Logo of lobnanuna

بورتريه يكسر الحالة الدراميّة السائدة بروح الشباب !

كتابة سلوى خالد 

في الحديث عن الدراما السورية وسبب نجاحها كثيرة ولكن خلال السنوات الماضية أصبحت هناك حالة من الفوضى والتساهل في إنتاج العمل الدرامي ، وأصبح هناك بدائل وكثير من الانتاجات الباهضة الثمن والتي لا تقدم القيمة الفنية التي اعتدنا عليها وهذه تفاصيل سوق وقنوات لن أدخل فيها.

قلة من المشاريع الدرامية التي تحافظ على المستوى الفكري التي تقدمه.

ومن هذه الاستثناءات مسلسل "بورتريه" الذي انتهى عرضه منذ أيام عبر قناة "bein drama" المشفرة .

تدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي  تشويقي، حول قصّة حب بين شاب وفتاة ، تبدأ من لقاء عابر في ظروف غير اعتيادية، لكن هذه القصة ستثقلها أحقادُ ماضٍ عائلي مشترك بينهما لا يعلما عن تفاصيلها.

العمل من كتابة "تليد الخطيب" وإخراج "باسم السلكا" وإنتاج شركة "إيمار الشام"


بالبداية سأتحدث عن النص النقطة الابرز والأهم في كل عمل

الورق غني جداً والطرح مهم وجديد ، وإضافة إلى قصة الحب يتطرق العمل للعديد من المشاكل الاجتماعية مثل الخيانة ، الفساد ، الوساطة وغيرها.  وبالنسبة لي ك مشاهدة من أهم ما يجذبني بالعمل الدرامي هو الحوار فنجح الكاتب بسرد الحوارات بطريقة سلسة.

على صعيد الأداء التمثيلي أكثر ما يميز هذا العمل مقارنة بالأعمال المقدمة مؤخراً هو تقديم جيل الشباب بصورة جديدة فيوجد نسبة كبيرة في البطولة من فئة الشباب.

وجميل ان نرى الفنان فادي صبيح بدور مختلف ومساحة يستحقها وقدم أداء مختلف كلياً.

وجميل أن نرى مديحة كنيفاتي بحُسنها تقدم أداء ودور ليس بالسهل استطاعت تغيير ملاحظات ووجهات نظري للموهبة التي تملكها واتمنى ان تنتقي خياراتها القادمة بحذر.

جميل هو التناغم بين ترف التقي وهافال حمدي.

هذا العمل الثالث الذي اشاهد فيه هذه الممثلة ومن الواضح انها ترسم خطواتها المهنية بأتزان في الأداء ومتمكنة من لغة العيون.

هافال حمدي والهدوء في الأداء والأحساس وترجمته عبر نبرة صوته المميزة بالروي.

جميلة هي تولين البكري في التعامل مع سيكلوجية الشخصية التي قدمتها وأداء متقن كالمعتاد.

جميل أن نرى ريم زينو مجدداً  بحضورها الجميل بهذا العمل المهم.

جفرا يونس في كل دور تقدمه هذه الممثلة تُذهلني مجدداً وأشعر بالاستغراب لعدم استثمار المخرجين لهذه الموهبة فعند مشاهدة ادائها أرى انني أمام ممثلة مهمة ومشروع نجمة صف أول وهذا الكلام ينطبق على نوار يوسف أيضاً.

لين غرّة بوقت قياسي تثبت نفسها ك ممثلة مهمة بين بنات جيلها.

الرؤية البصرية في العمل جيّدة مقارنة مع تجربة السلكا في الإخراج التلفزيوني.

ولا يخلو أي عمل من بعض الهفوات التي اقتصرت في هذا العمل برأيي على إخراج بعض المشاهد الصعبة ، والتنقل بين الزمنين بالبداية ومشكلة المكياج في تصغير وتكبير الشخصيات في الزمنين.

في النهاية يُحسب لصنّاع العمل إنتاج عمل مهم بطرحه كما ذكرت سابقاً وإعطاء فرص لجيل الشباب ما يؤدي إلى خلق دم جديد في المهنة.


المصدر : لبناننا
المرسل : Tia El baroud
منذ 1 أسبوع 1 يوم 10 س 12 د 30 ث