Logo of lobnanuna

شحنتا مازوت عالقتان... وشرط "غريب" من SIEMENS!


مع توقف معمل الزهراني بالأمس قسرياً بعد التأخّر في تفريغ حمولة الباخرتَين الراسيتَين قبالة الشاطئ اللبناني، وفي جديد الازمة علم "ليبانون فايلز" من مصدر مطلع ان شحنتي المازوت خضعتا لفحص مخبري من قبل شركة VERITAS - مختبر دبي، وفق الاصول للكشف عن مطابقتهما لدفتر الشروط SPOT CARGO الذي استحدث مواصفات جديدة وفق طلب SIEMENS، ومن ضمن الفحص المخبري هناك فحص ASTM D381 ,وهذا الفحص يحدد مادة gum او الصمغ في المادة النفطية، على ان يتّبع المختبر الطريقة المنصوص عليها ضمن الاصول وحسب المادة التي خضعت للفحص، علماً ان هذا الفحص مخصص حصراً لمادة كاز الطيران او البنزين ولكل منها طريقة مختلفة، اما في حال اخضاع مادة المازوت للفحص فهناك طريقة خاصة معدلة.
وقد جاءت نتيجة الفحص للمادة على شحنتي المازوت مطابقة كلياً لدفتر الشروط، الا ان شركة SIEMENS وهي الشركة المصنعة لتوربينات معامل كهرباء لبنان، رفضت طريقة الفحص المعتمدة حسب الاصول لمادة المازوت واصرّت على ان يتّبع المختبر الفحص عينه، ولكنها اشترطت في الفحص التعامل مع المادة وكأنها "كاز طيران" او بنزين وليس مازوت وذلك دون مراعاة الطريقة المعدلة، وهو الامر الذي رفضه كلياً مختبر VERITAS كون ذلك يتنافى مع اسس ومعايير الفحص لديه.
وبالعودة الى وزارة الطاقة فقد راجعت الاخيرة شركتين متخصصتين باختبار المواد النفطية احدهما تدعى Caleb Brett intertek وتأكدت منهما حول صحة الطريقة المتبعة من قبلVERITAS ، وجاء الرد بصوابية الفحص، وعندئذ اتخذ وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ريمون غجر بناء على اقتراح مديرة عام وزارة الطاقة ومسؤولة المختبر المركزي قرارا بتفريغ حمولة الباخرتين، بعد التأكد من صحة المواصفات، وتفاديا لمزيد من التأخير في تفريغ حمولة الباخرتين، إلا ان "كهرباء لبنان" اعترضت بحجة ان شركة SIEMENS لن تغطي الكفالة المنوط بها تأمينها في حال تم ذلك، موقفة عملية التفريغ!
عندها طلبت وزارة الطاقة من شركة SIEMENS تفسير موقفها غير المبرر من خلال كتاب خطي بشأن هذا الموضوع.
وعلى هامش ما يجري، فإنه من المعلوم ان شحنة من المازوت ستصل لبنان من الكويت عبر قناة السويس خلال الايام المقبلة، وتجدر الاشارة انها لم تخضع لفحص ASTM D381.

والسؤال كيف لكهرباء لبنان ان تسمح بتفريغ باخرة مازوت مصدرها الكويت دون اخضاعها لفحص ASTM D381، وهو ما يتناقض مع ذريعة ان الشحنة يجب ان تستوفي الشروط التي تدّعيها؟ وفي حال تقرر اخضاع الشحنة المقبلة من الكويت للفحص فالسؤال اي طريقة ستتبع في ذلك: فحص المازوت المعدل حسب الاصول او كاز الطيران او البنزين وهو امر مستحيل مخبريا؟

هذه الاستنسابية في اتباع الفحص وضبط المعايير، التي من المفترض ان تكون روتينية وشفافة، تثير الاستغراب وتفتح الباب على تساؤلات عدة ليس أقلها: ما هو الغرض من طلب اخضاع المازوت للفحص بنفس طريقة كاز الطيران او البنزين وهو امر غير ممكن فنيا!؟
وهنا يتوجب على المعنيين ومن بينهم كهرباء لبنان الاجابة على الاسئلة المشروعة في هذا المجال، وتالياً من يتحمل مسؤولية ما يحصل اتجاه المواطن؟
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 2 شهر 2 أسبوع 3 يوم 22 س 52 د 39 ث