر إدخال دم جديد على الحركة السياسية، ويكون بداية لإحداث التغيير المطلوب في بنية التركيبة السياسية الراهنة، والتي ظهرت معالمها إبان الحرب البغيضة، والتي كرست نفوذها وأطبقت على السلطة منذ ثلاثين عاماً، معطلة الإصلاحات التي نص عليها إتفاق الطائف، وتم إعتمادها في الدستور الحالي. نكرر... وللمرة الألف، أن أي حكومة لا يراعي تشكيلها المعايير الدولية في الشفافية والحوكمة، ومحاربة الفساد، حتى ولو كانت برئاسة الحريري، ستكون حكومة منهوكة القوى والفعالية، ولن تستطيع إقناع الدول المانحة بفتح أبواب المساعدات والقروض الميسرة، وتوفير عمليات الإنعاش السريعة التي يحتاجها الإقتصاد اللبناني، وخاصة أزمة السيولة النقدية التي تهدد الشعب اللبناني بقوته اليومي. الأيام القليلة المقبلة ستحدد مسار الأزمة نحو الإنفراج أو المزيد من الإنهيار، لا سمح الله، على ضوء مدى تجاوب أهل السلطة في البلد مع متطلبات العمل الإنقاذي المطلوب. فهل سيتخلى أهل السلطة عن سياسة المكابرة والمعاندة، أم سيتمسكون بتجاهلهم ويكتفون بإستيلاد حكومة منهوكة، من باب رفع العتب؟

"نداء الوطن": الدولة أرفع من طوائفِكم

كتب بشارة شربل في "نداء الوطن": الدولة أرفع من طوائفِكم

لن أتحدث عن مسلسل الاستشارات المهزلة. فلتذهب الى الجحيم مع اي كاريكاتور يُشاوِر ويُستشار. فالشعب يعرف ان "مَن لا يملك يعطي لمن لا يستحق". لكنني أعود الى حادثتين برزتا في اليومين الأخيرين وتعبّران عن حاجة لبنان الى "نفضة" تعيد الاعتبار الى القانون الوضعي بصفته القانون الواجب ان يسود، والى ضرورة ان يتسلح القضاء بشجاعة الثورة ليستعيد رجاله أولاً، ثم ليمارس واجبه على كل المواطنين والمؤسسات مهما تغطوا بلحاف الدين واحتموا بالطوائف أو بوهج السلاح. أولاً، تلك المؤسسة الخيرية المسيحية (رسالة الحياة)، يجب الإحجام فوراً عن التضامن الأعمى معها. فلا غطاء لمخالف للقانون ولا لأخٍ أو كاهن متحرّش أو راهبةٍ تمتنع عن الإنصياع لطلب قضائي. وكفى مزايدات دينية ورعوية، خصوصاً انّ اتهامات سابقة بحق رجال دين في لبنان والعالم حظيت بصلواتٍ وشموع وابتهالات فيما ثبت انّها وقائع وانتهاكات. فليعلَّق عمل كلّ المشتبه بأمرهم ويُستكمل التحقيق. وتحية الى القاضية التي مارست واجبها ولم تتصرّف كالمدعي العام المالي الذي "يستدعي كأنّه لا يستدعي"، فلا يوقف سارقي المال العام، ولا يتردّد في ترك "حرامية" المصارف أحراراً في مكاتبهم والصالونات. ثانياً، كلّ التضامن مع الزميلة ديما صادق التي كفَّرها إمام جامع في النبطية مطالباً بتقطيع أطرافها على الطريقة الداعشية. وبئس قضاء متخاذل وأجهزة أمنية جبانة لم تعتقل المحرض على القتل وتودعه السجن مهما كان شأنه وكثُر مناصروه.

خسئتم. ندرك تماماً قدرتكم على التأثير والهروب من الحساب، ومعكم سلطةٌ تافهة تابعةٌ ذليلة، مُحتقرة لحقوق الناس، لكنّنا عازمون على مقاومتكم بالكلمة والحجة وبنبض شبابنا. أنتم سلطةٌ وأحزاب ورئاسات وأشباه وزراء ونواب واستشارات وغرائز وطوائف وأجهزة وسلاح غير شرعي و"حماة العصابات"، ونحن حماة الحقّ الأصلي في دولة القانون... وسننتصر عليكم بثقافة حياةٍ، وشارعٍ منتفض، وكثيرٍ من الـ "هيلا هيلا هو" الذي يفرح قلب الانسان.

"نداء الوطن": مخارج الأمس تصعب اليوم

كتب وليد شقير في "نداء الوطن": مخارج الأمس تصعب اليوم

السؤال الذي يلح مع عودة ترشيح إسم الحريري إلى الواجهة، هل أن الفرقاء الذي طالبوه بقبول المهمة سيعودون عن الشروط التي رفعوها في وجهه، بحكومة تكنو سياسية وبعودة بعض الوجوه، وهل ستبقى قائمة بعد أن كانت سبباً لاعتذاره قبل أسابيع، لإصراره على حكومة الاختصاصيين؟ بعض محيط الحريري يقول إنه كاد يقبل في الأيام الأولى للأزمة بالصيغة المختلطة بين الاختصاصيين وبعض السياسيين، لكن فرض بعض الأسماء عليه وبعض الحقائب، جعله يصر على اقتصارها على الاختصاصيين، بعد أن اشتد عود الحراك الشعبي وبدا من هم في الساحات مصممين على استبعاد أي نوع من السياسيين المقنعين أو حتى الأسماء الجديدة التي يمكن اقتراحها لتمثيل أحزاب السلطة. أمس بدا أن كثراً ممن هم في الساحات غير قابلين حتى بعودة الحريري نفسه، تطبيقاً لشعار "كلن يعني كلن"، وإن كان بعض جمهور "المستقبل" المشارك في الانتفاضة لم يمانع بذلك للإفادة من علاقاته العربية والدولية، لدعم الاقتصاد، على رأس حكومة من غير السياسيين. وإذا من دلالة على اعتراض الانتفاضة على الحريري أمس، فإنه يسقط حجة بعض أهل السلطة سواء في "التيار الوطني الحر" أو "الثنائي الشيعي"، القائلة بأنه هو وتياره السياسي يحركان الشارع في بعض المناطق كلما برز إسم بديل منه، حتى يعود. وهذه الحجة مصدرها اعتقاد واهم لدى هؤلاء الفرقاء بأن الحراك سينتهي ولن يصمد. العكس حصل منذ شهر، وأمس أيضاً، وهذا ما سيحصل غداً.أمام التوقعات بأن تنخفض إيرادات الخزينة بنسبة 40 في المئة نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي، والمخاوف من الانهيار المالي بعد أشهر قليلة، بات على "حزب الله" أن يختار بين تمديد الأزمة عبر مواصلة مراعاة حليفه "التيار الحر" باسم هواجس الحاجة إليه لمواجهة استهدافه ممن يستخدم الحراك، وبين أن يقبل بأحقية الانتفاضة الشعبية في رفض التمثيل المقنع للأحزاب، حتى يحفظ بعض مكاسبه التي سبق أن حققها.

"نداء الوطن": بعبدا منزعجة... والحكومة "عالقة" في أنفاق الانهيار و"النفاق"

كتب ألان سركيس في "نداء الوطن": بعبدا منزعجة... والحكومة "عالقة" في أنفاق الانهيار و"النفاق"

