Logo of lobnanuna

"الحياد" على أدراج من أعطي لها مجد لبنان


بقلم *كارين جورج القسيس*
" سيد الصرح" اصدح بصوتك لقد اشتاق شرفاء الوطن لصوت أروقة بكركي. 

تقاطر آلاف من المواطنين من مختلف المناطق اللبنانية ومن مختلف الطوائف الى الصرح البطريركي في بكركي يوم السبب الواقع في 27 شباط 2021, داعمين موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الداعية الى " الحياد" وانعقاد مؤتمر دولي من أجل لبنان المخطوف حاملين رايات لبنانية وطنية. 
موضوع الحياد أتى بسياق الانفتاح على العالم العربي والخروج من العزلة الدولية أو التوجه شرقا" ولم يأتي تلميحا" لأي سلام مع العدو الاسرائيلي كما يروجونه بعض الأفرقاء. فمشروع الحياد وربطه بمؤتمر دولي يضع يده على الجرح. يتقدم ويفتح الباب نحو تحقيق أهداف وطموحات اللبنانيين في العيش حياة كريمة وبدون ذل وتسول ومنة. جيل عانى كل أنواع المعاناة تحت هذا الاحتلال ويريد أن يضع نهاية لهذا الكابوس. 
"طرح الحياد يخدم الجميع, "لأن لبنان المعزول عن دول العالم كله, ليس لبنان, وهذه ليست صورة لا المسلم ولا المسيحي". ومن الواضح أن الحياد هو مطلب دولي وأوروبي وعربي أي التزام السلامة والعدالة وحقوق الانسان. كلمة البطريرك الماروني بشاره بطرس الراعي كانت رسالتها واضحة وهدفها واضح وبالطبع هذا الطرح لم ينل اعجاب الايادي الصفراء فمنذ صباح الاحد الواقع في 29, تتعرض بكركي الى سيل من الشتائم والسخرية السطحية التي تنم عن جهل لتاريخ لبنان وبلادنا, لمجرد طرح فكرة وتنفيذ فكرة الحياد. والمفارقة أن المشترك عند غالبية المعترضين هو محاولة الاستخفاف بفكر الأحرار, والمطالبة بالعزلة عن العالم سياسيا" واقتصاديا".
ينسى هؤلاء الذين يستميتون بالهجوم على بكركي وداعميها تحت عنوان " بكركي مش معراب" أن بكركي لم تخف العثماني ولا المملوكي ولا السوري وهي بالطبع لن تخف الايراني وأزلامه في لبنان وبالطبع أينما حلت بكركي حلت القوات اللبنانية.
ينسى هؤلاء من مدعي " الثورة" أن الحياد هو شبكة الخلاص الأخير للبنان الكيان وليفهموا أن مقاومة الرئيس الشهيد بشير الجميل والاباتي شربل قسيس وكميل شمعون وصمود البطريرك صفير وصولا" لنضال الدكتورسمير جعجع وكافة المناصرين, لن تذهب سدا". سنكافح من أجل تحرير قرارنا السيادي الوطني.
من المعيب بعد 100 عام على تأسيس لبنان الكبير على يد كبار رجاله, أن لا يفتح بعض اللبنانيين عقولهم على حلول اقتصادية أوسع " من المصنع الى بيروت", للخروج من هذا المأزق.

مع بكركي !!
خطاب البطريرك الراعي كان البداية فقط , الأهم اكمال ما بدأه والالتفاف حوله ودعمه بكل ما أوتينا من امكانيات من دون كلل ولا ملل حتى تحقيق اعادة لبنان على الخريطة العالمية, البداية كانت من حريصا ولن تنتهي الا عبرمؤتمر دولي يصون كرامة لبنان. 

نحن أمام خيارين لا ثالث لهما, اما حياة الكهف والحروب والدماء أو حياة كريمة يسودها السلام. 



المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 2 شهر 1 أسبوع 4 يوم 20 س 17 د 28 ث