Logo of lobnanuna

حكومة الفريق الواحد والصعوبات

إذا كان تأليف حكومة وطنية جامعة فيها الكثير من المشاورات والصعوبات والمحاصصات كانت تشكل العقبات لانجاحها. فحكومة الفريق الواحد لماذا تواجه التعقيدات؟ أتخذ القرار بحكومة من لون واحد بعد تعذر التوافق مع الرئيس سعد الحريري وذهب الخيار بأتجاه شخصية أخرى فكان اختيار الدكتور حسان دياب وأعلن فريق من السياسيين عدم السير به وتبناه الفريق الاخر ما يعني ان نصف المحاصصة لم يعد موجودا وهذا الأمر بالمنطق أن التوليفة الحكومية يجب ولادتها دون عقبات لأنها لفريق سياسي واحد بالمفترض؟؟ولكن اليوم نشهد الكثير من العقبات والتحديات لولادة حكومة اللون الواحد وفيها اكثر من عقدة بدء من الاصرار من الوزير جبران باسيل بعودة ندى البستاني ومنصور بطيش على التوزير وإصرار الثنائي الشيعي على جميل جبق وحسن اللقيس بحال بقى موقف الوزير باسيل على حاله. يتنازل باسيل عنهم يسهل الأمر الثنائي الشيعي. والعقدة الثانية الحصة المسيحية التي يصر فيها أيضا ان يسميها طرف واحد ويطالب بحصة 7من اصل 9ما يضع الوزير فرنجية ونواب الأرمن في تهميش كبير وهذا ما لم يرضوا به أيضا. والعقدة الثالثة هي حصة الطائفة الدرزية التي يطالب بها الوزير طلال أرسلان لأن تكون وازنة مع مراعاة الشخصيات السياسية دون الدخول معهم في مواجهة التسلط اي الوزير جنبلاط والوزير وئام وهاب الذين حتما سوف يكونوا جميعا متفقين على مواجهة الحكومة إذا لم تكن الحصة الدرزية وازنة خاصة أن المعلومات التي توافرت تشير ألى أسناد وزارة البيئة للدروز وهذا ما اعتبره المعنيين في الطائفة انه انتقاص لدورهم خصوصا انهم كانوا ممثلين بوزارتين هم الاقتصاد والتربية في حكومة الحريري ومن غير المقبول ان يسند إليهم وزارة البيئة فقط والعقدة الأكبر هي في الحصة السنية وتحديدا من سيحمل لقب وزير الداخلية مع امتعاض كبير من دار الفتوى تجاه الدكتور دياب والفيتوات على الشخصيات السنية من قبل المفتي من دخول الحكومة الخارجة عن عبائة دار الإفتاء. كل تلك العقد في حكومة من لون واحد؟ والبلد ذاهب إلى الانهيار بخطوات متسارعة والتشكيل يأتي بطيئا وقاتلا؟ واليوم بعد انتهاء الأعياد وعودة العمل في الأدارات بدأنا بخلط الأوراق وعادت أقفال الطرقات ولكن هذه المرة من فريق ضد فريق وهذا الأمر خطير جدا خاصة والكل ينتظر موقف دار الفتوى التصعيدي نهار السبت. لذلك العمل لأجل لبنان هو الحل وتذليل العقبات هو المعيار واللقاء على طاولة واحدة مع جميع مكونات البلد هو السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان من الضياع. بقلم الناشط السياسي والأجتماعي نضال عيسى 🇱🇧
المصدر : admin
المرسل : Maya chahine
منذ 2 سنة 5 شهر 4 أسبوع 2 س 51 د 25 ث