Logo of lobnanuna

بعد ان تأخّرت بسبب انقطاع التيار.. انطلاق جلسة مناقشة البيان الوزاري .. والقوات تحجب الثقة!


تلتئم في قصر الأونيسكو الجلسة العامة لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة ،برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وقد تأخرت جلسة منح الثقة بسبب انقطاع الكهرباء لأكثر من ساعة ونصف الساعة، قبل ان يعود التيار الكهربائي بعد تأمين صهريج مازوت للمولّد.



وافتتح بري جلسة مناقشة البيان ودعا النواب إلى "الوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء انفجار التليل".

ميقاتي يتلو البيان: ثم  تلا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أمام النواب في الاونيسكو، البيان الوزاري الذي ستنال حكومته "معا للانقاذ" على أساسه الثقة، وفيه:

"دولة الرئيس، السيدات والسادة النواب،
من رحم المعاناة ومن أوجاع الناس ومن القهر الذي أرهق النفوس حتى كاد اليأس أن يصبح السمة العامة لحياة اللبنانيين وفقدان الثقة بالوطن والدولة لاسيما من قبل الشباب ذخر الوطن وصناع مستقبله، ومن قلب معاناة بيروت التي دمرها إنفجار الرابع من آب وقتل كوكبة من خيرة أبنائها وتسبب بوقوع جرحى وأضرار لا تحصى، إنبثقت حكومتنا لتضيء شمعة في هذا الظلام الدامس وتطلق شعلة الأمل بعزم وإرادة للقول إننا قادرون ... نعم قادرون بتضافر كل الجهود المخلصة في هذا الوطن الحبيب، وهذا الأمل رأيناه في عيون اللبنانيين التي توجهت نحونا كرافعة خلاص لما يعانونه.

دولة الرئيس،
تمثل حكومتنا أمامكم اليوم لنيل الثقة، في ظرف يحتم مقاربات إستثنائية للمعالجة المطلوبة. كيف لا ولبنان في خضم أزمة إقتصادية وإجتماعية ومالية ومعيشية خانقة بلغ الوطن فيها مشارف الإنهيار الكامل، ولم يشهد لها مثيلا في تاريخه الحديث. وإزاء الأزمة الحادة التي يعيشها لبنان وما رافقها من إنهيار العملة الوطنية وإرتفاع كبير في أسعار السلع، يجد غالبية اللبنانيين أنفسهم في حال غربة عن المواقف والسجالات السياسية، ولا يعنيهم سوى معالجة مشكلاتهم الطارئة وتأمين قوتهم اليومي.

دولة الرئيس،
قبل الغوص في المعالجات التي تنوي الحكومة القيام بها، لا بد من الإشارة إلى بعض الثوابت الوطنية التي ستحكم عمل حكومتنا وهي:
-التزام أحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وإحترام الشرائع والمواثيق الدولية التي وقع لبنان عليها وقرارات الشرعية الدولية كافة، وتأكيد  التزام تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وإستمرار دعم قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، ومطالبتها المجمتع الدولي وضع حد للإنتهاكات والتهديدات الإسرائيلية الدائمة للسيادة اللبنانية، برا وبحرا وجوا، بما يؤمن التطبيق الكامل لهذا القرار.

- تأكيد الدعم المطلق للجيش والقوى الأمنية كافة في ضبط الأمن على الحدود وفي الداخل وحماية اللبنانيين وأرزاقهم وتعزيز سلطة الدولة وحماية المؤسسات.
" التمسك بإتفاقية الهدنة والسعي لإستكمال تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي إعتداء والتمسك بحقه في مياهه وثرواته، وذلك بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين في المقاومة للإحتلال الإسرائيلي ورد إعتداءاته وإسترجاع الأراضي المحتلة.

- استئناف المفاوضات من أجل حماية الحدود البحرية اللبنانية وصونها من جهاتها كافة.

- متابعة مسار المحكمة الخاصة بلبنان المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 والخاصة بجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وصولا لإحقاق الحق والعدالة تمهيدا لإقفال هذا الملف في مهلة أقصاها 30 تموز 2022.

-إيلاء الإهتمام اللازم بقضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا ودعم اللجنة الرسمية للمتابعة بهدف جلاء ملابسات هذه القضية.
- تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وعدم توطينهم في لبنان.
- متابعة العمل على عودة النازحين السوريين وتعزيز التواصل مع المجتمع الدولي للمساهمة في مواجهة أعباء النزوح السوري، مع الإصرار على عودة هؤلاء النازحين الآمنة إلى بلدهم ورفض أي شكل من أشكال إدماجهم أو توطينهم وتنفيذ ورقة السياسة العامة لعودة النازحين التي اقرتها الحكومة اللبنانية وإعادة النظر فيها إذا لزم الأمر.

- تعزيز علاقات لبنان مع الدول العربية الشقيقة والإصرار على التمسك بها والمحافظة عليها والحرص على تفعيل التعاون التاريخي بين بلداننا العربية، ودعوة الأشقاء العرب إلى الوقوف إلى جانب لبنان في هذه المحنة التي يرزح تحتها شأنهم دائما مشكورين.

- تعزيز علاقات لبنان الدولية وتفعيل إنخراطه مع المجتمع الدولي وشريكه الأوروبي بما يخدم المصالح العليا للبنان وتنشيط العلاقات مع الإتحاد الأوروبي وإطلاق مفاوضات أولويات الشراكة إضافة إلى تفعيل لجان العمل المشتركة بين الطرفين تمهيدا لعقد إجتماع مجلس الشراكة.

دولة الرئيس،
تأكيدا  لحسن سير العملية الديموقراطية في لبنان، وإيمانا منها بأن خطوة الإنقاذ الأساسية تبدأ في ترجمة إرادة الناخبين في إختيار ممثليهم، تؤكد الحكومة التزامها إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها كما وإجراء الانتخابات البلدية والإختيارية على أن تباشر وفور نيلها الثقة، بإتخاذ كل الإجراءات التي ينص عليها القانون الذي ينظم عملية الإنتخاب لإتمامها بكل نزاهة وشفافية وتوفير السبل كافة لنجاحها.

دولة الرئيس،
تداركا للإنهيار المالي والإقتصادي الذي يتوالى فصولا، تتعهد حكومتنا، فور نيلها الثقة، القيام بما يلي:
- إستئناف التفاوض الفوري مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى إتفاق على خطة دعم من الصندوق، تعتمد برنامجا إنقاذيا قصير ومتوسط الأمد ينطلق من خطة التعافي بعد تحديثها مع المباشرة بتطبيق الإصلاحات في المجالات كافة والتي باتت معروفة ووفقا للأولويات الملحة وبما يحقق المصلحة العامة، والعمل على إنجاز الخطة الإقتصادية والإلتزام بتنفيذها مع مصرف لبنان بعد إقرارها من قبل الحكومة.

