Logo of lobnanuna

الإنتخابات النيابية في موعدها.. والدول العظمى تدعم جوزاف عون لرئاسة الجمهورية

شربل الأشقر - الديار 

يقول خبير إقتصادي أنه في العام 2018 كان الناتج المحلي الإجمالي قد بلغ 55 مليار دولار، أما في العام 2020 قد بلغ 33 مليار دولار أي إنخفاض بنسبة 60 % . في العام 2018 بلغ النمو السنوي حوالي 3.2 % ، فيما في العام 2020 فقد بلغ 0% .ويضيف الخبير أنه في العام 2018 كانت كهرباء الدولة تؤمن 18 ساعة في ال 24 ساعة، فيما في العام 2020 كهرباء الدولة مؤمنة ساعتان في ال 24 ساعة. هذا جزء صغير من فشل الدولة بجميع رموزها السياسية والإقتصادية والمالية والنقدية.يقول الخبير الإقتصادي أن كان إحتياطي مصرف لبنان عام 2019 حوالي 35 مليار دولار، فأصبح الآن بعد سياسة الدعم الفاشلة حوالي 13.5 مليار دولار، و هو كناية عن الإحتياطي الإلزامي، فقد دعم مصرف لبنان ب 15 مليار دولار خلال سنتين تجار التهريب، فباتت أغلبية السلع المدعومة تباع خارج لبنان، ويشير الخبير الىالفساد في لبنان أصبح ثقافة لدى السياسيين و لدى موظفي الدولة وحتى لدى بعض القضاة والعسكريين. منذ العام 1990 نهبت الطبقة السياسية بدعم و مشاركة الوصاية السورية مقدرات الدولة دون أن تقدم الحد الأدنى للعيش الكريم للشعب وأبرز مثل على ذلك شركة الكهرباء والطرقات والنقل المشترك.

ويلفت الخبير الإقتصادي الى أنه لم يكن خلال الثلاثين سنة الماضية رجال دولة بين المسؤولين، بل كانوا تجار و سماسرة لا ينفذون مشروع دون الحصول على عمولتهم فأصبحوا من أغنى الأغنياء فيما حسب البنك الدولي فإن حوالي 75% من اللبنانيين أصبحوا تحت خط الفقر بسبب وصول سعر صرف الدولار إلى 20 ألف ليرة نظراً لسوء إدارة الطبقة السياسية لشؤون الناس. أما نواب الأمة، فأغلبيتهم رجال أعمال يشترون مقاعدهم النيابية بملايين الدولارات للحصول على ال Prestige الذي ينقصهم رغم ملياراتهم . أما المشرّعين في مجلس النواب فهم قلة قليلة و كم الشعب اللبناني بحاجة إلى مشرعين حقيقيين كي يطوروا القوانين كي تتناسب مع حياة الناس الحديثة.يضيف الخبير الاقتصادي، انه وقد أصبح لبنان دولة فاشلة لم يبق لدينا سوى حلين : صندوق النقد الدولي، ومحاولة تغيير أغلبية الطبقة السياسية خلال الإنتخابات النيابية في ربيع 2022 ، واكد ان المفاوضات الجديدة مع صندوق النقد الدولي لن تكون سهلة، نظرأ إلى وضع لبنان المالي وحاجاته الملحة، لكن بطلب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ستساعد شركة «لازارد» الوفد اللبناني في تحضير خطة التعافي ومفاوضة الدائنين باليوروبوند. لكن هنا أيضاً تبلّغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال آخر زيارة قام بها إلى باريس و لندن، أن الدول الأوروبية ستدعم موقف لبنان لدى الصندوق، وعلى لبنان إبراز أرقام دقيقة وموحدة، كما على الحكومة البدء بمكافحة الفساد والبدء بالإصلاحات في جميع إدارات الدولة وعدم إنتظار بدء المفاوضات.

واكد الخبير ان الوفد اللبناني المفاوض سيبدأ بوضع خطة التعافي في ما خص البطاقة التمويلية والـ Haircut كما بجمع المعلومات وتحديد الخسائر و توزيع الخسائربين الدولة ومصرف لبنان والمصارف. علماً أنه حتى الآن، وحده المودع يدفع الثمن وتطبّق عليه هيركت بنسبة 85% ، كما و إعادة رسملة المصارف و تحديد المشاريع والأولويات و وضع خطة لإعادة ما يمكن إعادته من أموال صغار المودعين ، و تصور لمساعدة الجيش والتعليم والصحة ووضع خطة إقتصادية تعيد رفع النمو والناتج الإجمالي المحلي إلى ما كان عليه قبل الأزمة، أي 55 مليار دولار، كما و وضع تصور جديد لإعادة هيكلة الإقتصاد اللبناني. واعتبر الخبير الاقتصادي ان صندوق النقد سيدرس كل هذه المعلومات والإقتراحات، و سيقدم بالمقابل عدة حلول ستكون كلها مرّة، لكن يمكن التفاوض على بعض الحلول المقدمة من الصندوق. أمٌا شروط صندوق النقد الدولي، فأهمها خفض بشكل ملحوظ عدد العاملين في القطاع العام الذي يبلغ حاليأ حوالي 320 ألف شخص غير المتقاعدين، ثم تحرير و توحيد سعر صرف العملة الوطنية، تحرير أسعار المحروقات نهائيأ، رفع نسبة ال TVA، رفع تعرفة الكهرباء، تنفيذ المشاريع الأساسية أولاً كالكهرباء والمرفأ والمياه.... بحسب عقد ال BOT...من المتوقع حسب عدة خبراء أن يحصل لبنان على قرض بقيمة تتراوح بين 3 و 5 مليارات دولار مجدولة على 5 سنوات، ومن المتوقع أن تبدأ بالوصول إلى لبنان بعد الإنتخابات النيابية المقبلة. كما إنه تم الإتفاق مع الصندوق ان لبنان سيحصل على قروض وهبات مؤتمر «سيدر» البالغة حوالي 11 مليار دولار إلى إذا قررت السعودية الإنسحاب من «سيدر».

أما عن الإنتخابات النيابية المقبلة، فيقول مرجع سياسي أن هذه الإنتخابات حاصلة حتمأ، لأنه لا يوجد رجل سياسي لبناني يستطيع مواجهة الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، في حال تم تأجيل الإنتخابات النيابية. أما عن تصويت المغتربين والمهجرين، فبات محسومأ أن التصويت سيتم للـ 128 نائبا و ليس لست نواب جدد، وهذا سيضع التيار الوطني الحر في موقف صعب، أما أكبر المستفيدين ستكون «القوات اللبنانية».

ويضيف المرجع السياسي أنه من المفضل السماح لشريحة العمر 18-21 المشاركة في عملية الإنتخاب، لأن هذه الشريحة معروفة أنها ثائرة على الظلم اللاحق بها خاصة البطالة، ويمكن لهذه الشريحة أن تصبّ غضبها بإنتخاب المجتمع المدني والمعارضة، لأنها فقدت ثقتها بالطقم القديم الذي لم يقدم شيئا للجيل الجديد وللشباب.

من جهة ثانية، أكد مصدر ديبلوماسي غربي، أن واشنطن و لندن والرياض سيبذلون جهودا جبارة لإضعاف حزب الله عبر إضعاف جميع حلفائه، كما أكد المصدر أن باريس وواشنطن ولندن والرياض والقاهرة سيضغطون بكل قواهم لإيصال قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى رئاسة الجمهورية، بعد ما استبعدوا كل من سليمان فرنجيه وجبران باسيل. 
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 1 شهر 3 أسبوع 4 يوم 20 س 19 د 28 ث