Logo of lobnanuna

خلافٌ على الأدوار يشعل الأسعار.....

الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات ليس مفاجئاً ولن يكون الأخير، طالما أن السعر العالمي للنفط أصبح هو الذي يحدد تسعيرة المحروقات في لبنان بعد رفع الدعم عن هذه السلعة الحيوية.
ولكن الارتفاع المستمر في سعر الدولار، 

وتصاعد اسعار النفط وتداعياتها الكارثية على غلاء كلفة المواد الغذائية والنقليات، وتراجع القدرة الشرائية لليرة، يحتم على الحكومة تسريع محركاتها في اتخاذ الاجراءات الضرورية لضبط حركة الاسعار وإبقائها تحت رقابة وسيطرة وزارة الاقتصاد والدوائر المعنية، 


 
في الوقت الذي تنشط فيه اللجنة الوزارية الذي تعد ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لإطلاق المفاوضات المنتظرة قبل آخر العام الحالي.

لقد أصبح واضحاً للجميع أن كل يوم تأخير في خطوات معالجة الأزمة المالية والاقتصادية وانعكاساتها السلبية على الحياة اليومية للبنانيين من شأنه أن يفاقم الانهيارات المستمرة، ويجعل من المعالجات أكثر صعوبة، ويؤدي الى هدر المزيد من الفرص السانحة أمام إمكانيات الانقاذ.التدقيق الجنائي اليوم

وعلى خط آخر،استقبل الرئيس عون، في حضور وزير المال الدكتور يوسف الخليل ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان كريستيل واكيم، المدير العام لشركة «الفاريز ومارسال» جايمس دانيال وبول شارما،

 حيث اعلم الحضور رئيس الجمهورية مباشرة الشركة بالتدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان المالية بدءا من صباح اليوم بعد إنجاز كل الترتيبات المتعلقة بذلك.وتمنى الرئيس عون على الوفد «الإسراع في العمل نظرا لدقة المهمة الموكلة الى الشركة».


 
بالتوازي، عقد الرئيس  ميقاتي اجتماعا مع وفد من البنك الدولي، وضم الوفد المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البنك ساروج كومار جاه، ممثلة البنك في لبنان منى قوزي، مديرة برنامج  الحماية الاجتماعية حنين السيد، مديرة مشاريع  الموارد المائية  امال طالبي، خبير الطاقة سامح مبارك في حضور نائب  رئيس الحكومة الدكتور سعادة الشامي، والوزير السابق نقولا نحاس.

خلال اللقاء تم البحث في وضع برنامج شبكة للأمان الاجتماعي وتحريك الاصلاحات في مجالي الطاقة والمياه.

التشريع مكمّل على الصعيد التشريعي جديد، وقع رئيس مجلس النواب نبيه بري القانون الرامي لتعديل قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب وأحاله إلى رئاسة مجلس الوزراء مع إستعجال إصداره وفقاً للفقرة الأولى من المادة 56 من الدستور.ولاحقاً وقع الرئيس ميقاتي على القانون واحاله الى رئاسة الجمهورية.

ماذا تضمن اللّقاء الذي جمع عون وميقاتي صباحًا؟

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا للأوضاع العامة في البلاد، في ضوء التطورات الأخيرة على مختلف الأصعدة. 

وتناول البحث ضرورة الإسراع في إطلاق البطاقة التمويلية في ضوء ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على أسعار السلع والمواد الغذائية. وفي هذا السياق تم التطرق إلى مصير القرض من البنك الدولي بقيمة 246 مليون دولار والمعالجات الجارية في شأنه. 