- وضع خطة لإصلاح القطاع المصرفي وإعادة هيكلته حيث يلزم، وتنشيط الدورة الاقتصادية بما يساهم في تمويل القطاع الخاص بفوائد مشجعة مع إعطاء الأولوية لضمان حقوق وأموال المودعين.
-السعي بالتعاون مع مجلسكم الكريم، إلى إقرار قانون حول الكابيتال كونترول كما ووضع مشروع قانون من شأنه معالجة الأوضاع المالية والمصرفية التي إستجدت بعد 17 تشرين الأول 2019 لاسيما تلك المتعلقة بتحويل الأموال إلى الخارج ومتابعة تنفيذ القانون رقم 214 تاريخ 8/4/2021 (إستعادة الأموال المتأتية عن جرائم الفساد).

- معاودة المفاوضات مع الدائنين للإتفاق على آلية لإعادة هيكلة الدين العام بما يخدم مصلحة لبنان ولا يحمل الدولة أعباء كبيرة، وإقرار أفضل طريقة لإستعمال الأموال المتأتية من حقوق السحب الخاصة بما يؤمن الاستفادة منها بشكل مستدام.

- تثمين المبادرة الفرنسية والإلتزام ببنودها كافة بكل شفافية وبتوصيات الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار (3RF)، والسير بتحديث وتطوير خطة التعافي المالية وإستكمال سياسة الإصلاح الإقتصادي التي تقدم بها لبنان إلى مؤتمر سيدر بعد إعادة دراسة لائحة مشاريع برنامج الإنفاق الإستثماري ((CIP والإستفادة من توصيات الدراسة الإقتصادية للإستشاري (ماكينزي) خاصة لجهة دعم القطاعات الإنتاجية كافة تمهيدا للتحول من الإقتصاد الريعي إلى الإقتصاد المنتج تحقيقا للعدالة الإجتماعية.

- العزم على تصحيح الرواتب والأجور في القطاع العام بمسمياته كافة في ضوء دراسة تعدها وزارة المالية تأخذ بعين الاعتبار الموارد المالية للدولة ووضعية المالية العامة. وبالتوازي تفعيل عمل لجنة المؤشر وإجراء ما يلزم بهدف تصحيح الأجور في القطاع الخاص.
" العمل على إقفال المعابر غير الشرعية وتعزيز مراقبة الشرعية منها من خلال تزويدها بأجهزة الكشف والمسح الحديثة والمتطورة.
- الحد من التهرب الضريبي وتعديل قانون المحاسبة العمومية والإسراع في إنجاز تشريع جديد للجمارك وإقرار الإستراتيجية الشاملة للإصلاحات الجمركية وبرنامجها التنفيذي، إضافة إلى إقرار قانون تحديث المعاملات العقارية.
- العمل على إنجاز الموازنة العامة للعام 2022 مع التشديد على تضمينها بنودا إصلاحية تتناول المالية العامة.
-توجيه سياسة الدعم الحالي وحصره بمستحقيه من المواطنين اللبنانيين المقيمين والإنطلاق نحو سياسة إجتماعية قادرة على سد الثغرات الإجتماعية.

دولة الرئيس،
صحيح أن التحديات الآنية المعيشية والخدماتية تفرض نفسها كأولوية في المرحلة الراهنة، غير أن المسار العام للدولة ومؤسساتها يوجب مقاربة سائر الملفات البنيوية التي تساعد في تنشيط الإقتصاد وتطوير القطاعات الإنتاجية وجذب الإستثمارات وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بالدولة، ويأتي في مقدمة هذه الملفات الآتي:
في القضاء وإستقلاليته، إستكمال تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى وإنجاز التشكيلات والمناقلات القضائية والسعي لإقرار قانون إستقلالية السلطة القضائية والإسراع في المحاكمات لإحقاق الحق والعدالة والإهتمام بأوضاع السجون.

في مكافحة الفساد، إصدار النصوص التطبيقية للقوانين النافذة ومتابعة تنفيذ النصوص ذات الصلة لاسيما تلك المتعلقة بقانون الشراء العام فور نفاذه، إضافة إلى إكمال تعيين اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وتفعيل عمل الهيئات الرقابية وتمكينها من ممارسة دورها وإستكمال الإجراءات الواجبة لتوقيع العقد المتعلق بالتدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان والمباشرة بالإجراءات اللازمة للتدقيق المالي في الوزارات والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة واتخاذ التدابير اللازمة بهذا الصدد وفق ما نص عليه القانون الذي أقره مجلسكم الكريم.

في الطاقة، زيادة ساعات التغذية في مرحلة أولى وتأمين الكهرباء للمواطنين في أسرع وقت والعمل على تنويع مصادر الطاقة وصولا لإعطاء الأولوية للغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، وإستكمال تنفيذ خطة قطاع الكهرباء والإصلاحات المتعلقة به مع تحديثها وإنشاء ما تحتاجه البلاد من معامل لتوليد الطاقة الكهربائية بمشاركة القطاع الخاص، وإستكمال مشروع إستقدام الغاز الطبيعي عبر المنصات العائمة لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي (FSRU)، وإعطاء الاولوية لتأمين إستمرارية تغذية مختلف المناطق بمياه الشفة ومعالجة الصرف الصحي والعمل على تحضير وإقرار المراسيم التطبيقية العائدة لقانون المياه. وفي ما يتعلق بالتنقيب عن النفط، إطلاق دورة التراخيص الثانية في المياه البحرية اللبنانية المؤجلة مرحليا بفعل جائحة كورونا والعمل على متابعة عمليات الإستكشاف في المياه البحرية اللبنانية.

في الشأن الإجتماعي، السعي لتأمين شبكة أمان إقتصادي - إجتماعي - صحي لإستعادة القدرة الشرائية وتفعيل المؤسسات الإجتماعية الضامنة وتوسيع تغطية التقديمات على اختلافها وتنوعها، ووضع مشروع البطاقة التمويلية حيز التنفيذ بالتنسيق مع برنامج شبكة الأمان الإجتماعي ESSNالمخصص للعائلات الأكثر حاجة، ودعم جميع برامج الرعاية الاجتماعية للمسنين، الأطفال، ذوي الاحتياجات الإضافية والمدمنين... وتفعيل الشراكة مع المؤسسات الاجتماعية غير الحكومية بما يمكن الأسر من مواجهة رفع الدعم عن السلع المستوردة، وإعادة العمل بالقروض التي تقدمها المؤسسة العامة للإسكان، إضافة إلى السعي مع مجلسكم الكريم لإقرار قانون ضمان الشيخوخة.

