Logo of lobnanuna

بن سلمان وفرصة مدّ اليد... من سيلتقطها؟

كتب شادي هيلانة في "أخبار اليوم":


اثمرت مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فرصة لا تعوض تنقذ من خلالها لبنان، لتتدفق المساعدات الطويلة الامد، شرط انّ تتشكل حكومة تتمتع بالمصداقية والشفافية لكي يثق بها المجتمع الدولي اجمع.


لكن السؤال الأهم، ما هي سبل احتواء التوتر بين الرياض وطهران لحلحلة الملف اللبناني والعلاقات المشتركة؟


فالامير محمد بن سلمان ما زال على موقفه المتشدد حيال إيران التي "لا تنسجم" مع رأيه، وتسعى باريس الى ضرورة العمل مع الرياض على الاستقرار الإقليمي.




مساعدات الرياض في دعم الاقتصاد
ووفق ما كشف تقرير اعدته سابقا قناة "روسيا اليوم": انّ حجم الهبات السعودية، من دعم مالي واقتصادي لدولة لبنان، تعود الى اتفاق الطائف في عام 1989، رغم أنّ الدعم السعودي يعود إلى فترات أقدم، حيث أسهم دعم المملكة في دعم الاقتصاد اللبناني، فضلاً عن المشاركة في حصة كبيرة من إعادة إعمار ما هدّمته الاعتداءات الإسرائيلية.


وضخت السعودية في الدورة الاقتصادية اللبنانية بين 1990 و2015، أكثر من 70 مليار دولار، بشكل مباشر وغير مباشر، بين استثمارات ومساعدات ومنح وهبات، وقروض ميسّرة وودائع في البنوك والمصارف.


فيما لا تتعدى التقديمات الإيرانية للحكومة مبلغ الـ100 مليون دولار، بموازاة تقديم 200 مليون دولار سنويًا لحزب الله.




فصل مواقف حزب الله
وفي هذا الاطار، قال مصدر دبلوماسي سعودي عبر وكالة "اخبار اليوم": "انّ المملكة وقفت إلى جانب لبنان في كافة المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، وحرصها اليوم على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته".


مؤكداً، أنّ السعودية ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، مع فصل المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها حزب الله في لبنان ضد المملكة، وما يمارسه من إعتداءات بحق الأمة العربية والإسلامية"، واعتبار أنّ مواقفه لا تمثل الشعب اللبناني ".




دور المملكة في مؤتمر سيدر
ولفت المصدر: "بالإضافة إلى اهتمام الرئيس الفرنسي "ايمانويل ماكرون" والاوروبيين بمد يد العون الى لبنان، كذلك المملكة العربية السعودية التي لعبت دوراً حاسماً ومهماً في إنجاح مؤتمر"سيدر" ودعمه، خصوصاً بعدما تبيّن أنّ معظم الدول التي شاركت في المؤتمر حرصت على جس نبض الرياض واستطلاع رأيها فيه.


ليس هذا لأن السعودية كانت دائماً في مقدمة الدول المانحة في مؤتمرات دعم لبنان فحسب، بل لأنه في ظل التعطيل الذي يعرقل دور الدولة، والانقسامات السياسية الحادّة نتيجة التدخلات الإيرانية، حرصت هذه الدول على أن تعطف موقفها من المؤتمر المذكور على مضمون الموقف السعودي".




حماسة ولي العهد
ورأى المصدر: انّ الرياض تشجع حكومة تتفق عليها كل الاطياف السياسية، وتحبذ انّ تكون بوجه اصلاحي تتمثل بإختصاصيين محترفين، لا انّ تكون شبيهة اسلافها، وتكون جدية في اتخاذ القرارات من محاربة الفساد، وذكر المصدر، انّ هذه المواقف نقلها السفير "وليد البخاري" خلال زيارته للقيادات اللبنانية".


وختم قائلاً: نتمسك بلبنان وعروبته ونجاحه، ونؤيد كل المؤتمرات الداعمة له، مشدداً على حماسة ولي العهد الامير محمد بن سلمان لمساعدة الشعب اللبناني، الذي يملك من الذكاء ما يكفي لتجاوز كل صعوباته وتقديم نموذج تعايشي حضاري خلاق للمنطقة كلها.
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 6 يوم 12 س 26 د 15 ث