 
كذلك بحث الرئيسان عون وميقاتي في نتائج الزيارات التي يقوم بها عدد من الموفدين الدوليين، ومستجدات التفاوض مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى درس عدد من الحلول لمعالجة أوضاع موظفي القطاع العام في ضوء الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.المحروقات تلهب الشارع

وعلى صعيد الارتفاع المخيف في أسعار المحروقات، وبين ليلة وضحاها، ارتفعت الأسعار بكشل مخيف امس، بعد صدور جدول تركيب أسعار جديد للمحروقات عن وزارة  الطاقة والمياه - المديرية العامة للنفط، على النحو الآتي: - بنزين 95 أوكتان :302700 ليرة  - بنزين 98 أوكتان: 312700 ليرة  - ديزل أويل: 270700 ليرة  - غاز:229600 ليرة.

واحتجاجاً على الارتفاع الجنوني لسعر المحروقات والغلاء الفاحش، تم قطع الطرقات في منطقة الصيفي وعند ساحة الشهداء من قبل سائقي السيارات العمومية، على اوتوستراد المدينة الرياضية باتجاه الكولا. 

كما تم اقفال المسلك الشرقي من بيروت الى الدورة مقابل الفوروم من قبل عدد من العسكريين المتقاعدين وعمل الجيش لاحقا على إعادة فتحه. وعند ساحة النجمة في صيدا، طريق عام البيرة القبيات. وأوتوستراد البالما وعند ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس وعلى اوتوستراد الملولة التبانة.وقطع الطريق البحري في منطقة البداوي وعلى طريق عام المحمرة بالاتجاهين.

وفي بيروت قطعت طريق قصقص، والمدينة الرياضية، وفي صيدا سارت تحركات احتجاجية في المدينة، وفي الدورة قطع السير في الاتجاهين، وكذلك على اوتوستراد جونية - المسلك الشرقي تحت جسر السولديني.

ونفضت وزارة الطاقة يدها من هذا التدهور في الاسعار كما أكدت أنها ليست الجهة المتحكمة بالأسعار، إذ أن عدة عوامل تؤثر بشكل مباشر على تركيبة جدول الأسعار لهذه المشتقات توقيتاً ومضموناً، 

والجدول يخضع لآلية اعتمدت بناءً على أمرين: أولاً عدم الاستقرار في اسعار الدولار داخلياً فالسعر يُحدده مصرف لبنان لإستيراد هذه المشتقات من قبل الشركات المستوردة وفق « منصة صيرفة»، والأمر الثاني ناتج عن الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمي، مما إنعكس ارتفاعاً على السعر المحلي أيضاً بالإضافة الى إحتساب الكِلف الإضافية كالنقل وخدمة المحطات وغيرها.واوضحت الوزارة انها تعمل بالتنسيق مع رئاسة الحكومة ومع الوزارات المعنية ووزارة الاشغال والنقل تحديداً لتأمين نقل مشترك مُنظَّم ومريح للمواطنين كما وإمكانية تأمين الدعم لسيارات النقل العمومي والنقل العام.

ووضعت الوزارة برسم الرأي العام وللمرة الأولى كيفية احتساب جدول تركيب اسعار المحروقات السائلة، حسب سعر الطن وسعر الدولار وكلفة النقل والمصاريف والجعالة ونسبة الارباح.

لقد كان مَعروفًا ومُتوقّعًا ومُنتظرًا أنّ إقتراب موعد الإنتخابات النيابيّة سيدفع القوى السياسيّة والحزبيّة المُختلفة في لبنان إلى تصعيد الأجواء العامة، بهدف شدّ العصب السياسي والطائفي والحزبي، ومُحاولة حشد الناخبين. لكنّ ما حصل خلال الأسابيع والأيّام القليلة الماضية، 

فاق كل هذه التوقّعات والتحليلات، حيث إنزلق لبنان إلى أجواء توتّر حادّة جدًا وغير مسبوقة، وعادت خُطابات الكراهيّة والتفرقة، بالتزامن مع تفجّر الإحتقان والأحقاد الدفينة بشكل دمويّ في الشارع. والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه الأجواء، هو: ماذا سيحصل في لبنان بظلّ التصعيد الخطير الحاصل؟
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 1 شهر 1 أسبوع 6 يوم 7 س 31 د 20 ث