تقول مصادر قريبة من بعبدا لـ"نداء الوطن" إن "ما حصل واضح وضوح الشمس، فالخطيب قد تراجع عن استمراره في رحلة التكليف والتأليف، وأعلنها صراحةً من دار الفتوى ومن ثم من بيت الوسط، وهذا الأمر يتعلّق بخياراته وليس بشروط سياسية منّا". وأمام تسارُع الأحداث، تُبدي بعبدا، المنزعجة مما حصل، إستغرابها لتطوّر الأمور نحو هذا الإتجاه، وهي التي كانت مطالبة بإجراء استشارات فوريّة وعدم الإستمرار في التأجيل .. لا شكّ أن إسم الحريري هو الأكثر تردداً في أروقة بعبدا، لكن لا تغيب عن القصر أسماء أخرى قد "يزكّيها" الحريري إذا استمرّ برفع شعار "أحد غيري وليس أنا"، ومن بين هذه الأسماء إسم السفير السابق نواف سلام إذا أعاد الحريري تسميته، لكن كل ذلك يبقى رهناً بما سيقرّره الحريري على اعتباره المرشّح الأبرز لرئاسة الحكومة العتيدة. وفي حين يُصرّ القصر الجمهوري ومعه فريق "8 آذار" و"التيار الوطني الحرّ" على حكومة تكنو - سياسية، يُصرّ الحريري على حكومة تكنوقراط، وتراهن بعبدا على نجاح الإتصالات مع الحريري وإحداث خرق ما أو تلاقٍ في منتصف الطريق من أجل إتمام رحلة التكليف بعدما أصبحت الطابة في ملعبه، علماً أنها لا تملك خطّة بديلة عن تكليف الحريري خصوصاً بعد إغلاق الطائفة السنية الباب أمام أي مرشح آخر(إلا إذا اختار الحريري بديلاً)، ووسط تأكيد الجميع وعلى رأسهم بعبدا أنهم لا يريدون تخطّي موقف الطائفة السنيّة. تعيش اللعبة الحكومية مرحلة جديدة لا تقل سوداوية عن المراحل السابقة وسط دخول البلاد في أنفاق الإنهيار الإقتصادي والمالي و"النفاق" الذي يمارسه أرباب السلطة والتسلّط، وهذا الأمر يُحتّم على الجميع الإسراع في عملية التكليف والتأليف، في حين ترى بعبدا أنه ليس صحيحاً أن المجتمع الدولي متمسّك بشخص معيّن لرئاسة الحكومة من أجل مساعدة لبنان في أزمته الإقتصادية، بل إن الأساس يبقى أن نساعد أنفسنا وننطلق في عملية تسهيل التكليف والتأليف لأن العرقلة تضرّ بالبلد. يتحدّث البعض عن تطورات دولية يمكن أن تحصل في الأيام المقبلة وتحدّد بوصلة اتجاه الوضع اللبناني، وسط التخوّف من أن تكون البلاد دخلت مرحلة تصريف الأعمال التي لا أمد لنهايتها.

"نداء الوطن": خليل: نحن مع الحريري وهو يبتعد

كتبت غادة حلاوي في "نداء الوطن": خليل: نحن مع الحريري وهو يبتعد

أمّن المفتي عبد اللطيف دريان المخرج اللائق للحريري ليتخلص من سمير الخطيب. رفع الغطاء السني عنه وأفسح المجال أمامه ليكمل لعبته الرئاسية بشروطه. خرج الخطيب بعد اللقاء يقول: "علمتُ من سماحته انه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة". قالها المفتي للخطيب صراحة "نحن ما بدنا غير سعد الحريري، روح شوف سعد واتفق معه". وبناء عليه، توجه الخطيب إلى بيت الوسط وبعد اجتماعه والحريري أعلن "بكل راحة ضمير اعتذاري عن اكمال المشوار الذي رُشِّحت اليه". وحسب المعلومات لم يكن اجتماعه مع الحريري في بيت الوسط أخف وطأة من اجتماعه بالمفتي دريان، بحيث أبلغه الحريري كيف أن الحراك في الشارع يريد حكومة تكنوقراط وليس حكومة تكنو-سياسية وأن تكليفه أو تكليف غيره قد لا يساعد في تأمين مساعدات خارجية يحتاجها لبنان. بالنسبة إلى الثنائي الشيعي كان واضحاً منذ البداية ان للحريري الرغبة في العودة إلى رئاسة الحكومة من خلال حركة الشارع وبيان العائلات البيروتية ورؤساء الحكومات السابقين ولكنه كان يلجأ إلى لعبة تقطيع الوقت باتجاه تحسين الشروط التفاوضية بعد رفض شروطه السابقة التي يريد أن يكلف تشكيل حكومة على أساسها. صعّب بيان سميرالخطيب شروط اللعبة، ما قد يدفع إلى التشدد أكثر بعد أن عادت الأوضاع إلى مربعها الاول. "ليس بالضرورة" يقول وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل الذي رأى أن ما حصل "يمكن أن يكون قد فتح الباب على مرحلة جديدة، وأنه بإرجاء رئيس الجمهورية لموعد الاستشارات النيابية يبدأ البحث ويُبنى على الشيء مقتضاه". وفي اتصال مع "نداء الوطن" يؤكد الوزير خليل أنّ "الموقف الذي حددته دار الفتوى لم نكن بعيدين عنه. من الأساس كنا نحن مع عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة وهو كان يبتعد. أصرّينا عليه بمعزل عن موقف دار الفتوى الذي لم يغيّر كثيراً في المعطيات بالنسبة لنا". ونفى أي لقاء بالأمس مع الحريري، قائلاً: "لم يكن هناك لقاء من الأساس وهذا لا يعني أن ثمة مشكلة بيننا وبين الحريري، ولكن لا كلام بيننا عن لقاء" من دون أن يقفل الباب على احتمال العودة إلى الاجتماع مع الحريري في المستقبل القريب.

"الديار": الـحريري نـجـح مُجدداً بحرق الـخـطيـب ليعود بشروطه

كتب حسن سلامه في "الديار": الـحريري نـجـح مُجدداً بحرق الـخـطيـب ليعود بشروطه

يقول سياسي بارز قريب من حركة الاتصالات ان التوافق السني على الحريري لا يعني انه عائد الى رئاسة الحكومة، لانه على ما يبدو وبالتأكيد ان الحريري عائد بشروطه ولن يحيد عنها يعني يريد حكومة مؤلفة من اختصاصيين فقط، وهذا لن يقبل به العهد وفريق 8 آذار والتيار الوطني الحرّ، اضف الى ذلك ان قسماً من الحراك لا يريد ان يعود الحريري الى رئاسة الحكومة، كما انه لا يريد لاي سياسي ان يتبوأ مركز رئاسة الحكومة وهذا بحدّ ذاته يزيد من المخاطر ومن شبه استحالة لوقف الانهيار ووضع المعالجات على السكة المطلوبة. ويعيد السياسي المذكور الاجواء الضبابية الى الاتي: 1- ان مصير الاستشارات النيابية المقررة اليوم باتت في علم المجهول على خلفية انسحاب الخطيب والاتفاق على الحريري، وهذا ما سيدخل البلاد في مرحلة اكثر تعقيداً وضبابية، ولا يستبعد المصدر ان يكون بيان اتحاد العائلات البيروتية، التي علاقته وثيقة بالحريري، ان يكون البيان الذي صدر عنه حصل بايعاز من بيت الوسط او من اطراف دينية مؤثرة في الطائفة السنية. 2- ارجحية عدم قدرة النواب الوصول الى بعبدا اليوم للمشاركة في الاستشارات النيابية، بعد اعلان الحراك الشعبي عن جملة تحركات في الشارع تبدأ منذ صباح اليوم بالاعتصامات والعصيان المدني وربما قطع الطرقات وصولاً للاضراب العام. 3- في حال تمكن النواب والكتل من الوصول الى بعبدا، وهو خيار يشبه المعجزة، فمسار الاستشارات سيسير وفق الاصول، خصوصاً وان الحريري اصبح المرشح الوحيد، وان فريق 8 آذار رغم التوافق على سمير الخطيب الا انه كان دائماً يؤكد ويكرر انه متمسك بسعد الحريري، الا ان الخوف تزايد خصوصاً وان الحريري عمل على حرق الاسماء بمن فيها الخطيب ليعود الى رئاسة الحكومة بشروطه، لا يزال يراهن على اضطرار العهد والثنائي الشيعي القبول بشروطه حتي يقبل بالعودة الى تشكيل الحكومة. ويعتبر السياسي المعني ان رسالة الحريري في الساعات الماضية الى عدد من العواصم في العالم طلباً لمساعدة لبنان ولو انها تستهدف تحريض هذه الدول على مساعدة لبنان، لكنها في الوقت نفسه تمثل نوع من التسويق لترشحه لرئاسة الحكومة ودفع الاطراف الاخرى للعودة عن ترشيح الخطيب وهذا ما حصل.

