Logo of lobnanuna

"ذريعة الفقر"... عصابات محترفة اتّخذت من سوء الوضع حجة لممارسة "مهنتها"

تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان قابله تدهو أمني. فمع ارتفاع سعر صرف الدولار وغلاء الأسعار وصُرف عدد كبير من الموظفين شهدت مختلف مناطق لبنان ارتفاعاً بعدد #السرقات، وإن اختلفت النسب بين منطقة وأخرى.
 
"الدولية للمعلومات" أكدت في تقرير أن "جرائم السرقة ارتفعت 144% خلال شهري كانون الثاني وشباط 2021 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فمن 363 سرقة بين هذين الشهرين سنة 2020  إلى 885 سرقة هذه السنة"، لافتة  إلى أن "عدد السيارات المسروقة استقر على 115 سيارة خلال شهري كانون الثاني وشباط من العامين 2020-2021".
 
"ذريعة"... #الفقر
 
نسبة السرقات في بعلبك ارتفعت بشكل كبير، بحسب ما قال رئيس البلدية فؤاد بلوق لـ"النهار". وشرح: "كما في كل لبنان أدى الوضع الاقتصادي الصعب من ارتفاع سعر صرف الدولار والغلاء المستشري وغيره،  إلى اتخاذ الأمر ذريعة للإقدام على السرقة، مع العلم أن لا شيء يبرر ذلك".
 
وأضاف: "كبلدية نستطيع على قدر إمكاناتنا من خلال الشرطة التابعة لنا من القيام بالحراسة ليلاً، إلا أن عديدنا لا يكفي لتغطية كامل مدينة بعلبك". وشرح: "قبل أسبوعين بدأت الدولة اتخاذ إجراءات في الأحياء بمداهمة منازل اللصوص، تراجعت نسبة سرقات المنازل هذا الأسبوع كثيراً، لكن بقيت جرائم السرقة من الريغارات  إلى حديد قنوات المياه وتبلوات وأسلاك الكهرباء لا تزال مرتفعة نسبياً". وطلب من الأجهزة الأمنية زيادة إجراءاتها كي لا نصل كما قال: "إلى نقطة الأمن الذاتي التي نرفضها كلياً".
 
الفقير لا يسرق
 
كذلك أكد رئيس بلدية طرابلس رياض يمق لـ"النهار": "هناك أشخاص يستغلون فقر المواطن. يتحججون بالفقر ليسرقوا، مع العلم أن الفقير لا يسرق، فهو لديه شهامة، لا بل إنه لا يطلب، فأحياناً تصلنا مساعدات نتوجه بها  إلى منزل الفقراء فنجدهم متعففين، وطرابلس تسمى منذ زمن بأم الفقير، لكن الآن هناك قسم من الناس فقدوا التربية والأخلاق، فمن يسرق كابلات كهربائية ومولدات ومن يقص أبواب المباني ليس فقيراً، بل متمرس على السرقة، وعلى القوى الأمنية الضرب بيد من حديد، وإن كان لا يمكن تحميل هذه القوى المسؤولية كون مسؤولياتها كبيرة في ظل الوضع الذي يمر به البلد". وتابع يمق: "هذه العصابات مبرمجة ومحترفة، منها مسلحون ونحن نحتاج  إلى خطة أمنية لرحمة المواطنين والفصل بين الفقراء والعصابات التي تتوزع في كل المناطق اللبنانية". وأشار  إلى الحوادث التي تترتب على السرقات من ضرب وإطلاق نار، إذ في أحيان كثيرة يحصل عراك مع السارق".
وعن الإجراءات التي تتخذها بلدية طرابلس قال: "شرطة البلدية تقبض على بعض السارقين، ويسلمون  إلى القوى الأمنية، ولكن بسبب أزمة كورونا يطلق سراحهم".
 
ظاهرة إنسانية لافتة
 
لا يخلو الأمر في الشوف كما قال رئيس اتحاد بلديات الشوف يحيى أبو كرم لـ"النهار": "في بعض الحالات، لكن بشكل عام في المناطق الريفية القروية التي تحكمها العادات والتقاليد، لذلك لا ظواهر يمكن الحديث عنها". وأضاف: "على الرغم من تردي الوضع المعيشي الناس تساعد بعضها البعض في القرى، وهذه ظاهرة إنسانية بارزة هنا، كما هناك مجهود جبار يقدم في هذه المناطق من قبل اتحاد بلديات الشوف السويجاني وخلية الأزمة المركزية في الشوف وخلايا الأزمة في القرى، وذلك باشارة من وليد بيك بداية، كما يتم تقديم دعم ومساعدات اجتماعية للعائلات المحتاجة من خلال مؤسسة فرح". وشرح: "تم التواصل مع المغتربين الميسورين الذين تبرعوا بأجهزة تنفس ووحدات غذائية وبأموال". وختم "الوضع ليس سهلاً، لكن الناس تساعد بعضها البعض".
 
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 1 شهر 2 أسبوع 6 يوم 5 س 47 د 59 ث