في دور المرأة، تعزيز دورها كشريك أساسي وفاعل في الحياة العامة وتكريس حقها بالمساواة وإزالة جميع أشكال التمييز ضدها وتمكينها إقتصاديا.

في الصحة، متابعة الإجراءات الهادفة للحد من وباء كورونا وتكثيف الحملة الوطنية للتلقيح للوصول إلى نسبة مناعة مجتمعية عالية، كما ستكون الأولوية أيضا لمعالجة الأزمات التي طرأت على هذا القطاع من نقص في توفر الدواء والمستلزمات الطبية وهجرة الكوادر الطبية والتمريضية فضلا عن تطوير خدمات الرعاية الصحية عبر تحسين البنى التحتية في المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية الأولية ودعم الموارد البشرية الصحية وبناء قدراتها وزيادة الإستثمار في أنظمة المعلوماتية الصحية والعمل على توجيه الأنظمة الصحية نحو الرعاية الصحية الوقائية والأولية والحد من عدم المساواة الصحية وصولا إلى التغطية الصحية الشاملة.

في التربية، تأمين سنة دراسية وجامعية طبيعية وضمان حصول المؤسسات التربوية على مقومات صمودها وإعادة إستنهاض المدرسة الرسمية وتجهيزها وضمان جودة التعليم لاسيما في مؤسسات التعليم العالي الخاصة ومتابعة أوضاع التلامذة خصوصا المنتمين إلى العائلات الأكثر حاجة وذوي الإحتياجات الإضافية، فضلا عن متابعة الخطة الخمسية لاسيما لناحية تطوير المناهج ما يساهم في تعزيز نوعية التعليم ومخرجاته. إضافة إلى تعزيز دور الجامعة اللبنانية وتعزيز التعليم المهني والتقني وربطه بسوق العمل بهدف تأمين يد عاملة لبنانية قادرة على المساهمة في التعافي الإقتصادي.
- في الصناعة، إتخاذ إجراءات عاجلة لتطوير الإقتصاد الوطني يستند الى التخصصية في الانتاج، إضافة الى دعم المؤسسات المرتبطة بالوزارة (معهد البحوث الصناعية، المجلس اللبناني للاعتماد، مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية) بما يفعل دورها لرفع مستوى الجودة في الإنتاج الصناعي المحلي والسلع المستوردة ويؤمن التنافسية العالية للمنتجات اللبنانية، إضافة إلى تشجيع قطاع الصناعات والمنتجات اللبنانية الطبية والدوائية وكذلك تشجيع الصناعات الجديدة للمنتجات المستوردة وغير المصنعة في لبنان، والعمل على تصنيعها محليا بالجودة والأسعار والكميات الكافية.

في الزراعة، دعم القطاعات الزراعية كافة وتشجيع الإرشاد الزراعي والتعاون مع الهيئات والمنظمات والدول المانحة وتفعيل عمل التعاونيات ودعم البرامج والمشاريع الزراعية وتطوير قطاع الصيد البحري.

في الإتصالات، إعادة تأهيل وتجهيز الشبكات الثابتة والخليوية بغية تأمين إستمرارية خدمات الإتصالات (تخابر وإنترنت) ووضع رؤية إصلاحية جديدة للقطاع تأخذ في الإعتبار الشراكة مع القطاع الخاص PPP والعمل على إصدار النصوص التطبيقية للقانون رقم 431/2002 لتنظيم قطاع الإتصالات وتعيين الهيئة الناظمة للإتصالات وتفعيل شركة إتصالات لبنان Liban Telecom مع ما يترافق من إصلاحات بنيوية جذرية في القطاع. إضافة إلى العمل على توحيد الخدمات والتكامل بين مختلف القطاعات (خليوي، ثابت، إنترنت، بريد) ما يساعد في تطوير مستوى الخدمات المتاحة للمواطن وبأسعار تنافسية.

في البيئة، وضع إستراتيجية شاملة للتنمية المستدامة بمشاركة المجتمع المدني والجامعات والقطاع الخاص وحماية مصادر المياه من كل أنواع التلوث في ضوء رؤية جديدة والتأكيد على تطبيق قانون معالجة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون. إضافة إلى وضع إستراتيجية وطنية لإدارة النفايات الصلبة، وإستراتيجية متكاملة لإدارة ملف المقالع والكسارات والمرامل وتعزيز النزاهة في هذا القطاع. دعم الإقتصاد الأخضر وتعديل قانون الصيد بما يسهم في حماية التنوع البيولوجي في لبنان والاتزام بمكافحة تلوث الهواء وإتفاقية باريس للمناخ.
في الثقافة، السعي لإستعادة دور لبنان الريادي كمركز إشعاع ثقافي وحضاري على المستويين العربي والدولي.

في الإعلام، حماية حرية الإعلام والإلتزام بتطبيق القوانين والسعي إلى تحديثها لتتلاءم مع التطورات إضافة إلى إعطاء المجلس الوطني للإعلام دورا فاعلا بعد إعادة النظر في إختصاصه وطريقة تشكيله.

في النقل، السعي لإنجاز خطة شاملة للنقل وإعتماد آلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومواكبة التطورات التقنية والإدارية والمالية وإتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الإشغال غير القانوني للأملاك البحرية. إضافة إلى إعادة ترتيب أوضاع مرفأ بيروت وتأهيله وإصلاح ما تضرر فيه ليستعيد دوره كاملا ويساهم من جديد في نمو الإقتصاد اللبناني.

في السياحة، تحديث التشريعات السياحية وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية وإنشاء لجان مشتركة بين الوزارات لتنظيم القطاع السياحي وإعادة تكوين المجلس الوطني للترويج السياحي من أجل تفعيل الإستثمار وتمويل الحملات التسويقية والوصول إلى أسواق جديدة وناشئة إضافة إلى تجهيز وتطوير مكتب الإستعلامات السياحية في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي بالتعاون مع الإدارات المعنية إضافة إلى إعادة تفعيل المجلس الوطني لإنماء السياحة.
في الشأن الوظيفي، ملء الشغور من خلال تعيينات تعتمد الكفاءة والنزاهة بعيدا عن المحسوبيات والعمل على إقرار قانون تقييم آداء الموظفين في القطاع العام وإنجاز المسح الشامل والتوصيف الوظيفي.