"الشرق": عود على بدء

كتب خليل الخوري في "الشرق": عود على بدء

إعلان سمير الخطيب مساء أمس اعتذاره عن عدم إكمال المشوار جاء تحصيل حاصل لمسار طويل بدأ بإستقالة الحكومة ولم ينتهِ بالاعتذار الذي كان لافتاً فيه أن الخطيب قال إنه نقل الى الرئيس الحريري موقف سماحة المفتي! وكأنّ موقف دار الفتوى يلزمه من ينقله الى بيت الوسط! في أي حال لقد تكشف هذا المسار الطويل الممتد نحو خمسين يوماً عن سلسلة حقائق لافتة يمكن التوقف عند الكثير منها، ونكتفي بالإشارة الى الآتي: ١- إن الرئيس سعد الحريري لا يزال الرقم الأوّل والأصعب في مجال رئاسة الوزراء، قدر ما هو الرقم الأوّل والأصعب في الطائفة السنية الكريمة. ٢- لا تزال الكلمة لرجال الدين، أو لبعض المرجعيات الروحية، حتى لو كانت هذه الكلمة مباشرة أو موحىً بها من القيادات السياسية، إلاّ أنّ المرجعيات الروحية لا تزال تشكل الغطاء الذي يصعب تخطيه. فالسيّد سمير الخطيب كان قد أمّن الأكثرية النيابية المطلوبة، ولكنه كان في حاجة ماسّة الى غطاء الطائفة وهذا ما لم يحصل عليه. فلم يكن أمامه بدّ من الانسحاب من السباق. ٣- ردات الفعل الأولية في الشارع عموماً لم تكن مريحة في ما يتعلق بترشح الرئيس سعد الحريري… فماذا ستكون ردة فعل الشارع السني (إذا صحّ التعبير) الذي تؤيد أكثريته الوازنة الرئيس سعد الحريري؟! ٤- معروف أن الحريري ألزم نفسه بحكومة تكنوقراط بكامل أعضائها، وإلا فلن يؤلفها. وهذا يعني أقله أن الوزراء الأربعة – الخمسة المحسوبين على الكتل الأساسية لن يكونوا ضمن التشكيلة… فماذا لو تمسكت كتلهم بهم؟ وسبق للرئيس نبيه بري أن أعلن تمسكه بمن يعنيه من بينهم؟ فهل يشكلها الحريري من دونهم لتسقط أمام مجلس النواب فتسقط في جلسة الثقة، أو أن حلاً ما سيسقط من السماء التي لم يعد يأتي الفرج إلا منها على هذا البلد المنكوب! نكتب هذه الكلام قبل أن يتحدد أمران: مصير الاستشارات الملزمة، وموقف كتلة تيار المستقبل من ترشيح زعيمها.

"الشرق": "حكومة الكرسونات"

كتب وليد الحسيني في "الشرق": "حكومة الكرسونات"

من أسباب غضب الشارع، أن الطبقة المطبقة على الحكم، تتعامل مع الثورة المستمرة، وكأن شيئاً لم يكن. وأن كل شيء يجب أن يعود إلى ما كان. وهي عودة غير ممكنة، إلا باللجوء إلى الإحتيال على جمهور الثورة. وانطلاقاً من شطارة المحتال الشاطر، جرت بعض التعديلات الكوميدية على مسرحية تلبية مطالب الساحات. النص المسرحي المعدل، تقوم بتمثيله حكومة الكرسونات. زبائن السلطة يختارون ما يشتهون. وما على معالي الكرسونات سوى تسجيل الـ "أوردر"، وإحضار الأطباق المشتهاة. يقول المخرج أن كرسونات مسرحيته، تم اختيارهم من أصحاب الإختصاص. فكل منهم مختص بمن يخصه من زعماء ورؤساء أحزاب وتيارات. وإمعاناً في الإستهزاء بعقول اللبنانيين، وتحت شعار الإمتثال لإرادة الشارع، ها هم يستبدلون أنفسهم بوزراء من الدمى المتحركة، التي يمسكون بخيوطها، ويتحكمون بتحركاتها. وآخر خبثهم، الإستجابة المتأخرة لإجراء الإستشارات النيابية. وهو إجراء لم يأت، إلا بعد فوزهم بحكومة السمع والطاعة. حيث لا يبقى للرئيس المكلف، من حقوق التأليف، سوى البصم بإبهامه… أو بأصابعه العشرة.

ألا يعني هذا بأن حكومتهم، التي وعدوا أنفسهم بها، هي حكومة بنت حرام، لأنها ثمرة علاقات غير شرعية؟. الأداء المشبوه هذا، يشكل فضيحة دستورية وميثاقية. لقد انفضحت النيات. وتمّ لهم إهانة الرئاسة الثالثة وشرشحتها، ومن ثم، تحويلها إلى ملتقى لتلقي الصفعات. واستكمالاً للمخطط الشيطاني، كان لا بد من البحث عن طرطور يقبل لعب دور رئيس الحكومة. لكن عبثا يبحثون فالوضع لا يحتمل حكم الطراطير…فعودوا إلى الأقوياء.

"الشرق": عهد حزب الله شبه انتهى

كتب خيرالله خيرالله في "الشرق": عهد حزب الله شبه انتهى

يقول المنطق أيضا ان عهد حزب الله يقترب من نهايته. استطاع الحزب الوصول الى هذا العهد بعدما فرض رئيس الجمهورية الذي يريده وبعد انتخابات نيابية بموجب قانون عجيب غريب فرضه على اللبنانيين بما امّن له أكثرية نيابية يتبجّح بها قاسم سليماني قائد لواء القدس في الحرس الثوري الايراني. في الواقع، لا توجد أي مقومات لنجاح عهد يتحكّم به حزب الله. هذا عائد الى ان الحزب لا يرى في لبنان سوى ساحة. لبنان، بالنسبة الى الحزب، ورقة إيرانية لا اكثر. ما يدفعه لبنان هو ثمن السياسة الايرانية التي ظنّت انّها سيطرت على البلد نهائيا بعد العام 2016، أي بعد وصول مرشّح «حزب الله» الى قصر بعبدا. لا حاجة الى كلام كبير من نوع الحرب على الفساد او الحاجة الى حكومة ميثاقية لتغطية الكارثة التي اسمها عهد حزب الله الذي يسيطر عليه، ظاهرا، جبران باسيل الذي يظنّ ان الطريق الى قصر بعبدا يمرّ بطهران.

يستحيل التعاطي مع الازمة اللبنانية بمفاهيم ما قبل ثورة 17 تشرين. هناك صفحة طويت. من يعتقد ان سمير الخطيب او ما يشبهه يستطيع فتح صفحة جديدة، انّما يعيش في ماض بعيد. بكلام أوضح، هناك امل ضعيف في انقاذ الوضع الاقتصادي والحؤول دون الانهيار النهائي. يكمن هذا الامل الضعيف في تشكيل حكومة على رأسها شخص قادر على التعاطي مع الاميركيين والأوروبيين والعرب. مثل هذه الحكومة لا يمكن ان تضمّ ممثلين لاي طرف سياسي، خصوصا «حزب الله». انّ الحزب مرفوض اميركيا وأوروبيا وعربيا. امّا التيّار الوطني الحر الذي لا حاجة الى وقائع تؤكد فشله، فهو ليس، من وجهة النظر العربية والاميركية، سوى أداة من أدوات حزب الله. هناك ثورة شعبية مستمرّة في لبنان. هل يريد عهد حزب الله القائم منذ 2016 اخذ العلم بذلك؟ حتّى لو همدت هذه الثورة، لا مفرّ من الاعتراف بأن تغييرا في العمق حصل فعلا. مع هذا التغيير، لا يمكن بأي شكل العودة الى تشكيل حكومات على الطريقة القديمة وتسجيل نقاط على اتفاق الطائف، عن طريق تأخير موعد الاستشارات النيابية الملزمة.

"الشرق الاوسط": عون يؤجل الاستشارات أسبوعاً بعدالإجماع السني على الحريري

كتب نذير رضا في "الشرق الاوسط": عون يؤجل الاستشارات أسبوعاً بعدالإجماع السني على الحريري

