Logo of lobnanuna

صالات السينما تعيد فتح ابوابها... وإليكم سعر البطاقات!

على مراحل متقطعة، كانت دور السينما، تفتح أبوابها وتعود لإقفالها بسبب الجائحة في لبنان. فهي من القطاعات التي تأثرت مباشرة بقرارات الإقفال الصادرة عن الدولة اللبنانية للحد من انتشار عدوى «كوفيد – 19».

 

وأسوة بصالات المسرح ومناسبات الأفراح وغيرها من أماكن اللهو والترفيه، توجب عليها تطبيق الإقفال التام. فالتجمعات وأعداد الناس الكبيرة التي تستضيفها عادة في قاعاتها، كانت بمثابة السبب الرئيسي لوقف خدماتها في ظل تطبيق التباعد الاجتماعي.


 
 

واليوم، بعد مرور أكثر من عام على تعثر دور السينما؛ الأمر الذي أدّى إلى إقفال بعضها بشكل نهائي، سيبدأ أصحاب الصالات في التحضير لعودتها إلى الحياة ابتداءً من 4 حزيران المقبل. وذلك بناءً على اجتماعات لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا في لبنان، وقد تقرر السماح بفتح دور السينما والمسارح من جديد، من الساعة الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة ليلاً بنسبة 50 في المائة من قدرتها الاستيعابية. وستقوم هذه الصالات بتطبيق إجراءات الوقاية الاحترازية التي تفرضها الدولة للحد من انتشار الوباء. وتشمل هذه الإجراءات أخذ حرارة الرواد ووضع الكمامات والتباعد الاجتماعي، داخل الصالة الواحدة.


 

من جانبه، يقول بسام عيد، المسؤول عن برمجة الأفلام في صالات «أمبير» في بيروت، إنه من أصل 60 صالة يملكونها قرروا فتح 18 فقط. ويتابع بسام «لا نتوقع أن يتجاوز عدد رواد دور السينما في الظروف الاقتصادية والبيئية التي نعيش نسبة الـ30 في المائة. ولا نعول كثيراً على أعداد وحشود ستملأ صالاتنا في ظل ارتفاع سعر تذاكر الدخول وتطبيق التباعد الاجتماعي». وأضاف عيد في سياق حديثه، أن «تلامذة المدارس وطلاب الجامعات، الذين يشكلون شريحة أساسية من نسبة الزبائن عندنا، يمكن القول إننا خسرناهم، إلى حدّ ما. فأسعار التذاكر ستشهد ارتفاعاً يلامس خلال الفترة الأولى من عودتنا مبلغ 50 أو 60 ألف ليرة. ومن المتوقع أن تتضاعف لتصل إلى مبلغ 120 ألف ليرة للتذكرة الواحدة. وهي مبالغ لا يستطيع تأمينها هؤلاء، أو أن يوفرها لهم أهلهم».


 
 

تجدر الإشارة إلى أن سعر بطاقة الدخول لصالات السينما كانت تبلغ 15 ألف ليرة (10 دولارات) قبل مواجهة لبنان انهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار.

 

ومن الصالات التي تنطلق بأفلام عالمية حديثة سينما «سوق بيروت» و«سيتي مول» في منطقة الدورة و«فوكس» في الحازمية. وبالنسبة لهذه الأخيرة، فهي بدأت في الاستعداد لاستقبال زبائنها، خصوصاً أنها الوحيدة التي كانت ولا تزال تستقبل عروض بعض المهرجانات السينمائية الخاصة بأهل الصحافة خلال الجائحة.


 
 

ويرى جول خالد، مدير التسويق في صالات سينما «فوكس»، أنهم لم يقرروا بعد الموعد النهائي لفتح أبوابهم. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «لا نزال نتابع إجراءات العودة، سيما وأن أبوابنا مقفلة منذ أكثر من ستة أشهر. وبعيد انتهاء عمليات التنظيف والتعقيم سنعلن رسمياً عن موعد فتح أبواب صالاتنا. التي يبلغ عددها نحو 15 صالة تتوزع ما بين صالات الـ(غولد) و(الدولبي أتموس) والـ(أي ماكس). ووحدها صالات الـ(4 دي إكس) سنتأخر بفتحها لأنها ترتكز على مقاعد متحركة ميزتها أنها تتفاعل مع أحداث الفيلم».

 

وعما إذا كان متفائلاً بهذه العودة، يقول في معرض حديثه «لسنا متفائلين بما فيه الكفاية، ولكننا نعول على هواة السينما الذين اشتاقوا لمتابعة الأفلام على الشاشة الذهبية. فغالبية الأفلام كان يجري متابعتها (أون لاين)، وهي بذلك تفتقد الكثير من ميزاتها المعروفة على شاشة السينما».


 
 

ومن الأفلام التي ستنطلق معها عودة دور السينما إلى العمل «فاست آند فيريوس 9» للمخرج جاستين لين. ويعد من أحدث الأفلام السينمائية الأميركية المشوقة التي تعرض في صالات السينما في العالم. كما سيتم عرض فيلم «Wrath of man» للمخرج غي ريتشي. وكذلك أفلام أخرى كـ«كرويلا» و«بيتر رابت 2» و«كودزيللا».

 

ويرى ايدي اسطا، أحد المطلعين على أخبار السينما في لبنان، أن الأوضاع التي نعيشها اليوم لا تنبئ بمستقبل زاهر للسينما. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «إن عودة أوضاع السينما إلى ما كانت عليه قبل الجائحة والأزمة الاقتصادية، هي مهمة شبه مستحيلة. فكلفة شراء الأفلام وارتفاع أسعار تذاكر الدخول، وما إلى هنالك من تفاصيل، اتخذت منحى مغايراً. فالأفلام يتم شراؤها بالعملة الصعبة، وتضاعفت أسعار البطاقات لتلامس الـ120 ألف ليرة للشخص الواحد. إذن سيقتصر شراؤها على شريحة معينة من اللبنانيين. فالمعاناة ستشمل أصحاب الصالات، خصوصاً أن نسبة الحضور المسموح بها هي 50 في المائة. فغالبية القاعات ستكون شبه فارغة. وهو ما يؤثر على أرباح أصحابها».


 

ومن المعروف أن صالات السينما في لبنان تكبدت خسائر كبيرة بعد إقفال أبوابها في ظل الجائحة. فقبل الأزمة كان مدخول لبنان من مجموع صالات السينما في الشرق الأوسط يبلغ نسبة 25 في المائة في حين اليوم يسجل صفر في المائة.


 
 

ويختم بسام عيد حديثه لـ«الشرق الأوسط»، «لا شيء يدعو إلى التفاؤل، ولكننا سنكمل الطريق على أمل أن تتحسن أوضاعنا. فنحن لا نتوقع الكثير من هذه العودة ومع ذلك لن نفقد الأمل».

 

من ناحيته، يشير مدير البرمجة في صالات «غراند سينما» ايزاك فهد، إلى أنهم لم يحددوا حتى الساعة الموعد النهائي لإعادة فتح أبواب الصالات. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «هناك عوائق كثيرة نواجهها، غالبيتها تتعلق بالأزمة الاقتصادية التي نعيشها. ونأمل بعد دراستنا بدقة أوضاعنا عامة، أن نتوصل إلى قرار يتعلق بتاريخ إعادة فتح أبوابنا من جديد».
المصدر : الشرق الاوسط
المرسل : news lobnanuna
منذ 2 أسبوع 5 يوم 10 س 34 د 11 ث