في ملف المهجرين، السعي لإنهاء هذا الملف في أسرع وقت ودراسة إمكانية تحويل الوزارة إلى وزارة للتنمية الريفية لما في ذلك من أهمية في تثبيت أبناء القرى في قراهم.

في الشراكة والخصخصة، تفعيل دور المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة وتعزيز قدراته المالية والبشرية، وتعديل قانون الخصخصة والشراكة لتلبية متطلبات المستثمرين وجذبهم بما يحفظ حقوق الدولة والعمل على تطوير دور المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمارات في لبنان وإقتراح التشريعات الآيلة إلى إرساء مناخ محفز ومشجع لإستقطاب المستثمرين في القطاعات كافة.

في الحكومة الإلكترونية، إنجاز إستراتيجية التحول الرقمي مع خطتها التنفيذية بصيغتها النهائية والعمل على إقرار قانون الحكومة الإلكترونية وإعتماد رقم وطني موحد لكل مواطن تزامنا مع العمل على تأمين تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني.

في الإغتراب، إستعادة ثقة المغترب بمستقبل لبنان ووضع برنامج لتتبع الهجرة بهدف تمتين التواصل وإجتذاب الرساميل والطاقات اللبنانية والإستفادة من هذه الثروة العلمية والفكرية والإقتصادية وحثهم على المشاركة في العملية الإنتخابية.

في اللامركزية الإدارية، السعي مع مجلسكم الكريم لإقرار مشروع قانون اللامركزية الإدارية بالإستناد إلى التقرير الذي اعدته اللجنة المشكلة لهذه الغاية والمتضمن مسودة مشروع القانون الذي أنجزته.

دولة الرئيس
صحيح أن حكومتنا تشكلت تحت عناوين إقتصادية ومالية وإجتماعية إنقاذية وطارئة، إلا أنها تؤكد أن هدفها أيضا حماية جميع اللبنانيين، على إختلاف تطلعاتهم، لاسيما منهم الذين إنتفضوا في الساحات منذ السابع عشر من تشرين الاول 2019 مطالبين بالحياة الحرة والكريمة وبعناوين إصلاحية بات تنفيذها حاجة أساسية لإنقاذ لبنان.

وترى حكومتنا أنه من الواجب سماع أصوات هؤلاء الشبان والشابات والإصغاء إلى مطالبهم والعمل لتحقيق الممكن منها إنطلاقا من كون هذه الحكومة إنقاذية في مرحلة إستثنائية ومصيرية وخطيرة توجب إجراءات غير مسبوقة وغير تقليدية تلاقي طموحات المنتفضين وثقتهم في سبيل غد أفضل. كما تشدد تمسكها بحرية الرأي والتعبير بالطرق الديموقراطية وبعيدا عن الممارسات التي تتنافى والقيم الأخلاقية التي قام عليها لبنان. وستعمل على تنفيذ وثيقة السياسة الشبابية التي اقرت في العام 2012 في سبيل مواجهة التحديات الراهنة والإستجابة لتطلعات وطموحات الشباب.

دولة الرئيس،
فيما يتعلق بكارثة إنفجار مرفأ بيروت، تؤكد الحكومة حرصها على إستكمال كل التحقيقات لتحديد أسباب هذه الكارثة وكشف الحقيقة كاملة ومعاقبة جميع المرتكبين. كما تعتزم العمل مع مجلسكم الكريم لإجراء كل ما يلزم بشأن الحصانات والإمتيازات وصولا إلى تذليل كل العقبات التي تحول دون إحقاق الحق وإرساء العدالة.

كذلك تلتزم حكومتنا الإسراع في إستكمال مساعدة المتضررين وتأمين التعويضات اللازمة لهم ووضع خطة لإعادة إعمار هذا الجزء الغالي من عاصمتنا الحبيبة الذي دمر أو تضرر بفعل الإنفجار الكارثي.

دولة الرئيس،
من قلب معاناة لبنان واللبنانيين، تشكلت حكومتنا "حكومة معا للإنقاذ" بمهمة إنقاذية، ونحن نتطلع إلى التعاون الدائم والبناء مع مجلسكم الكريم لترجمة أهدافنا المشتركة في إنقاذ لبنان وحماية اللبنانيين وحفظ كرامتهم وإنهاء معاناتهم اليومية ووقف نزيف الهجرة الذي يدمي قلوب جميع اللبنانيين، وإستعادة الثقة الداخلية والخارجية بالمؤسسات اللبنانية ووقف الإنهيار وبدء عملية التعافي والنهوض.
طموحنا تحقيق ثلاثية يلتقي حولها اللبنانيون ومرتكزاتها الأمان والإستقرار والنهوض، فيجتمع شمل العائلات اللبنانية مجددا على أرض الوطن، ونعيد معا بناء ما تهدم وتعوض ما فات لبنان واللبنانيين.
دولة الرئيس، السيدات والسادة النواب، ومن خلالكم نخاطب الناس،
الألم عميق، الأمل كبير والحمل ثقيل، ولكن "ما لا يدرك كله، لا يترك جله"
ولنجاح برنامج الحكومة، تدعو الحكومة إلى تضافر جهود كل القوى لضمان صفاء الجو السياسي وسيادة الإيجابية والأمل بما يحفز الاستثمارات الجديدة وتوفير إمكانيات النهوض الاقتصادي والتعافي كي يعود لبنان بلدا تحلو الحياة فيه.

وفقنا الله لتحقيق أهدافنا المشتركة آملين نيل ثقتكم وثقة اللبنانيين، والمنتشرين في أصقاع الدنيا الذين يتابعون بقلق وألم وأمل ما يجري في وطنهم الأم ويبدون كل إستعداد للدعم والمؤازرة".