قالت مصادر مواكبة إن سمير الخطيب التقى الحريري 3 مرات في الأيام الأخيرة، وكان مربكاً ومتردداً منذ يوم الجمعة الفائت، في وقت قالت مصادر نيابية إن هناك انزعاجاً من قبل كتلة اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي لطريقة إدارة الملف المرتبط بترشيح الخطيب والتعاطي معه، إضافة إلى احتجاجهم على تجاوز الدستور، وكون الاتفاقات كانت معلبة. وبغياب رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، يقع لبنان أمام 3 خيارات، أولها إطالة فترة تصريف الأعمال، وثانيها تأليف حكومة تكنوقراط موسعة برئاسة الحريري، وفي حال فشلها ستكون حكومة تكنوسياسية، تحظى بغطاء الحريري الذي لم يعد ممكناً القفز فوق رأيه بعد تصريحات الخطيب من دار الفتوى، أو حكومة مواجهة بلون واحد، وهو خيار مستبعد في هذا الوقت. ووصفت مصادر سياسية المشهد الجديد الذي تغيّر بأنه قلب للطاولة، مشيرة إلى أن أطرافاً كثيرة كانت مترددة في المشاركة بالاستشارات أو في حسم اسم مرشحها «ستحسم ترددها لصالح تسمية الحريري. ودعت في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" إلى الانتظار للاطلاع على موقف باسيل والتيار الوطني الحر الذي قد يلجأ لرفع أسهم النائب فؤاد مخزومي، من غير أن تنفي أن أسهم الحريري ارتفعت بالنظر إلى أن الطائفة السنية تجمع عليه، بينما يسهل الثنائي الشيعي مهمة الحريري بخفض سقف التمثيل السياسي الذي يطالب به في حكومته لجهة قبول الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) بوزراء دولة لا يحملون حقائب وزارية. والتأزم المتوقع، ناتج عن واقعين، أولهما إصرار الحريري المبدئي على حكومة تكنوقراط من الاختصاصيين لتواكب الأزمات المالية والاقتصادية الحالية ومطالب الشارع. وبحسب ما قالت مصادر سياسية لـ"الشرق الأوسط" فإن الحريري لن يقبل بأن يكون باسيل من ضمن تشكيلة الحكومة الحالية على ضوء قراره المبدئي، لافتة إلى أن التسوية السياسية بين المستقبل والوطني الحر التي كانت قائمة قبل الحراك يبدو أنها سقطت، ودخلنا في مرحلة جديدة لا تقبل السلوك السياسي السابق. أما الواقع الثاني، فيتمثل في خلط الأوراق القائمة بعد سقوط الاتفاق الذي أفضى إلى دعم كل من الحريري وباسيل لترشيح الخطيب لرئاسة الحكومة، إذ طرحت مصادر مواكبة لعملية التأليف أسئلة عما إذا كان الاتفاق السابق على الخطيب سيسري على الحريري في حال إعادة تكليفه بتشكيل الحكومة؛ خصوصاً لجهة وجود باسيل في الحكومة المرتقبة من عدمه، داعية إلى الانتظار لمعرفة موقف الرئيس ميشال عون. وبينما قالت مصادر سياسية إن اتصالات باسيل مع النائب فؤاد مخزومي لم تنقطع، تقاطعت المعلومات على أن الاتصالات السياسية على مختلف الجهات نشطت من جديد؛ حيث كان يفترض أن يلتقي الحريري بالمعاونين السياسيين لرئيس مجلس النواب وأمين عام حزب الله ليل أمس. ولم تسقط المصادر من حساباتها أن تكون هناك مفاجآت.

"الانوار": شعب الانتفاضة Part two

كتبت الهام فريحة في "الانوار": شعب الانتفاضة Part two

كتبنا منذ يومين: هل سينسحب الحريري من وعده "بالحنكة"؟ نعم، انسحب الرئيس الحريري من تكليف السيد سمير الخطيب بأكثر من حنكة. وقد توقعنا ذلك لمعرفتنا بالرئيس الحريري سابقاً: هو أو لا أحد! سؤال واحد نطرحه عليكم: من أوصلنا الى حافة الإفلاس. نعم الافلاس؟ انتم الشعب اللبناني انتفضتم على جشع الفساد والهدر والفاسدين والمتعهدين... انتفضتم على النفايات والأمراض التي تسبّبت بها، وانتفضتم على ما دفع من مليارات على الكهرباء، ولم يعد في يد الناس اليوم ثمن اشتراك بالمولد الكهربائي، وأكثر بكثير من القهر والمعاناة. بصراحة، علينا أن نتمتع بالحكمة قائلين ان الانتفاضة الشعبية Part two القرار لها ولا لأحد سواها. لقد وعدَ الحريري بحكومة تكنوقراط، ولا نعرف إذا كانت الظروف السياسية ستسمح بذلك أم إن كل فريق بالمقابل سيقول "أنا أو لا أحد". الرئيس الحريري يطلق وعده بأنه لن يوافق إلا على ترؤس حكومة تكنوقراط من مستقلين… وكما تقول البصّارة: قولوا "إن شالله"… ولكن، شخصياً، أتمنى ان أكون على قيد الحياة عندما يؤلف الحريري حكومة التكنوقراط هذه، ويضرب عرض الحائط كل موازين القوى والافرقاء في هذا الوطن... ويقول البعض متهكماً: إنه ربما سيقاس بالأشهر أو بالسنوات… وهناك اتجاه باصدار قرار من قصر بعبدا بتأجيل الاستشارات الملزمة. تذكروني بالخير حينذاك اني أعلمتكم: 1- أنا أو لا أحد. 2- اننا نغرق كباخرة التيتانيك وقبطانها يصرخ لا تخافوا كل شيء تحت السيطرة. 3- حكومة تكنوقراط تأتي بضوء أخضر من الخارج. 4- عندنا الوقت ضاغط بالساعات وبالخارج لديهم كل الوقت.

اجتماع مجموعة الدعم الدولية من دون وزيري الخارجية والمال

اعتبرت مصادر متابعة لـ"النهار" ان تأجيل موعد الإستشارات النيابية اسبوعاً كاملاً يتيح للرئيس سعد الحريري السفر الى باريس للمشاركة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان. وتردد من مصادر سياسية انه يرفض اصطحاب وزيري الخارجية والمال، وسيكتفي بوزير الاقتصاد ووزير الاتصالات بصفته رئيس الهيئات الاقتصادية وحاكم مصرف لبنان ومستشارين. لكن اي مصدر رسمي لم يؤكد هذا الامر.

وعلمت "الجمهورية" انّ الحريري كان يفضّل أن يشارك لبنان في هذا المؤتمر عبر وفد يترأسه وزير المال علي حسن خليل، الّا انّ الاخير آثَر عدم الذهاب، وتقرر بالتالي أن يشكّل وفد لبناني للمشاركة في هذا الاجتماع، ويضم كلّاً من المدير العام في القصر الجمهوري انطوان شقير والمدير العام لوزارة المال الان بيفاني، إضافة الى موظف كبير في وزارة الخارجية يرجّح ان يكون الامين العام للوزارة هاني شميطلي.

"الجمهورية": كلمة السرّ قبل الميلاد

كتب جورج سولاج في "الجمهورية": كلمة السرّ قبل الميلاد

المجتمع الدولي أبلغ الى المسؤولين اللبنانيين رسائل واضحة من خلال أكثر من قناة دبلوماسية، أنّ أيّ حكومة بلا صدقية ولا ترضي المتظاهرين بالحد الأدنى لن تلقى أيّ دعم، وبالتالي تتحمّل مسؤولية الانهيار. كذلك أبلغت دول عربية صديقة للبنان الى اللاعبين اللبنانيين، انّها لن تساهم بدولار واحد إذا تألفت حكومة يسيطر عليها أخصامها وأعداؤها. بدورهم نبّه الروس قوى الثامن من آذار من الذهاب الى خيار حكومة من لون واحد، لأنّها ستصطدم بالشارع أوّلاً، وبالدول العربية ثانياً، وبالمجتمع الدولي ثالثاً. لذلك، وعلى رغم انّ قوى الثامن من آذار تملك أكثرية من نحو 70 نائباً يخوّلونها تسمية من تريد لرئاسة الحكومة، تمسّك الثنائي الشيعي بتسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وفاوضه مرّات ومرّات، وما زالوا مصمّمين على مواصلة الحوار معه بزخم أكبر في الأيام القليلة المقبلة. الحريري يأخذ كلّ هذه المعطيات ويبني عليها، حتى لو كُلف لن يقبل باستنساخ التجربة السابقة من محاصصة ووجوه سياسية. لن يأتي بشروط قوى الثامن من آذار لكي لا يطير بقوى السابع عشر من تشرين الاول، ولكي لا يتحمّل مسؤولية الانهيار. ما حصل أمس هو عملية خلط للأوراق ترجمة لمناخات تميل الى الإيجابية أبرز مؤشراتها: 1- الاهتمام الفرنسي واجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان الأربعاء المقبل في باريس. 2- رسائل الحريري الى الملوك والرؤساء العرب والأجانب لمساعدة لبنان. 3- أول مفاوضة بين واشنطن وطهران أفضت الى تبادل سجينين بينهما، وإتمام صفقة تبادل سجناء بين إيران والكويت وقطر بواسطة الإنتربول. لقد فُتحت القنوات بين اللاعبين الدوليين والإقليميين لحَبْكِ صيغة تسوية جديدة تأتي بالحريري رئيساً قبل عيد الميلاد على الأرجح. وما يجري حاليّاً هو عملية تقطيع وقت وتحسين مواقع قبل أن تأتي كلمة السرّ ويهرع الجميع الى التنفيذ.

