Logo of lobnanuna

زهرة حصن الوزاني رسَم الحدود بعرق الجبين وإرادة التحدي



الوزاني.. هذه المنطقة السياحية والزراعية بأمتياز. 
تستريح على ضفة نهرها الصافي المتلألأ كحبات ماس، ممزوج مع الكرامة والشهادة والعنفوان. 
عندما تدخل إلى الوزاني تشاهد حقول الكرمة الرائعة وبساتين الأشجار المثمرة بجميع أصنافها تأخذك الدهشة من روعة جمالها وكأنها لوحة رسمها أشهر فنان
هدوء وزقزقة عصافير وطيور تقف قارعة الطريق لا تخاف الضيف فهذه المنطقة مسالمة وآمنة والطير يرحب بك بطريقته فهو لا يهرب من ضجيج سيارتك ويعلم ان القادم على هذه المنطقة يحمل المحبة والسلام كأصحاب هذه الأرض. 
ولأجل كل ما ذكرت قررت التوجه إلى هذه المنطقة هربا" من تعب الاسبوع ولأخذ قسط من الراحة بين أحضان الطبيعة ولقاء شخصية لا تقل وصف عن جمال الطبيعة بل هي مقاومة من نوع أخر؟
سيدة الأعمال زهرة العبدالله هذه الصديقة العنيدة في إرادتها وحقها ووجودها، هي التي أرادت ان تتحدى الجميع بمشروع تقيمه على ضفاف نهر الوزاني والذي يقف على الضفة الأخرى جنود أحتلوا أرض فلسطين الغالية فكان لهذه الجغرافية التحدي وكان القرار برسم الحدود والتأكيد على الوجود من قبل  السيدة العصامية زهرة العبدالله فكان اللقاء وكان هذا الحوار السريع
سيدتي : لقد ذكرت في مقدمة كلامي أهداف هذا المشروع الا تواجهين الصعوبات للأستمرار. 
بالطبع لا يأتي شيئ بطريقة سهلة ودون تعب خصوصا" بوجود عدم المبالاة من قبل الدولة بتشجيع الاستثمار. 

لماذا قررت زهرة العبدالله ان تأتي من فرنسا لتنشيئ هذا المشروع في لبنان وتحديدا" في الجنوب منطقة الوزاني التي يحدها فلسطين وجنود الاحتلال يراقبونكم كل لحظة. 

قررت الإقامة في لبنان وإنشاء هذا المشروع السياحي لسببين 
الأول هو أن أقول لدول العالم هذه أرضنا وحقنا وهنا وجودنا ولن يخيفنا لا طيران ولا جنود وسوف أقيم هذا المشروع ليكون منارة سياحية ثقافية في هذه الأرض التي تتمتع بجمال الطبيعة الخلابة. وثانيا" خلق فرص عمل للشباب خوفا" من تفريغ المنطقة منهم بسبب عدم وجود فرص عمل وهذا ما يريده الكثيرون، فهذا المشروع يضم إضافة إلى صالتين ومسبح يوجد ايضا" شاليهات فخمة كل ذلك يحتاج ليد عاملة من جميع الاختصاصات والكفاءات العلمية. 

سيدة عبدالله: كيف كانت مساهمة الدولة ونظرتها لهذا المشروع وما هو دور وزارة السياحة تجاهكم. 
في هذا الأمر حدث ولا حرج فعندما تولى الأستاذ فادي عبود وزارة السياحة أفتتح الموسم السياحي من هنا من حصن الوزاني وقد وعدني بالكثير ولكن للأسف استقالة الحكومة وعندنا من نقطة الصفر 
واثناء اللقاء حضر شقيق السيدة زهرة الأستاذ عبد الكريم هذا الشاب المفعم بالحيوية والأمل فوجهت له هذا السؤال هل انت نادم على إقامة هذا المشروع، 
بالتأكيد لا فكما أسلفت شقيقتي نحن نؤمن بهذا المشروع رغم الصعوبات ولكن إرادتنا قوية وإن شاء الله يكون هذا الموسم جيدا" 
ودعت السيدة زهرة وشقيقها وانتظرت حتى وصلت إلى مرجعيون ليتسنى لي أستعمال الهاتف وإجراء بعض الاتصالات حتى لا أحرج السيدة عبدالله بالإجابة لاقول لكم ما خلاصته
يا معالي وزير السياحة أين أنت من هذا المشروع الذي ضخ به ملايين الدولارات اهكذا يكافأ؟ 
أين وزارة الاتصالات فهذه المنطقة محرومة من الهاتف ووسائل التواصل بسبب عدم وجود الشبكة حتى أرسال الهاتف يختفي ولا تستطيع إجراء مكالمة واحدة. 
أين وزارة النقل لتقوم بتعبيد وتوسعة الطريق المؤدي إلى هذا المشروع 
أين وزارة الطاقة هل يعلم وزيرها ان هذا المشروع وكل المشاريع السياحية تأتي فاتورة الكهرباء مضاعفة 350%لانهم مصنفين سياحة
كيف سيستمرون يا معالي الوزير؟
وهذا المشروع موجود على مثلث الكرامة فهو يبعد عن بيروت تسعون كلم، وعن القدس تسعون كلم، وعن دمشق  تسعون كلم

اكتب اليوم ليس لأن السيدة عبدالله صديقة او يوجد معرفة ولكن ما قامت به من تحدي واستثمار أموال في هذه المنطقة لو حدث ذلك في دول أفريقيا مع أحترامي لهم لكانت الدول كلها تقدم لها التسهيلات ولكن في لبنان من يدفع ضريبة حبه لأرضه وشعبه يواجه دولة قاصرة وبدل ان تشجعه وتقف بجانبه تحاربه وتعرقل مسيرة نجاحة 
هذا الحوار برسم كل من يحب الأمل في لبنان 
بقلم نضال عيسى 
نائب رئيس تحرير مجلة وموقع كواليس



 
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 2 شهر 1 أسبوع 1 يوم 8 س 15 د 52 ث