Logo of lobnanuna

وليد توفيق: المصارف بدّدت جنى عمري.. والدي كان يقول لي: مَن أخذَ مالك خذ روحه

عبّر الفنان وليد توفيق عن سخطه مما يحدث في لبنان، مشيراً إلى أن الوضع في بلاده بات أكثر سوءاً من الجائحة، وأن مواطنيه لم يتعلّموا من تجاربهم السابقة.

 

توفيق، وفي حوار مع «الراي»، تحدّث بكل شفافية عمّا يعتصر قلبه من حزن، إزاء الأوضاع الراهنة في «بيروت»، والتي أصبح الوضع فيها أكثر سوءاً من جائحة كورونا، على حد قوله. مبيناً أن «جنى العمر تبدّد بالمصارف، وبأن رصيده قد عاد إلى الصفر».

دعيج الخليفة لـ «الراي»: أفلام «العيد»… مُختارة بعناية
منذ ساعتين

أحمد إيراج لـ «الراي»: «شبح الأوبرا»… تفتقد مشاري البلام !
منذ ساعتين
على الصعيد الفني، تطرّق الفنان اللبناني إلى أغنيته الجديدة، «شايفك العالم بحاله» موضحاً أنه بصدد طرح مجموعة جديدة من الأغنيات، حيث انتهى من تسجيل 12 منها، وقال إنه سيصور إحداها بطريقة الفيديو كليب.

كما أعرب عن إعجابه بأعمال نانسي عجرم، وأشار إلى أنها الأكثر حظاً هذه السنة، مشيداً أيضاً بأغنيات إليسا، وألبوم عاصي الحلاني لا سيما «الدويتو» الذي نفّذه مع ابنه الوليد، فضلاً عن إشادته بأغنية «حبيبي» لجورج وسوف.

• ما شعورك بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على الأزمة في لبنان؟

– أشعر وكأننا في سجن مفتوح، استفدنا قليلاً لناحية أننا أصبحنا أكثر قرباً من العائلة ووجع الأولاد، وفي الوقت نفسه حُرمنا من عناق وتقبيل الأهل والأحبة والأصدقاء.

• ربما هي أكثر فترة تبتعد فيها عن الفن؟

– بل أنا أتواجد في الاستديو وانتهيتُ من تسجيل 12 أغنية جديدة.

• أقصد كحفلات؟

– طبعاً. مع أنني أحييتُ بعض الحفلات الخاصة، ولكن المشكلة أنني أشعر بأنني متقاعد رغماً عني وقبل أن أتقاعد فعلاً.

• وهل هذا الوضع يجعلك تشعر بالاكتئاب؟

– كلا لست مكتئباً، بل أشعر بأنني حزين على لبنان أكثر من حزني بسبب فيروس «كورونا».

نحن لا نعاني من كورونا وحسب، بل ان وضع لبنان أكثر سوءاً من هذه الجائحة، ويجعلنا بحال غير جيدة نفسياً.

جنى العمر تبدّد بالمصارف، ونحاول قدر المستطاع مساعدة الفقراء والمساكين، ولكن لا يمكن أن نمدّ يد العون للجميع لأنهم كثر جداً.

أنا أنتمي إلى عائلة متوسطة الحال، وأقاربي من الفقراء، منهم مَن كان يبيع على البسطات ومنهم مَن كان سائق تاكسي وبعضهم موظف واليوم كلهم بلا عمل.

يجب أن نُطعم أولاد خالتنا وأخوالنا وعماتنا وأعمامنا ولم يعد بالإمكان إكفاء الجميع.

• وهذا يعني أنك تصرف على عائلتك من مرود الحفلات الخاصة بسبب احتجاز المصارف لأموال الناس؟

– كل مالي تبدد. تعلُّقي بلبنان وثقتي به وبالمصارف، جَعَلني أسحب أموالي من الخارج وأودعها في المصارف اللبنانية.

• وكم تبلغ قيمة ودائعك المصرفية؟

– وبماذا ينفع الرقم بما أنه أصبح صفراً. «بلا وجع القلب».

ذهب جنى عمري، ولكنني سأعود وأغني وأطير و«الله كريم والعترة على الفقير».

• طرحتَ أغنية «شايفك العالم بحاله» ومن يسمع أول كوبليه منها يظن للوهلة الأولى أنها باللهجة اللبنانية ومن ثم لا يلبث أن يكتشف عندما يسمع الكوبليه الثاني أنها باللهجة المصرية؟

– هذه الأغنية سبق أن أدّيتُها على المسرح وحظيتْ بإعجاب الناس.

وكلما أصادف أحداً من الجمهور يسألني لماذا لا تسجّلها، فاستغللت الفرصة بما أنني من دون عمل وقمتُ بتسجيلها في الاستوديو إلى جانب 11 أغنية أخرى. وأنا أقوم بطرح أغنية كل شهرين أو ثلاثة.

نحن في زمن «الأونلاين» وكل شيء صار سهلاً.