"النهار": أي شروط للخارج لانقاذ لبنان من الافلاس؟

كتبت روزانا بومنصف في "النهار": أي شروط للخارج لانقاذ لبنان من الافلاس؟

هناك اهتمام بما يجري في لبنان ورغبة في المساعدة ليس خشية من الانهيار الذي سلك طريقه بل لعدم رغبة في افلاس البلد. وليس ادل على ذلك من الرسائل التي وجهها رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الى ملوك عدد من الدول الصديقة ورؤسائها من اجل المساعدة في تأمين وصول المواد الاساسية الى لبنان فيما ينتظر الافرقاء السياسيون بعضهم بعضا على كوع الاستشارات النيابية الملزمة لكي يقرروا اي خيار يعتمدون فيبنون على الشيء مقتضاه. يخشى كثر ان تفتح باب ازمات اكبر في المستقبل القريب في اتجاهين على الاقل: اتجاه امني يخشى ان يؤدي الى حصول اعمال عنف في ظل رفض محسوم من الشارع للصيغ التي يطبخها اهل السياسة المرفوضين جميعهم من الشعب. وهناك الاتجاه السياسي عبر ازمة سياسية يخشى الا تبقى وقفا على موقع رئاسة الحكومة بل تتطور لتطاول رئاسة الجمهورية.. امام لبنان مؤتمرات واجتماعات ترغب في ان يلتقط لبنان الفرصة الحقيقية والتاريخية لاصلاح الامور واعادة تصحيح المسار السياسي ولو ان هناك ممانعة قوية تحول دون ذلك حتى الان. وينبغي الاقرار بان اجتماع مجموعة الدعم الدولية سيعتمد في شكل اساسي على الدول العربية وعلى الولايات المتحدة في حين ان هذه كان لها شروطها سابقا ولا تزال ومن غير المرجح ان تعطي لبنان ما يقيه الافلاس في الوقت الذي يستمر الافرقاء السياسيون على حساباتهم الصغيرة حول مصالحهم والاستهانة بالمطالب او حتى الشروط الدولية. وهذه الاستعدادات تنقض ما كانت ذهبت اليه اتهامات بعض الافرقاء من ان هناك من يود ان يفلس لبنان علما ان هذه الاستعدادات تثير تساؤلات حول الرغبة في المساعدة اذا كانت من دون شروط بحيث يبقى القديم على قدمه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. فالخارج يجب ان يفرض شروطا فعلية وقاسية خدمة للبنانيين ولكل الشعب اللبناني لئلا يكون هذا الخارج يخشى التغيير في لبنان في وقت غير ملائم له او لانه يسبب صداعا له ليس في محله راهنا او حفظا لتوازنات او حسابات مع قوى اقليمية كايران مثلا ومراعاة لها او طمأنة لها في ملفها النووي. وهذه هي المساعدة التي يتوخاها اللبنانيون لان الانتفاضة لا يمكن ان تحصل كل يوم ولان الغرب يجب ان يكون مستعدا لفتح باب الهجرة امام الشباب في حال احبطوا في تطلعاتهم وصراعهم مع القوى السياسية الطائفية المتحكمة بالوضع الداخلي.

"النهار": الدعم العربي والدولي للبنان ينتظر شكل الحكومة وسياستها

كتب اميل خوري في "النهار": الدعم العربي والدولي للبنان ينتظر شكل الحكومة وسياستها

يتابع اشقاء لبنان وأصدقاؤه باهتمام تطور الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية فيه، وينتظرون تشكيل حكومة جديدة ليكون لهم رأي ليس في شكلها فحسب بل في سياستها، وهي الأهم. السؤال الذي تنتظر الدول الشقيقة والصديقة جواباً عليه هو: هل سيلتزم جميع الوزراء في الحكومة العتيدة سياسة النأي بالنفس عن صراعات المحاور حفاظاً على وحدة لبنان أرضاً وشعباً ومؤسسات، أم أن بعض الوزراء سيخالفون هذه السياسة فيعرّضون الحكومة لاستقالة لا رجوع عنها، فيدخل لبنان عندئذ في المجهول؟ وهل سيصير اتفاق على استراتيجية دفاعية تقيم الدولة القوية فيه فيسجَّل لعهد الرئيس ميشال عون انجاز مهم، وإلا تحولت نهاية عهده الى تصريف أعمال؟ لذلك فإن أول عمل مطلوب من الحكومة العتيدة القيام به لتأكيد التزام جميع الوزراء سياسة النأي بالنفس، هو انسحاب مقاتلي "حزب الله" من سوريا لكي تحظى عندئذ بثقة الناس، فينعم لبنان بالاستقرار الدائم والثابت. فهل يتخذ "حزب الله" قراراً ذاتياً جريئاً يقدّم به مصلحة لبنان على أي مصلحة بما فيها مصلحة ايران، أو يحاول اقناع ايران باتخاذ هذا القرار، فلا تظل هي والحزب يتحملان مسؤولية عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في لبنان، ويتحملان أيضاً مسؤولية عدم قيام الدولة اللبنانية القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل أراضيها، وذلك باقرار استراتيجية دفاعية تضبط استخدام سلاح "حزب الله" في الزمان والمكان المناسبين، وعندها يكون الحزب قد انخرط في الدولة للاحتماء بها أو احتوته الدولة. إن الحكومة المنوي تشكيلها اذا لم تفعل كل ذلك، فلا جدوى عندئذ من تنفيذ المشاريع المهمة للنهوض بلبنان في شتى المجالات، ولا نفع ايضاً للمساعدات التي يحصل عليها اذا ظل لبنان بلا دولة قانون ومؤسسات لحماية جدوى تنفيذ هذه المشاريع، بل يخشى أن يُحرم إياها فينهار سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً، وتقوم فيه ثورة الجياع والمحرومين التي لا دين لها ولا ترحم أحداً.

"الشرق الاوسط": لبنان: المواقف الدولية الباهتة وممارسات السلطة المستفزة

كتب سام منسى في "الشرق الاوسط": لبنان: المواقف الدولية الباهتة وممارسات السلطة المستفزة

واشنطن تنظر إلى لبنان على أنه دائرة من دوائر المواجهة مع النظام الإيراني. فالعقوبات القصوى على طهران لا تنفصل عن العقوبات المفروضة على حزب الله في لبنان، ويقتضي إضعاف نظام الملالي إضعاف تمدُّدِه وأذرعه الميليشياوية المرتبطة به عضوياً وآيديولوجياً. ولن تقدم روسيا على أي تسوية لا ترضي حزب الله، وذلك لأسباب أبعد من لبنان وأكثر أهمية لموسكو، إنما تستمر في الوقت عينه في الإعلان عن تجاوبها مع مطالب الانتفاضة، بينما تبقي دعمها للسلطة الحاكمة وتواصلها معها، تاركة بابَي رئاسة الجمهورية و«التيار الوطني» مفتوحين أمامها. أما في المواقف الأوروبية، فما يرشح عنها لا يشجع؛ لأنه يشير إلى نوع من الرضا على مواقف محور السلطة، إن لم نقل تشجيعاً لها، حول المضي مرة أخرى في تشكيل حكومة كما يريدها حزب الله شكلاً وأعضاء، متجاهلة انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ هذا البلد الصغير. الصمت العربي، فالبعض يعزوه إلى الرغبة في عدم إحراج الانتفاضة وتركها تأخذ مداها، بينما يعتبره آخرون نتيجة لنفض يد الدول العربية من لبنان واللبنانيين. هل تخلت واشنطن وباريس، لا سيما الرئيس إيمانويل ماكرون، ولندن، والعرب معاً، عن عودة الرئيس الحريري إلى السراي؟ والمقصود هنا قد لا يكون التخلي عن شخص الرئيس الحريري بقدر ما هو تخلٍّ عن دور الطائفة السنية اللبنانية الوازن في الكيان من جهة، ومصير الانتفاضة الشعبية المطلبية من جهة أخرى.فهل بات ضرب عرض الحائط باتفاق الطائف والدستور أمراً سهلاً؟ وهل هذه المواقف هي نتيجة لانحسار النفوذ الغربي وتراجعه أمام إيران واستعادة روسيا دورها فقط، أم أنها نتيجة لفشل القوى المناهضة لمحور إيران في لبنان والمنطقة في جذب الدعم الدولي والإقليمي لمواجهته ومواجهة أذرعته، وعلى رأسهم حزب الله؟ إن المواقف الدولية والإقليمية الباهتة من الانتفاضة الشعبية تبعث على الخشية؛ لأنها تترك أداء السلطة وممارساتها على غاربها، وقد تصل الأمور في لبنان لتحاكي ما تتعرض له الانتفاضة الشعبية في العراق من قمع وحشي من السلطة ومن وراءها من الأدوات الإيرانية المنتشرة والمتجذرة في غالبية المناطق العراقية. الخشية اليوم من أن يكون صاحب القرار في مواجهة الاحتجاجات في بداية الحرب السورية والاحتجاجات اليوم في العراق، هو نفسه صاحب القرار في مصير الانتفاضة الشعبية المندلعة في لبنان.