فضل الله: وكان اول المتحدثين عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد فضل الله. فاشار إلى أنّ "لبنان يجب ألا يبقى بلداً ينتظر الإحسان من الخارج، والمطلوب إعادة تكوين الاقتصاد".
وأضاف في كلمة ألقاها خلال جلسة إعطاء الثقة للحكومة، في قصر الأونيسكو: "الحكومة تمثل اليوم من أجل نيل الثقة ومن المفترض أن يكون البيان الوزاري برنامج عملها تحاسب عليه ولكن المحاسبة مغيّبة"، وتابع: "صحيح أنّ عمر هذه الحكومة قصير إلى موعد إجراء الانتخابات النيابية التي نريد أن تكون في موعدها ونريد لها أن تقوم بخطط إنقاذية وهي تملك فرصاً للنجاح".
كما دعا فضل الله إلى "اتخاذ قرار بتدقيق مالي جنائي للشركات التي مارست الإحتكار ورفعت الأسعار واستفادت من الدعم ونهبت المال العام، وليُعتبر كلامي بمثابة إخبار"، لافتاً إلى أنّ "النظام المصرفي في لبنان أثبت فشله والمصارف لم تكن مؤتمنة على ودائع اللبنانيين ومارست السرقة وعليها إعادة أموالهم وتحمّل المسؤولية".
ورأى أنّ "القضاء ممسوك وتابع وغير مستقلّ ونصرّ على أن يكون التدقيق الجنائي في كلّ "قرش" صُرف".

جميل السيد: من بعده،  اعتبر اللنائب جميل السيد، في كلمة القاها في جلسة الثقة ان "الحكومة الحالية شمعة في الظلام الدامس"، متوجها الى الرئيس نجيب ميقاتي بالقول: "لم تولد الحكومة من رحم الناس ومعاناتهم بل نتيجة المحاصصة"، وقال: "أنت محظوظ لأنك دائما تأتي قبل مصيبة أو بعد مصيبة أو نصف مصيبة، ونأمل في أن تكون تجربتك ناجحة".
ورأى ان "هناك مزاحمة بين من يريد التقرب أكثر من الشعب اللبناني، بين الولايات المتحدة وايران"، مشيرا الى ان "الاتصالات الخارجية هي التي شكلت الحكومة من أجل تأمين المصالح عبر الهيكيليات اللازمة".
وقال: "أسباب الأزمة تختصر بكلمة واحدة هي "بشر السلطة والدولة" ونحن أمام "جثة دولة".

جعجع: بعده، قالت عضو الجمهورية القوية النائب ستريدا جعجع في كلمتها في جلسة مناقشة البيان الوزاري في قصر الاونيسكو:  "يقف لبنان اليوم أمام تحديات كبيرة وخطيرة بل أمام مفصل تاريخي، فإما يبقى لبنان الذي نريد ونحب، والذي بذلنا من أجله الغالي والنفيس، وإما ينهار انهيارا كليا ويصل إلى قعر الهاوية ويصبح مهددا في مصيره وفي هويته.

لقد سبق وحذرنا من هذا المنبر، ومن منابر أخرى وفي مناسبات عدة، من الاستهتار في معالجة أسباب الكارثة التي حلت بنا على مختلف الصعد، بدلا من معالجة العوارض الظاهرية بشكل مجتزأ وعلى طريقة الترقيع والتخدير.

لم نترك كحزب وكتكتل نيابي أي فرصة إلا والتقطناها لنحذر وننبه من المخاطر المحدقة بنا جميعا، وقدمنا الخطط والبرامج واقتراحات القوانين، لكننا ووجهنا دائما بالرفض والمكابرة والإنكار، لأن هناك من يفضل المناصب والمكاسب على حساب الوطن وأهله، لأن هناك من لا يريد الإصلاح الجديّ والشامل لأنه يخشى المحاسبة والمساءلة ، لأن هناك من لا يريد الجمهورية القوية والدولة القوية والمؤسسات القوية، كي يبقى هو مستقويا على حساب الجمهورية والدولة والمؤسسات.

لقد كان سمير جعجع أول من رفع الصوت وتحديدا في لقاء قصر بعبدا بتاريخ 2 ايلول 2019 ، ليدعو مختلف القوى السياسية بمن فيها نحن، إلى الاستقالة والإتيان بحكومة مستقلين فعلا واختصاصيين من دون مشاركة أي فريقٍ سياسي بمن فيه نحن، فلم يسمعوا، وكان ما كان في 17 تشرين، وتشكلت الحكومة السابقة بتعديل في الشكل ومراوحة في الجوهر أي وفق منطق المحاصصة وحسابات النفوذ، وفشلت فشلا ذريعا، وتخلف رئيسها حتى عن تصريف الأعمال ، وتخلى كليا عن تحمل المسؤولية .

وفي هذا السياق ، استوقفني ما كتبه الرئيس نجيب ميقاتي (في صحيفة "النهار" في رد على مقالة للأستاذ عقل العويط): عقدت العزم على خوض هذه "المغامرة الإنتحارية" كما يصفها البعض، علني أتمكن من تشكيل حكومة. عقدت العزم على خوض ورشة الإنقاذ الموعودة، مع علمي المسبق بأنني لا أملك عصا سحرية. قد يقول البعض إنها مغامرة صعبة ولكنني سأخوضها مثابرا على العمل للنجاح في المهمة. ومن أهداف الحكومة الجديدة إجراء الانتخابات النيابية التي تشكل المفصل الحقيقي لتحديد خيارات اللبنانيين إنطلاقا من الحراك الشعبي الذي يشهده لبنان منذ السابع عشر من تشرين الأول 2019.

هذا الكلام الصادر عن دولة الرئيس يستوقفني بالمعنى الإيجابي ، ويعبر عن الجرأة التي يتمتع بها، فهو يدرك تماما أن الدعم سينتهي في أواخر أيلول ، كما يعرف أن هناك بعض المسؤولين قد تهربوا من هذه المسؤولية.

ولكن، وعلى الرغم من كل ذلك، استمرت الأمور بالمنطق نفسه، منطق المحاصصة والمحسوبيات بشكل نافر أحيانا وبشكل مقنع أحيانا أخرى ، مع احترامنا لبعض الأسماء في هذه الحكومة،
كما أن المشكلة تبقى في الإصرار على الهروب من الحلول الكبيرة والجذرية، وعلى التهرب من المحاسبة.

إن قيادة البلاد إلى هذه الهوة السحيقة لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، فعذابات الناس وآلامهم ومعاناتهم وإذلالهم ينبغي أن تشكل حافزا لوضع خط أحمر وفاصل بين مرحلة الفساد والإفساد والارتهان للحسابات الخارجية،
وبين مرحلة جديدة عنوانها الشفافية والاصلاح وإعلاء شأن الدولة أولا، بسيادتها الناجزة وقرارها ودورها في تعميم العدالة والمساواة وحماية حقوق الإنسان، لا سيما الحق بالعيش بحرية وكرامة.