• وهل نصف الأغنية باللهجة اللبنانية ونصفها الآخر باللهجة المصرية؟

– بل كلها باللهجة المصرية، ولكن فيها نفحة قريبة من الكلام اللبناني.

• وهل كان توزيعها موفقاً؟

– الحمد لله. فقد تولى مهمة توزيع الأغنية الموزع الموسيقي المصري باسم منير. الأغنية فيها فرح وأَحَبَّها الناس كثيراً.

• اللافت في تجربتك عبر «السوشيال ميديا»، أنك تبدي تعاطفاً مع الفنانين، تهنئهم على أعمالهم الجديدة، تفرح لفرحهم وتحزن لحزنهم؟

– هذا أنا. إنها طبيعتي، لا أجيد التمثيل والتصنع، ومتصالح مع نفسي.

كفنانين يجب أن نحب بعضنا وأن نبارك لبعضنا وأن نقف إلى جانب بعضنا، خصوصاً أن النجم اللبناني يتعرّض لهجوم كبير ويجب أن نحافظ على نجومنا.

• وهل الآخرون يتصرّفون مثلك أم القلة فقط؟

– أحاول أن أكون سبّاقاً وليتعلّموا، لأن المحبة والتسامح هما أجمل شيء. أما الكره فإنه يقتل صاحبه.

• ما الذي لفتك بين الأعمال التي طرحها الفنانون أم تجد أنهم يطرحونها لمجرد التواجد؟

– نانسي عجرم موفّقة كثيراً بأغنياتها وهي محظوظة حتى بالكليبات، وإليسا نشيطة وأنا أحب أغنياتها كثيراً.

لكن نانسي متألقة جداً هذه السنة.

نجوى كرم كانت موفقة بالكليبات التي صوّرتْها في أسواق بيروت وشارع الحمراء، فكرتها حلوة وتليق بها.

أما عاصي الحلاني فقد أعجبني ألبومه كثيراً وأحببتُ كل أغنياته، مع أنني أجد أن «السنغل» أفضل هذه الأيام، و«حرام» طرح الألبومات لأن الأغنيات تضرب بعضها.

ضميرياً هو بذل مجهوداً كبيراً، كما أنني أحب ابنه الوليد كثيراً ولفتتني الأغنية التي قدماها معاً على شكل «دويتو».

أيضاً أعجبتْني أغنية جورج وسوف «حبيبي» التي أرجعتْنا إلى الزمن الماضي.

• ألم تفكر في الهجرة؟

– «أعوذ بالله»، ولكن الأولاد مع فكرة السفر والعمل في الخارج، لأنه لا يوجد عمل في لبنان، وعلينا الانتظار 5 أو 10 سنوات كي تتحسن الأوضاع و«كان الله في عون الشباب».

لبنان بلدي وأنا متمسك به بكل ما أوتيت من قوة، وأتمنى أن تزول الأيام الصعبة التي نعيشها حالياً.

لبنان مثل طير الرماد ولدي إيمان كبير بالله، مع أننا نمر حالياً في أصعب مرحلة.

• حتى في زمن الحرب لم تمرّ على لبنان ظروف مماثلة؟

– لأنهم أخذوا مالنا. المال مهمّ جداً ووالدي كان يقول لي «مَن أخذ مالك خذ روحه».

• هل أنت حاقد على الطبقة السياسية؟

– عادةً أنا لا أتعاطى بالسياسة، ولطالما كنت أشعر بأن خراب لبنان يقف وراءه السياسيون.

نحن ماذا فعلنا! أتينا بزعماء الميليشيات ونصّبناهم زعماء علينا.

مَن قتلوا وأراقوا الدماء أصبحوا زعماء ولا يزالون يتحكّمون برقابنا حتى اليوم.

مَن يدمّر لا يمكن أن يعمّر، وعليه أن يعمّر نفسه أولاً.

هذه المرة الأولى أقول فيها هذا الكلام لأنها الحقيقة.

• والناس ألا يتحملون مسؤولية؟

– طبعاً، لأنهم ساكتون وهم مَن انتخبوا هؤلاء ويصفقون لهم «بالروح بالدم نفديك يا زعيم».

لكنني أشعر بأن التغيير قد بدأ وأن الوعي موجود، وهذا ما تؤكده انتخابات نقابة المهندسين، وأتمنى أن ينسحب الأمر على الانتخابات النيابية وأن ينتج عنها انتخاب طبقة سياسية جديدة.

• متفائل؟

– ما قاله زياد الرحباني في السبعينات نعيشه اليوم «قوم فوت نام وصير حلام أنه بلدنا صارت بلد».

فلنحلم.
https://www.alraimedia.com/article/1545196/فنون/وليد-توفيق-ل-الراي-المصارف-بددت-جنى-عمري-وأنا-متقاعد-رغما-عني

الراي – من هيام بنوت

المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 2 أسبوع 25 د 57 ث