"الشرق الاوسط": لبنان لم يحسم وفده المشارك في اجتماع باريس لـ"مجموعة الدعم الدولية"

كتب خليل فليحان في "الشرق الاوسط": لبنان لم يحسم وفده المشارك في اجتماع باريس لـ"مجموعة الدعم الدولية"

قدمت فرنسا دعوة رسمية للبنان لحضور اجتماع مجموعة الدعم الدولية لدعم لبنان، الذي سيعقد بعد غد لمدة يوم واحد في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس على مستوى الأمناء العامين لوزراء خارجية الدول الأعضاء للمجموعة أو نواب وزراء الخارجية للدول التي ليس لديها أمناء عامون، وسيفتتح المؤتمر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. وقالت مصادر وزارية إن الدعوة للمشاركة في الاجتماع وجهت إلى أمين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي، فيما أرسل السفير الفرنسي لدى لبنان، برونو فوشيه، إلى الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري نسخة منها، لافتة إلى حدوث إرباك إثر توجيه الدعوات. وأوضحت المصادر أنه من المفروض أن يرأس شميطلي الوفد اللبناني، لكن الإرباك الذي حصل دفع لاقتراح أن يرأس الوفد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، الذي اعتذر، وجرت بعدها اتصالات أفضت إلى أن يرأس المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير الوفد، ومشاركة شميطلي ومدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية والمغتربين، السفير غدي خوري، بالإضافة إلى هازار كركلا من الفريق الاقتصادي لرئيس الحكومة. كما طرح أن يشارك في الوفد مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني، على أن ينضم السفير اللبناني لدى فرنسا رامي عدوان إلى الوفد، لكن المصادر أكدت أن الأمر لم يُحسم بعد. ويلتئم الاجتماع في وقت مهم يتعلق بتكليف شخصية لتشكيل الحكومة التي تطالب المجموعة بضرورة الإسراع في إنجازها، وفقاً لما ورد في الدعوة للاجتماع، دون أن يعني ذلك أن المجموعة تتدخل في اختيار اسم رئيس الوزراء أو وزراء الحكومة المرتقبة. لكن الدول الأعضاء في المجموعة تؤكد الحاجة الملحة لتشكيل الحكومة من أجل البدء في تنفيذ مؤتمر سيدر ووضع حد للتدهور الاقتصادي والمالي الذي يمر به لبنان. ستعقد جلستان لهذا الاجتماع؛ الأولى صباحية مخصصة لأعضاء الدول والمنظمات في المجموعة الدولية، ويشارك فيها ممثلون عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتقديم تقريرين عن الوضع الاقتصادي والمالي، وفي الجلسة الثانية بعد الظهر ينضم إليهم الوفد اللبناني. وتلقت التيارات السياسية الفاعلة في لبنان نبأ اجتماع باريس الدولي بارتياح وبإيجابية، مع علمها أن الاجتماع لن يقرر تقديم أي مبالغ مالية للتخفيف من وطأة النقص في السيولة وتأثيره السلبي على استحالة استيراد المواد الغذائية بسبب عدم توفر القروض.

"اللقاء التشاوري"

توقفت الصحف عند الهجوم الذي شنه "اللقاء التشاوري" على دار الفتوى، اذ اعتبر "إن مصادرة الحياة السياسية من قبل المرجعيات الدينية ينهي دور المؤسسات الدستورية وفي طليعتها المجلس النيابي ويصادر الحرية السياسية الوطنية التي تجلت في حراك الشعب اللبناني المنتفض على سياسة الفساد وتوزيع المغانم الذي اوصل البلاد الى ما نحن فيه، ويسيء الى الدور الروحي للمرجعيات الدينية التي تجمع ولا تفرق وتنأى بنفسها عن زواريب الحياة السياسة والالعاب السياسية الرخيصة".

واذ لاذت مصادر "بيت الوسط" بالصمت حيال التطورات، نقل هم مصادر قريبة من مرجعية اخرى ان "الحريري راض عما آلت اليه الامور، وانه قبل بحكومة تكنوسياسية، لكن المشكلة ستكمن ربما في الاسماء".

المطران عودة: البلد يُحكم من جماعة تحتمي بالسلاح

أضاءت الصحف على مواقف متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الذي لفت الى أنّ "ما أخاف المسؤولين ولا يزال يخيفهم، هو صوت الحق والحقيقة، صوت الشعب الجائع والمتألم، صوت كلّ محبّ للوطن".

وقال، في ذكرى استشهاد جبران تويني: "اليوم، هذا البلد يُحكم من شخص تعرفونه جميعاً، ولا أحد يتفوّه بكلمة، ويُحكم من جماعة تحتمي بالسلاح"، سائلاً: "أين الثقافة؟ أين العلم؟ أين المستوى اللبناني الذي نفتخر به؟ شخص لا نعرف ماذا يَعرف، يحكمنا".

وتساءل: "ألا تسمعون ما يُطالب به أبناؤنا في الشارع اليوم؟ يُطالبون بأن يلتفت المسؤولون إلى مطالبهم المحقة، يصرخون قائلين إنّ احتجاجاتهم سلميّة وستبقى كذلك، ولكن هناك من يحاول تشويه سلميّة احتجاجاتهم".

"الاخبار": لماذا نعارض المؤسسات غير الحكومية

هل تذكرون ماذا فعل رفيق الحريري بجيل كامل؟ جرّه من إحباطه إلى العمل في خدمة مشروع لا أسس ثابتة له. أيقظ طائفية ومذهبية مقيتتيْن في عقول وقلوب من خبر التفلّت من قيود القبيلة. وجعله يتلو فعل الندامة ليلَ نهارَ. جعل مثقفين يتفنّنون في تأصيل مشهد الكرم والسخاء على أنه فعل إنساني خالص. وجعل جيشاً من الأتباع فريسة نظام حياة إن تخلوا عنه ماتوا غيظاً، فصارت السيارة والبيت والثياب والمطاعم والسفر أساس أي موقف من أي قضية. وما إن فرط المشروع بشحطة قلم، حتى سكن الإحباط هؤلاء. والآن نراهم في الساحات، مثل العاطلين عن عمل، لكنهم يريدون قيادة الناس نحو تغيير شامل، من دون الإشارة إلى مصدر القهر. هؤلاء، هم أنفسهم الذين يتصرفون بثقة مُفرطة، على أنهم قادة التغيير في البلاد. وأي بلاد؟ بلاد نهشتها قوانين وسياسات عامة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والقبلية على مدى قرنين على الأقل، ويعتقدون أن تطبيقاً ذكياً جُرب في مكان ما في هذا العالم، سيكون كافياً لسحق منظومة تتجذّر في الأرض وتحتاج إلى جيوش لقلعها. تراهم يختارون بوعي أو من دونه، الساحات نفسها التي ترمز إلى الحرب الأهلية مكاناً للتجمعات، ويسيرون في شوارع سُميت بخطوط التماس بين المتقاتلين، كأنهم يشعرون في دواخلهم بأن الحرب لم تنته بعد. هل سمع أحد بتظاهرة في الدكوانة أو فرن الشباك أو حارة حريك أو الطريق الجديدة؟ هل تجمّع الناس في وسط المتن أو في جرد كسروان؟ هل سار هؤلاء في شوارع فنيدق أو تكريت أو قصدوا أحياء شحيم الضيقة، أو جرّبوا التنقل بين أزقة باب التبانة أو أحياء جبل محسن؟ الأفراد أو المجموعات المشكّلة لمجتمع واحد ولو بوجهين، هما مجتمع المنظمات غير الحكومية، ومجتمع الطوائف. يتصرف هؤلاء على أنهم البديل الفعلي لإدارة الدولة. يعتقدون أن بمقدورهم التسلط على الناس المتعبين، وقيادتهم في حراك أو انتفاضة أو ثورة لتغيير يدّعون أنه شامل. هؤلاء ليسوا، مع الأسف، مؤهّلين لنضال عام يقود نحو دولة متكاملة متماسكة، لها قوانينها المدنية أي المضادّة لقوانين الطوائف، ولديها سياساتها غير المحايدة إزاء ما يجري من حولنا في السياسة والأمن والاقتصاد والاستراتيجيا. هؤلاء مجموعة من الانتهازيين، تلفّهم السذاجة عندما ينظرون إلى أنفسهم في المرآة، على طريقة أفلام الكرتون، التي تجعل الفأر فيلاً، وهم مجموعة من المتكسّبين، يعانون من مرض عُضال لا يقلّ خطراً عن مرض الحاكمين باسم الله والطائفة والمنطقة والعائلة!

"نداء الوطن": السياسة أمام الحراك... والحكومة مقابل الغذاء!

كتب علي الأمين في "نداء الوطن": السياسة أمام الحراك... والحكومة مقابل الغذاء!