ولذلك، نحن إذ نناقش البيان الوزاري، فإنني ألفت نظركم إلى أن الحكومة الحالية هي محطة موقتة، ويفترض أن يكون عمرها قصيرا نسبيا، وبالتالي لا نراهن عليها لتحقيق المعجزات بل في أفضل الأحوال لإدارة الأزمة.
فحكومة الرئيس ميقاتي هي حكومة المهمة الصعبة وحكومة الفرصة الأخيرة ، وحكومة وقف الإنهيار ومنع الإنفجار. والأبرز من كل ذلك أنها حكومة الإنتخابات، والشروع بالإصلاحات.
الهدف الأول هو الوصول الى محطة الإنتخابات كإستحقاقٍ مفصلي ، وأما الإصلاحات الجذرية والأساسية ، فتستكمل في حكومة ما بعد الإنتخابات .
ومع احترامنا لدولة رئيس الحكومة ومعرفتنا الجيدة به، ولعدد من أعضائها، فإننا سنثني على الحكومة إذا أحسنت التصرف وأصابت في أدائها، وسننتقدها ونسائلها ونحاسبها عند كل خطأ وتقصير .
نحن كتكتل الجمهورية القوية لم نبادر الى الإستقالة من المجلس النيابي لنستمر العين الساهرة من خلال القيام بدورنا التشريعي والرقابي كنواب، مع العلم أننا حاولنا جاهدين من خلال تواصلنا مع عدد من الكتل الوازنة في المجلس، لإقناعها بالإستقالة معنا كي نتمكن من الذهاب الى إنتخاباتٍ نيابية مبكرة، وهو ما لم يحصل للأسف
وفي أي حال أكثر ما يهمنا، هو الانتخابات النيابية المقبلة، التي ينبغي للحكومة الحالية أن تتولى تنظيمها ، لأنها ستمثل الفرصة الأفضل والخيار الحقيقي لتغيير الأكثرية الحالية التي أثبتت فشلها الذريع، لا بل أوصلتنا إلى سلسلة المآسي والأزمات التي نعاني منها ، ولا بد بالتالي من التغيير، وفق ما يقرره اللبنانيون من مختلف الفئات والمناطق ، وبكل حرية وجرأة ، على رغم الأمر الواقع الحالي . وحينها فليتحمل اللبنانيون مسؤولية خياراتهم.
الظروف الاستثنائية تحتاج مقاربات استثنائية، ففي ظل إفلاس الدولة وتفشي الجوع والعوز والمرض والبطالة والهجرة والفوضى والتهريب، لا يمكن الاستمرار في إضاعة الوقت والتسبب في المزيد من المصائب. فهل المطلوب انتظار كوارث إضافية، على غرار انفجار المرفأ وانفجار التليل، وهل المطلوب أن يفقد اللبنانيون آخر آمالهم وأحلامهم كي نقتنع بضرورة التغيير عبر الاحتكام إلى الشعب في أسرع وقت .
الشعب هو مصدر السلطات كلّها، ومجلس النواب هو الذي يمثل الشعب وإرادته ، ولذلك رهاننا على التغيير من خلال الاستحقاق النيابي ، وإلا فإن الوطن بأسره أمام خطر الزوال والدولة أمام خطر السقوط الكامل . إنها رسالة الضمير ورسالة اللبنانيين لنا جميعا، لذا لن نمنح هذه الحكومة الثقة بناء على موقفنا الثابت منذ نحو سنتين، والذي نركز فيه على صفة الاستقلالية والاختصاص، وعلى إبعاد المجموعة الحاكمة عن تشكيلتها وعن مسارها" .

باسيل: أعلن رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل إعطاء الثقة للحكومة.  وقال في كلمة ألقاها في مجلس النواب: "سنعطي الثقة من باب الإيجابية وتحمّل المسؤولية وعدم الهروب منها ولأننا نريد ان نساهم بخلاص البلد وليس بتخريبه. سنعطي الثقة لنقابل رئيس الحكومة بالإيجابية التي بادرنا بها بالرغم من عدم تسميتنا له، لنلاقيه كما لاقانا، ولنلاقي اي ارادة بالإصلاح والإنقاذ. سنعطي الثقة لأن التشكيلة اتت حسب الأصول، فقد احترم رئيس الحكومة الشراكة الدستورية مع رئيس الجمهورية والتوازنات بالحقائب والطوائف وحق كل فريق بتسمية وزرائه وفق المعايير... ولو مع بعض الخربطة".

وأضاف: "لقد احترم رئيس الحكومة الدستور والميثاق واحترم الآخر واحترم نفسه والتزم بمهلة معقولة وصمّم على التشكيل فكانت الحكومة ميثاقية دستورية"، وتابع: "سقط مع صدور التشكيلة كل الكلام الكاذب منذ 13 شهرا عن التعطيل والأثلاث المعطّلة وعن الرئاسة والتوريث وعن المنع الخارجي بانتظار النووي والخ... "بح تبخّر".

وأشار باسيل إلى "أنّنا سنعطي الثقة لأن الحكومة ضمّنت في بيانها الوزاري مطالبنا لإعطاء الثقة وهذا أمر إيجابي والكتل في النظام البرلماني تعطي الثقة للحكومة بناء على مشاركتها أو بناء على مطالبها بالبرنامج الوزاري او بناء على الاثنين معا، وسنعطي الثقة لأن هناك توقيع رئيس الجمهورية ولأن الحكومة ضمّنت في بيانها الوزاري مطالبنا لإعطاء الثقة وهذا أمر إيجابي والكتل في النظام البرلماني تعطي الثقة للحكومة بناء على مشاركتها أو بناء على مطالبها بالبرنامج الوزاري او بناء على الاثنين معا".

كما شدّد على أنّ "الثقة مسار وليست لحظة، واذا المسار لم يكن صالحا يمكن سحبها لاحقاً. نحن اليوم نعطي ثقة مربوطة بتنفيذ الإصلاحات اللازمة وسنكون عندها على رأس الداعمين، وثقة ستكون منزوعة بعدم إجراء ما يلزم وسنكون عندها أشرس المعارضين"، لافتاً إلى أنّ "الثقة ستكون مرتبطة بـ 5 امور اساسية هي أموال المودعين والأمان الإجتماعي والإصلاح المالي وانفجار المرفأ والانتخابات النيابية إضافة الى امور اخرى".

