Logo of lobnanuna

قضاة يخذلون البيئة في لبنان!

 أكدت "جمعيٌة الأرض – لبنان" و"الحركة البيئية اللبنانيٌة" ان "للمرة الثانية على التوالي وفي الأسبوع نفسه يخذل القضاء البيئة في لبنان، فبعد قرار النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان بحفظ ملف التعدي على موقع رأس نهر الكلب الأثري ورفضه التوسع بالتحقيق، جاء دور مجلس شورى الدولة ليرد المراجعة المقدٌمة من قبل الحركة البيئية اللبنانية وجمعية الأرض- لبنان بتاريخ ١٨/٦/٢٠١٩ متذرعاً بأنهما لا تملكان لا الصفة ولا المصلحة للدفاع عن أقرب غابة إلى بيروت، غابة خندق الرهبان في بعبدا، ضد إنشاء محطة للمحروقات على مدخلها مخالفة للتشريعات المتعلقة بالبيئة والسلامة العامة ولها تأثير كبير على صحة سكان المنطقة, علماً أن المقرر المستشارة قد سبق لها أن اعتبرت في تقريرها الصادر بـ ١/١٠/٢٠٢٠، بأن جمعية الأرض -لبنان صاحبة صفة ومصلحة بالادعاء، فما سر التراجع عن هذا القرار؟!" 

 أضافت في بيان: "فجمعية الأرض – لبنان التي تفانت لحماية وإدارة غابة خندق الرهبان منذ العام ١٩٩٥ وعلى مدى حوالي ٢٢ عاماً هي بنظر القضاء منعدمة الصفة للدفاع عنها أمام المحاكم، وهذه الجمعية التي اتخذت من بعبدا مركزاً لها على بعد أمتار من غابة خندق الرهبان اعتبرها القضاء منعدمة المصلحة للتقدم بمراجعة تطلب فيها إبطال قرار مجحف بحق البيئة وصحة وسلامة الإنسان. نذكر قضاتنا بأن لكل انسان الحق ببيئة سليمة ومستقرة، ومن واجب كل مواطن السهر على حماية البيئة وتأمين حاجات الاجيال الحالية من دون المساس بحقوق الاجيال المقبلة (المادة ٣ من قانون حماية البيئة رقم ٤٤٤/٢٠٠٢) كما أنه على كل شخص طبيعي او معنوي، عام او خاص، عملا بمبدأ المشاركة، أن يسهر على سلامة البيئة، ويساهم في حمايتها وأن يبلغ عن أي خطر قد يهددها. (المادة ٤ من قانون حماية البيئة) فكيف بالأحرى جمعية أنشئت بهدف حماية البيئة والإرث الطبيعي في لبنان وتجمع جمعيات تتوزع أعمالها ونضالاتها البيئية على كافة مساحة الوطن؟ وكيف تكون تلك الحماية دون اللجوء إلى القضاء؟ ألا يعتبر تخلف الجمعيات عن الادعاء أمام القضاء تقاعساً في إتمام واجباتها ومخالفة لقانون البيئة اللبناني؟" 

 وتابعت: "إن الجمعيات البيئية في لبنان لم ولن تتخلف يوماً عن حماية البيئة والدفاع عنها بشتى الطرق بما فيها القضائية منها، إنما من تقاعس في حالتنا هذه وامتنع عن القيام بدوره الأساسي بإحقاق الحق هم قضاتنا الذين فضلوا رفض قضية بالشكل على دراسة مضمونها القانوني حفاظاً على حق كل مواطن لبناني ببيئة سليمة ومستقرٌة، حق يعتبر من الانتظام العام. كنا نتمنى لو أن قضاتنا قد ردٌوا المراجعة لعدم أحقية طلبنا دون التحجج بسبب شكلي غير مقنع قانوناً، متى يدرك قضاتنا بأن حماية البيئة هي أول الموجبات والحق ببيئة سليمة هو فوق كل الحقوق؟ إن استمر القضاء على هذه الوتيرة متجاهلا القوانين البيئية تصبحون على بيئة سليمة في لبنان، ردٌت المراجعة صحيح، أزالوا عنا الصفة والمصلحة صحيح، ولكن ذلك: لا ينفي بأن غابة خندق الرهبان هي أقرب غابة طبيعية إلى بيروت... لا ينفي بأن غابة خندق الرهبان مصنفة موقع مهم للتنوع البيولوجي في لبنان من قبل منظمتين عالميتين Bird life international وCEPF  (Critical Ecosystem Partnership Fund)، لا ينفي بأن غابة خندق الرهبان حساسة بيئياً تتضمن أصنافاً عديدة من الحيوانات المهددة بالانقراض، لا ينفي بأن إنشاء محطة للمحروقات على مدخل غابة يهدد هذا الإرث الطبيعي ويساهم في القضاء على ما تبقى من مساحات خضراء في لبنان، لا ينفي بأن إنشاء محطة للمحروقات في أسفل منحدر ومنعطف شديد الانحدار يهدد سلامة الإنسان، لا ينفي مرور انقضاء مدة صلاحية تقرير وزارة البيئة بشأن تقرير الفحص البيئي المبدئي للمشروع، لا ينفي بأن إنشاء المحطة للمحروقات يهدد صحة السكان المجاورين، لا ينفي عدم توفر شرط مدى وقوع النظر من الجهة الشمالية للمشروع، لا ينفي معارضة بلدية بعبدا – اللويزة وسكان المنطقة للمشروع". 

وختمت: "وأخيرا قضاتنا الأعزاء إن إزالتكم عنا الصفة لا تنفي عنا الصفة بكوننا دائما مناضلين في حماية البيئة في لبنان. فعلى غرار مقولة رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل الشهيرة "بريطانيا بخير لطالما القضاء بخير". نقول لبنان وبيئته بخير إن كان القضاء بخير!" 
المصدر : المركزية
المرسل : news lobnanuna
منذ 3 شهر 1 أسبوع 2 يوم 10 س 16 د