التخبط الذي تعانيه السلطة في مواجهة التحديات المالية والاقتصادية والنقدية، يعكس في جوهره عجزاً عن مواجهة الأزمات المتلاحقة على هذا الصعيد، فأن يصل الحال برئيس حكومة لبنان المستقيل سعد الحريري توجيه رسائل إلى حكومات دول غربية وعربية، لاستجداء العون الغذائي يكشف المدى الذي وصلت إليه السلطة في لبنان من ضعف ووهن بل وفشل في تحمل مسؤولية الحكم. نجح الشعب في فرض حضوره اليوم من خلال الانجازات التي حققها الحراك بفرض وجوده كطرف لا يمكن القفز فوقه في اي معالجة جدية للأزمة التي تخنق لبنان، وهذا ما يفرض في المقابل ان تضع مجموعات الحراك امامها مسؤولية الانتقال الى عمق الأزمة في سبيل انتاج حلول لا يمكن الانقلاب عليها وتقويضها، وهذا ما يجعل من ترجمة الاحتجاجات الشعبية المستمرة على امتداد الوطن، مسؤولية وطنية على مجموعات الحراك، من خلال خلق اوسع عملية تفاعل في ما بينها ومن قلب الشارع ونبضه، لبلورة المهمات التي تنطلق من أن الشعب بات معنياً بكسر معادلة السلطة، بما هي معادلة منتجة للأزمات وقاصرة عن ايجاد الحلول، وهذا ما يرتب بلورة برنامج يبدأ من أن الديموقراطية لا يمكن أن تبقى في سجن "التوافق الوطني" المخادع والخبيث في الحكومات، ولا في سلطة حكومية هي صورة مصغرة لمجلس النواب، ذلك ان الديموقراطية في جانب من جوانبها الغنية، لا يمكن ان تستقيم وتحقق مبتغى الشعب في ظل غياب معارضة في مجلس النواب. وما يمكن ان نضيفه في هذا السياق، أن الانتخابات النيابية لا تعني ان دور الشعب قد انتهى كسلطة رقابة وكمصدر لكل السلطات الدستورية، وما كشفته الوقائع الثورية في هذا الحراك الشعبي، ان القطيعة والمسافة الشاسعة بين الشعب والسلطة كبيرة جداً، وهذا ما يجعل من ردم هذه الهوة مسؤولية امام الحراك، الذي يجب ان يرسخ في الحياة السياسية والوطنية قانونياً وسياسياً دور المجتمع والشعب باعتباره الرقيب الأول وصاحب الحق في التصحيح والتغيير وفي حماية منجزاته وتنوعه ووحدته، وفي انتاج السلطة وتجديدها وخلعها اذا ما اراد.

"الديار": تباين بـيـن فئات الحراك حول شكل الحكومة : من يفرض رؤيته ؟

كتب ايمن عبد الله في "الديار": تباين بـيـن فئات الحراك حول شكل الحكومة : من يفرض رؤيته ؟

تقسيمات الحراك بحسب مصادر مطلعة في الحراك ثلاثة كبرى، الأولى وتضم الفئة البرجوازية في الحراك، وتضم حزب سبعة، وبيروت مدينتي، ومهنيون ومهنيات، وشخصيات سياسية حالية وسابقة، كزياد عبس وبولا يعقوبيان، ومحامون، وأستاذ الإقتصاد في الجامعة الاميركية جاد شعبان، والناشط جيلبير ضومط، وعدد كبير من الأساتذة الجامعيين، يُضاف الى هؤلاء أحزاب 14 آذار، والكتلة الوطنية التي باتت بعهدة روبير فاضل وبيار عيسى، ويمكن وضع الى جانبهم العسكريون المتقاعدون بقيادة جورج نادر. الفئة الثانية تضم بعض الإعلاميين والمشاهير الناشطين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهؤلاء يمكنهم التأثير بالجمهور عبر ما يقولونه وينشرونه ويقدمونه عبر الإعلام بشكل أساسي. الفئة الثالثة، وتضم الحزب الشيوعي بأغلبيته، لأن فرقة منه لم تعد ملتزمة به، حركة الشعب بقيادة عمر واكيم، مواطنون ومواطنات في دولة بقيادة شربل نحاس، المجموعات اليسارية، التيار الناصري بقيادة أسامة سعد. واذ تستبعد المصادر وصول الحراك الى مطالب موحدة، لا سيما بما يتعلق بالشق السياسي أو قانون الانتخابات مثلا، ترى أن هذا التباين انعكس على الموقف من الحكومة المقبلة، فهناك فئة لا تريد اي اسم سياسي حتى الرئيس سعد الحريري، من باب رفض الحكومة التكنوسياسية، وهذه الفئة هاجمت الاستشارات التي طالبت بها، وستلجأ للتصعيد بحال حصلت الاستشارات، أي استشارات، وأوصلت شخصية ضمن اتفاق على حكومة تكنوسياسية، لمحاولة إسقاطه في الشارع. اما البقية في الحراك فلا مانع لديها من تسمية اي شخصية سنية، وهي تطالب بحصول الاستشارات النيابية الملزمة، على أن تضمّ الحكومة أسماء وزراء يملكون ما يكفي من بياض الكفّ الذي يمكنهم من العمل بشفافية وصدق، ويؤيدون بعكس الفئة الاولى، مشاركة وزراء يمثّلون الحراك، لذلك فهم مع خيار إعطاء الفرصة للخطيب بحال تم تسميته ليصل الى التشكيل وعندها يُبنى على الشيء مقتضاه. اذا، كما في قوى السلطة كذلك في قوى الحراك، فالتباين في المواقف لا يحتاج الى عدسة مكبّرة، فمن يفرض رؤيته بالنهاية؟

"الشرق": كم كنت مغشوشاً

كتب عوني الكعكي في "الشرق": كم كنت مغشوشاً

في ذكرى اغتيال زميلي وصديقي جبران تويني تذكرت حادثة جرت في العام ١٩٨٨ خلال تسلم ميشال عون رئاسة الحكومة الموقتة التي كانت لها مهمة واحدة: التمهيد لإجراء الانتخابات النيابية ولا أي عمل آخر. في ذلك اليوم المشؤوم قصفت المنطقة الشرقية بما فيها الدورة (خزانات النفط والغاز)، يومها كانت «مانشيت» «الشرق» بالعريض وبالخط الأحمر: ميشال عون يتسبب بتشرنوبيل الدورة. اتصل بي الزميل جبران، رحمه الله، مستهجناً ورافضاً المانشيت، وقال لي بالحرف الواحد: كيف وبأي حق كتبت هذا الكلام؟

أجبته: اسمح لي يا صديقي وزميلي جبران… فكما أنا أحترم رأيك وموقفك آمل منك أن تحترم رأيي وموقفي، وأنا على كل حال لا أعلم لماذا أنت مغشوش بميشال عون، ولست أعلم على ماذا تراهن؟ هذا الرجل كلف لترؤس حكومة إجراء الانتخابات، وبسبب الحكومة العسكرية التي شكلها انشق البلد الى حكومتين واحدة موقتة برئاسته، وطبعاً حكومة الرئيس سليم الحص. في ذلك الوقت، وفي ظل الحكومتين، بدأت المراسيم الجوّالة، قلت لجبران: يا زميلي سيأتي اليوم، وهو ليس ببعيد وستغيّر رأيك فيه. لا بد من التذكير ببعض اطلالات عون على الفضائيات التلفزيونية، في إحداها قال: لغاية الآن هناك تعددية أمنية، لا للأحزاب السياسية أن تتعاطى بالشؤون الأمنية، يجب تجريد الجميع من السلاح لمصلحة الدولة، ومثلما هي الحال حالياً لا يمكن أن نكمل. وحين سُئل ما إذا كان يقصد تجريد حركة أمل وحزب الله من سلاحهما، أجاب: كل الأحزاب التي لا يزال لديها سلاح وهي معروفة من السلطات اللبنانية، وهذا السلاح يجب أن يعود كله الى الدولة اللبنانية، الفلسطيني ليس في خطر في لبنان، وحزب الله الذي حرّر الجنوب لا يستطيع أن يتخذ من مزارع شبعا ذريعة ليحتفظ بالسلاح. وعمّا سُمّي بـوثيقة البريستول قال: في هذه الوثيقة أشياء أساسية لم تتم معالجتها بعد: مسألة سلاح حزب الله ومسألة الإنسحاب السوري الكامل من لبنان، والوجود الفلسطيني المسلح، حزب الله لا يزال موجوداً بسلاحه في الجنوب وفي قسم كبير من الضاحية. لا نريد هنا بالمناسبة أن نقول لجبران: ليتك بقيت بيننا حياً لترى كم كان خيارك خاطئاً.