وأضاف: "بالنسبة لأموال المودعين، لو تمّ اعتماد خطة التعافي المالي الحكومية في ربيع 2020 مع بعض التعديلات لكانت تم حماية وضمانة 98% من اموال المودعين اللبنانيين الذين كانت حساباتهم تحت الـ 500 الف دولار وهذا الامر معروف واكده التقرير الاخير للاتحاد الاوروبي"، وتابع: "لو تمّ تنفيذ التدقيق الجنائي بمصرف لبنان من سنة ونصف لكانت ظهرت الفجوة المالية التي تتراوح بين 55 و58 مليار دولار بالمصرف والتي لا يعترف بها الحاكم وينكر حجمها ويحاول سدّها من خلال التلاعب بسعر الدولار  ومن خلال haircut على وصل لحدّ 87%
لو تمّ اقرار قانون الكابيتول كونترول يومين بعد 17 تشرين مثل غير دول كقبرص واليونان، لما كان تمّ تحويل ما لا يقل عن 12 مليارا للخارج والجريمة ما زالت مستمرة بفعل رفض اقرار القانون".

كما لفت إلى أنّه "اضافة الى موضوع الدعم الذي اهدر  المليارات، والذي هو وحده بحاجة الى تدقيق جنائي، ثلاثة أمور لا يمكن الإستمرار بعدم إجرائها: الـكابيتال كونترول واستعادة الأموال المحوّلة للخارج والتدقيق الجنائي، وكلّه من ضمن خطة التعافي المالي الواجب التفاوض عليها مع صندوق النقد"، وتابع: "بالنسبة للأموال المحوّلة للخارج، البنك المركزي السويسري أعلن انّه في العام 2020 زادت بنسبة ثلثين حسابات العملاء اللبنانيين اي ما مجموعه 2،7 مليار دولار، والقضاء السويسري أبلغ المدعي العام التمييزي انه في العامين 2019 و2020 تمت تحويلات من لبنان بما مجموعه حوالي 3،7 مليار دولار".
وأضاف باسيل: "البرلمان الأوروبي اتخذ قرارا في 16 ايلول 2021 تضمّن كلاما حول تهريب الأموال والمساعدة لاسترجاعها وشدد على وقف الممارسات الفاسدة ومنها تحويل الأموال ودعا الدول الأعضاء في الاتحاد وخارجه، مثل سويسرا وانكلترا، لمحاربة سوء استعمال الأموال العامة من قبل مسؤولين واخذ الإجراءات بحقهم. هذا على صعيد الخارج، امّا على صعيد الداخل: فالنيابة العامة التمييزية بدأت تحقيقاتها الزامياً بالملف السويسري وظهرت معها دلائل حول مخالفات مالية جسيمة من قبل حاكمية مصرف لبنان وغيرها".
وأشار إلى أنّ "النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ادّعت لأن ظهرت معها بالتحقيقات تحويلات بقيمة 5 مليار دولار كاش وسبائك ذهب وهي غير تحويلات المصارف بقيمة 12 مليارا وهي من دون مراجع لأصل المبالغ، ما يشكّل عناصر لجرائم تبييض الأموال. ونحن في التيار طالبنا منذ سنتين بلجنة تحقيق برلمانية ووجّهنا كتابا لحاكم مصرف لبنان كذلك تقدمنا بإخبار الى المدعي العام التمييزي والأهم تقدّمنا بقانون لاستعادة الأموال المحوّلة ولا يزال ينتظر اقراره من قبل الغالبية النيابية التي لا تزال حتى الآن تحمي أصحاب هذه الأموال".
كما لفت إلى أنّ "الغالبية النيابية لا تزال حتى الآن تحمي أصحاب الأموال المحولة والجزء الأكبر منهم مسؤولون سياسيون ونواب في هذا المجلس ووزراء سابقون وأصحاب مصارف وأعضاء مجلس إدارة واصحاب نفوذ مالي وسياسي... فالى متى هذه الحماية وهذا السكوت المريع؟ وبالمقابل التبجّح بحماية أموال المودعين! حماية أموال المودعين تكون أولاً بإعادة هذه الأموال، ومجموعها 12 مليار تحويلات عبر المصارف و5 مليارات عبر احدى شركات الشحن حولّت معظمها باستنسابية لصالح نواب ووزراء واصحاب نفوذ فيما اللبنانيين أهالي التلاميذ في الخارج او أهالي المرضى او... حرموا من تحويل بضعة مئات من الدولارات"، مشيراً إلى أنّ "الأمور انفضحت والتحقيقات كشفت الكثير في فرنسا وسويسرا والمانيا وانكلترا ولاحقاً في ليشتنشتاين واللوكسمبورغ واميركا وباناما... فالى متى الاختباء؟".
وقال باسيل: "من يعتقد بحاكمية مصرف لبنان انّه يستطيع تحريك هيئة التحقيق الخاصة ضد بعض الأوادم بالبلد لإخفاء جريمة او للإبتزاز، فهو مخطئ... مخابرات العالم كلّه تلاحقنا و"ما بيطلعلها معنا شي" و"مش انتو رح تأثروا علينا... تفضّلوا نفّذوا تعميمكم لهيئة التحقيق واعلنوا نتائجه"، لافتاً إلى أنّ "المطلوب من الحكومة، ان تبدي، عبر وزير العدل، طلب التعاون القضائي الدولي بحسب اتفاقية الأمم المتحدّة لمكافحة الفساد وتبييض الأموال وتتبادل المعلومات اللازمة مع الدول المهرّب اليها ومع المنظمات الدولية.. كلما كانت خطّة التعافي جيدة وسريعة وعادلة بتوزيع الخسائر، كلما تكون قيمة الأموال المردودة أكبر".
وأضاف أنّ "الخوف هو على أمرين: الصحّة والتعليم، وهما مرتبطان بأمرين: الدواء والطاقة... على امل الا تكون لوزير الصحة الجديد مشاريع تجارة بالدواء وعلى امل الحفاظ على نوعية الدواء مهما كان مصدره وتأمين الخدمات الإستشفائية اللازمة". وتابع: "في الطاقة، عندما نعود للماضي الذي تعرفه جيدا يا دولة الرئيس ميقاتي، وسيأتي اليوم الذي تقول فيه الحقيقة للرأي العام كما قلتها للمدّعي العام المالي... الحقيقة ستظهر، و"انا رح احكي قسم منها، والقسم الأكبر لازم يبيّن بالتدقيق الجنائي بوزارة الطاقة".
كذلك، طالب باسيل بأن "يحصل التدقيق الجنائي في الطاقة وباقي الوزارات والمؤسسات منذ الـ 90 لليوم حتى يظهر الهدر بالكهرباء، "وانّو سببه دعم التسعيرة، ومنعنا من خفض الكلفة على الدولة ورفع التعرفة على المواطن بحسب خطّة 2010"، ونأمل ايضا ان يبين التدقيق من اوقف مشاريع الغاز: خط الغاز الساحلي ومعامل التغويز FSRU بالحكومة وبالمجلس النيابي، ومن اوقف المعامل في وزارة المالية وكبّد الدولة مئات الملايين كبنود جزائية".
ورأى أنّه "على المدى القصير، الحل الأوفر والأسرع على المواطنين وعلى الخزينة وعلى الاحتياطي هو بتأمين اكبر قدر ممكن من كهرباء لبنان لأنها ارخص بـ 32% على الإحتياطي من مازوت المولّدات، وبزيادة التعرفة، ولو جزئياً وتدريجياً، لأنّها تبقى أرخص بعشرات المرّات على المواطنين من المولّدات، ويجب اعطاء اللازم للكهرباء لتأتي الاموال من الخزينة، والفيول من العراق، والغاز من مصر، ومن سوريا المرور وهذا هو الاسرع والارخص"، مؤكداً أنّ "رفع الدعم يجب ان يتزامن مع توزيع البطاقة التمويلية بسرعة، وقف التهريب وتحميل المسؤولية للأجهزة الأمنية، وقف التخزين وتحميل المسؤولية للقوى الحامية، تقديم مساعدة فورية لموظفي القطاع العام، تصحيح اجور القطاع الخاص، توفير الدولارات للشركات المستوردة لمنع ارتفاع الدولار بالسوق".
وأضاف باسيل: "غني عن القول انّنا بحاجة لأن تتضمن موازنة 2022 كل الإصلاحات المالية على أساس سعر موحّد للدولار توضع على اساسه كل الضرائب والرسوم، ويوقف فيها الهدر مع خطّة لتصفير العجز تترافق مع وقف التهرّب الضريبي ومع صحن ضريبي موحّد وضريبة تصاعديّة وتصحيح لسلسلة الرتب والرواتب".
ولفت إلى أنّ "الموازنة يجب ان تتزامن مع خطّة اقتصادية ترتكز على تشجيع القطاعات الانتاجية من خلال قروض بفوائد منخفضة ومشجعّة للانتاج، تنقض من جهة الإقتصاد الريعي القائم منذ التسعينات وتنقض من جهة ثانية النظام المالي القائم على الإستدانة بفوائد عالية وصلت للـ 42% واوصلتنا حكماً الى الإفلاس".