"الجمهورية": المشترك والمختلف بين 1975 و2019... أسباب الحرب ليست قائمة اليوم

كتب شارل جبور في "الجمهورية": المشترك والمختلف بين 1975 و2019... أسباب الحرب ليست قائمة اليوم

المقارنة بين 1975 و2019 لا تجوز، كما لا يمكن إطلاقاً تحميل ثورة 17 تشرين أية مسؤولية لـ3 أسباب أساسية: لأنّ انتفاضة الناس هي ردّ فعل على وجع معيشي ومخاوف على المستقبل بسبب سياسة أكثرية حاكمة أوصَلت لبنان إلى الإنهيار؛ لأنّ ثورة الناس وَحدّت اللبنانيين في مشهد حَطّم ما تبقى من جسور، وأظهَر وجود قواسم مشتركة يؤسّس عليها لبناء الدولة الفعلية؛ لأنّ الناس تريد وتسعى إلى دولة ودستور وقانون واستقرار، وليس الى فلتان وفوضى ولا استقرار. ولكن عدم جواز المقارنة بين 1975 و2019 لا يعني عدم الوصول إلى النتيجة نفسها، لأنّ انحلال الدولة بسبب الانهيار المالي سيحوِّل لبنان دولة منكوبة تتفشّى فيها الفوضى والجرائم والعصابات والسرقات والقتل بالعشرات، الأمر الذي يُفضي إلى انهيار هيكل الدولة الذي استمر في عزّ الحروب، ويقود إلى سياسة أمر واقع بفعل الظروف المستجدة. وإذا كان تجنيب لبنان الحرب لم يكن ممكناً بسبب تداخل العوامل الداخلية والخارجية وحِدّة الانقسام والتوتر، على رغم وجود نظريات تقول إنّ الإنقاذ كان مُتاحاً، فإنه من غير المقبول ولا المسموح ان تقود أكثرية حاكمة لبنان إلى الخراب والمجهول والتفكك والانهيار بفعل تمسّكها بسياسات المصالح السلطوية والنفوذ السياسي والأدوار الفئوية والتخريبية. وإذا كانت وحدة الشعب اللبناني تشكّل الضمان لعدم انزلاق لبنان إلى المحظور، إلّا أنّ هذه الوحدة لا تكفي إذا انهارت الدولة ودخل لبنان في حقبة يا ربّي نفسي وكل مين إيدو إلو، خصوصاً في ظل تعنُّت الأكثرية الحاكمة التي ستتحمّل أمام الله والشعب والتاريخ المسؤولية عن خراب لبنان، فيما خريطة طريق الإنقاذ موجودة وبمتناول اليد، وتشكّل حاجة اقتصادية ومطلبية للناس في آن معاً، وتتلخّص بتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين تقود لبنان إلى شاطئ الأمان، وذلك بعيداً عن أدبيات إيديولوجية انتهت صلاحيتها ربطاً بالوضع المعيشي الكارثي، ومكاسب سلطوية غير قابلة للصرف في حال سقوط الدولة على رؤوس الجميع.

"الاخبار": اليونيفيل حرس حدود لاسرائيل؟

كتب فراس الشوفي في "الاخبار": اليونيفيل حرس حدود لاسرائيل؟

قبل نحو أسبوعين، خرقت سفينة أبحاث علميّة متخصصة في تقصّي أعماق البحر والثروات الكامنة في البواطن، مملوكة من قبل يونانيين وتحمل علم باناما، عمق المياه البحرية اللبنانية، وبقيت فيها ما يزيد على 7 ساعات، ثمّ غادرت من دون أي عوائق تذكر. وبحسب معلومات "الأخبار"، فإن السفينة med surveyor، بدأت عملها في خدمة الاحتلال للبحث عن النفط والغاز في حقول فلسطين المحتلة في 1 نيسان من العام الماضي، وهي مزوّدة بتكنولوجيا متطورة لمسح قاع البحر، مع طاقم مؤلف من 21 تقنياً، اخترقت المياه اللبنانية يوم 27 تشرين الثاني الماضي حوالى الساعة الواحدة فجراً، ووصلت إلى عمق أقصى يبلغ 5.6 أميال بحرية، لتعود وتخرج عند الثامنة والنصف صباحاً، أي إن السفينة المعادية لم تكتفِ بالدخول إلى ما تسميه الأمم المتحدة المنطقة المتنازع عليها والتي تبلغ نحو 860 كلم مربعاً، بين لبنان وكيان الاحتلال، بل دخلت إلى عمق المياه اللبنانية، قاطعة مسافة 0.6 من الميل في منطقة التحفّظ، وخمسة أميال في عمق البلوك رقم 9. طبعاً، يرتبط تحرّك العدو في هذا التوقيت بانقطاع أي اتصال أميركي مع لبنان في ما خصّ مسألة الحدود البحرية، بعد سنوات من الضغط على لبنان للقبول بالتسوية الأميركية التي تعمل دائماً على تأمين المصلحة الإسرائيلية على حساب لبنان. فالزيارة المفترضة التي كان من المقرّر أن يجريها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر، الذي حلّ مكان سلفه دايفيد ساترفيلد، ألغيت مع بدء التحركات الشعبية في الشارع في النصف الثاني من تشرين الأول الماضي، بعدما سبقتها زيارة لشينكر سمع فيها من الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي الكلام نفسه عن تمسّك لبنان بكامل حقوقه البحرية.

الإدارة الأميركية كانت طلبت، وتحديداً مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنير، من الرئيس سعد الحريري التحرّك بنفسه للقبول بالحل الأميركي خلال اجتماع غير علني جمعهما، واعداً إياه بـالمن والسلوى، فعاد الأخير إلى بيروت محاولاً التفرّد بهذا الملفّ. إلّا أن الحريري فشل في تليين موقف بري وحزب الله وعون وقتها، ثم خرج شينكر بالنتيجة ذاتها، لتنقطع المتابعة الأميركية الحثيثة سابقاً، مع بدء التحركات الشعبية. الخرق الفادح للسيادة اللبنانية يعيد الأسئلة الدائمة عن دور قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب الونيفيل، وهل هي فعلاً في خدمة الحفاظ على الاستقرار في الجنوب ومساعدة الجيش اللبناني ومنع العدو الإسرائيلي من الاعتداء على لبنان، أم أنها تعمل في خدمة العدوّ الإسرائيلي؟

أسرار وكواليس

النهار

 عُلم أنّ صالح حديفة المسؤول الإعلامي في مشيخة العقل في دار الطائفة الدرزية سيخلف رامي الريس كمفوض للإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي.

 يقول أحد الذين تربطهم علاقات تاريخية بروسيا إنّ موقف السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبكين يؤكد أنّ زيارة مستشار إلى موسكو لم تعط ثمارها لدعمه.

 بدت ساحتي رياض الصلح والشهداء تستعيدان مشهدية 8 و14 آذار بعدما بات حراك شباب الضاحية مركزاً في الأولى بأهداف لا تلاقي المجموعات الاخرى بل تشكل شرطيا لها.

تراجع الاستنفار في احد المراكز الحزبية بدليل تراجع الطلب على كميات الخبز لديه الى النصف بعدما كان زاد بمعدل الضعف قبل مدة.

الجمهورية

 إلتقى خبير مصرفي وهو وزير سابق وقريب من مرجع كبير مسؤولين في حزب بارز وعرض لهم المخاطر من تفاقم الأزمة الإقتصادية.

 نفّذ أحد الأجهزة الأمنية عملية دقيقة في الأيام الماضية وحرص على إبقائها طي الكتمان الى أن تنتهي فصولها.

 زار رجل أعمال كبير مرجعاً رسمياً في مقره الرسمي في حضور مرجع بارز بعيداً من الإعلام.

اللواء

 فوجئت أطراف لبنانية بازدواجية الموقف الدولي، كما ورد على لسان الموفدين إلى بيروت ..

 استبعد مصدر لبناني أن يتمكن منتدى باريس من وضع خارطة طريق لمساعدة لبنان مالياً..

 أتت خطوة مرشّح بمثابة فرصة لفريق داعم.. متنفس الصعداء، قبل إعلان الإعتذار!

‎نداء الوطن

استغربت مصادر تركية مناشدة الوزير جبران باسيل وزير الخارجية التركي خلال مؤتمر روما مساعدة لبنان، وذكّرته بخطاب الرئيس ميشال عون الذي هاجم فيه تركيا مستغربةً "هذه الازدواجية في المواقف".

 علّقت أوساط سياسية على موقف "اللقاء التشاوري" أمس بالقول: الغطاء السنّي الواسع للرئيس سعد الحريري دفع "حزب الله" إلى استحضار "اللقاء" غبّ الطلب.

 لوحظ أنّ القيّمين على القطاع المصرفي ازدادوا تشدداً في ممارسة سياسة "كابيتال كونترول" بخلاف ما روّج له اجتماع قصر بعبدا الاقتصادي والمالي من تدابير ستُتّخذ للتخفيف من حدة الأزمة على المودعين.
المصدر : admin
المرسل : Maya chahine
منذ 1 سنة 5 شهر 1 أسبوع 2 س 40 د 52 ث