سجال: وقال بري رداً على باسيل: استهداف المجلس النيابي بشكل "معمّى" لا يجوز. كما كان سجال بين نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي وباسيل على خلفية اتهام الأخير عدداً من النواب والوزراء بتحويل أموال الى الخارج.

ابو الحسن: من جهته اعتبر عضو اللقاء الديموقراطي النائب هادي ابو الحسن، في جلسة الثقة، "اننا نقف عند مفترق طرق خطير سيحدد مستقبل لبنان وبقاءه، مما يضعنا جميعا امام مسؤولية تاريخية لا تحتمل الأخطاء ولا تحتمل إتباع النهج السابق".
وقال: "عمر الحكومة القصير نسبيا لا يجب أن يشكل عائقا بل حافزا لتنفيذ برنامجها خصوصا في ملف الكهرباء".
واشار الى انه رغم كل ما حصل ورغم انفجار العصر الذي ترك جروحا عميقة لن تلتئم إلا بالكشف عن المسؤولين، بالرغم من كل ذلك نتطلع إلى الأمام". وطالب "بالبدء فورا إصدار البطاقة التمويلية بإشرف البنك الدولي على ان تدفع بالدولار الاميركي"، رافضا تمويلها من خلال استخدام القرض المخصص لمشروع النقل العام". واكد ان "دعم القطاعات الزراعية يتطلب تصريف الإنتاج وفتح الأسواق الخارجية"، مشيرا الى ان "ما ورد في البيان الوزاري حول تعزيز علاقات لبنان مع الدول العربية الشقيقة يعتبر غير كاف إنما المطلوب ترميم تلك العلاقات وتنقيتها وإحترامها والحفاظ على مصلحة لبنان العليا ومصالح أشقائه والتأكيد على هوية لبنان وإنتمائه العربي قولا وفعلا".
كما اشار الى ان "منع التهريب يتطلب رفع الدعم وإجراءات عملية وحاسمة من قبل القضاء والمجلس الاعلى للدفاع لكن الاهم انه يحتاج الى قرار سياسي من كل القوى المؤثرة والفاعلة لرفع الغطاء عن المهربين ومعاقبة المتورطين".
ودعا الى تصحيح الرواتب والأجور من دون ان يؤدي ذلك الى التضخم، وطالب بإعادة النظر بالتقديمات الإجتماعية".
واكد ان "لا حل الا بتطبيق كل مندرجات إتفاق الطائف تمهيدا لتطويره نحو الأفضل وصولا الى الدولة المدنية وإقرار قانون اللامركزية الادارية وليس أبعد من ذلك".
وتساءل "أما آن الأوان لحسم موضوع ترسيم الحدود البحرية وتوحيد الموقف اللبناني والخروج من الحسابات الإنتخابية الصغيرة منها والكبيرة وعدم زج المؤسسة العسكرية فيها".
واكد ان "الاهم في كيفية إستعادة ثقة الناس بدولتهم وهذه مسؤولية الحكومة أولا. واذا كان شعار الحكومة معا للإنقاذ فلنعمل جميعا كي نكون معا لإستعادة الثقة والامل ومعا لتحقيق الإصلاح".

بهية الحريري: بدورها،  اعتبرت رئيسة كتلة المستقبل النائبة بهية الحريري، في كلمتها في جلسة الثقة، "انه زمن تجديد الحياة التمثيلية ووضع الاستراتيجيات الوطنية بمسؤولية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني". وقالت: "إننا أمام استحقاقات وطنية ومصيرية وخيارات صعبة، وعلينا جميعا مسؤولية تحديد الاتجاه، فإما الذهاب نحو مئوية جديدة منتظمة، أو الذهاب مرة أخرى نحو مئوية من الظروف التي قوضت استقرارنا".
وأعلنت الحريري "اننا نمنح ثقتنا لحكومة الرئيس ميقاتي من اجل خلاص لبنان".

قبل الجلسة: قبل الجلسة،   أعرب رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان للـ"أم تي في"أن "لا ثقة للحكومة لأنّ من يقف وراءها ومن ألّفها هو نفس الفريق والمنظومة وبنفس طريقة المحاصصة لذلك لا آمال كبيرة تعقد عليها".

وأشار النائب جميل السيّد إلى أنّه لن يمنح الحكومة الثقة، عند وصوله الى قصر الأونيسكو.
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 1 شهر 3 يوم 11 س 38 د 1 ث