Logo of lobnanuna

تحذير للأمهات.. ابتعدن عن الهاتف الذكي!

حذرت دراسة جديدة من أنّ الأمهات يكرسن 25 في المائة فقط من اهتمامهنّ لأطفالهنّ الصغار عندما يشتت الهاتف الذكي انتباههنّ.

ويخشى الباحثون من أنّ هذا قد يضر بنمو الطفل ويسبب عواقب ‘بعيدة المدى’ أكبر بسبب عدم كفاية التفاعل بين الأم والطفل.

ويشتبهون في أنّ الأمر نفسه ينطبق على الآباء الذين يستخدمون الهاتف المحمول لتصفح وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، لكنهم لم يختبروا هذا الافتراض في الدراسة.

بدلاً من ذلك، شملت الأبحاث التي قادتها الدكتورة كاتي بورودكين مراقبة العشرات من الأطفال الصغار والأمهات.

وطلبت من الأمهات أداء ثلاث مهام جنباً إلى جنب مع طفلهن، وجميعهن تتراوح أعمارهن بين سنتين وثلاث سنوات.

طلبت أولاً منهنّ تصفح صفحة فيسبوك محددة ووضع إعجاب على أشرطة الفيديو والمقالات التي يهتممن بها.

ثانياً كان قراءة المجلات المطبوعة ووضع علامة على المقالات التي تهمهنّ.

أما الطلب الثالث فكان اللعب مع طفلهنّ بينما كان الهاتف الذكي والمجلات خارج الغرفة في مساحة من اللعب الحر دون انقطاع.

وقال الباحثون إنّ الهدف هو محاكاة المواقف في الحياة الواقعية حيث يتعين على الأم رعاية طفلها، مع تكريس بعض اهتمامها في الوقت نفسه لهاتفها الذكي.

لتشجيع السلوك الطبيعي، لم تكن الأمهات على دراية بالغرض من التجربة عند تصفح هاتف ذكي أو قراءة مجلة مطبوعة مقارنة بفترات اللعب الحر دون انقطاع.

قالت الدكتورة بورودكين: تحدثت الأمهات مع أطفالهن بما يصل إلى أربع مرات أقل أثناء وجودهن على هواتفهم الذكية.

لم ينخرطن فقط في محادثات أقل مع الطفل الصغير ولكن جودة التفاعلات كانت أيضاً أقل، بحسب الباحثين، حيث قدمت الأمهات استجابات أقل فورية ومخصصة للمحتوى، وغالباً ما تجاهلن طلبات الأطفال الصريحة.

وأضافت الدكتورة بورودكين:”حتى عندما تمكنّ من الرد أثناء تصفح الفيسبوك ، انخفضت جودة الاستجابة وأبقت الأمهات على استجابتهن إلى الحد الأدنى لتجنب الانهيار الكامل في التواصل مع الطفل.”

أثناء أداء الأمهات للمهام، قام الباحثون بتقييم ثلاث مكونات للتفاعل بين الأم والطفل.

أولاً، قاموا بفحص المدخلات اللغوية للأم، وهي المحتوى المنطوق الذي تنقله الأم للطفل، والذي يعتبر مؤشراً مهماً لتطور خطاب الطفل.

كشفت دراسات سابقة أنّ انخفاض المدخلات اللغوية يؤدي إلى انخفاض المفردات لدى الأطفال، وهو عيب قد يمتد إلى مرحلة البلوغ.

بعد ذلك، درس الباحثون ‘منعطفات التخاطب’، ذهاباً وإياباً بين الوالدين والطفل التي تساعد على اللغة والتنمية الاجتماعية، فيما يتعلم الطفل أنّ لديه أو لديها شيء للمساهمة في التفاعل وكذلك المعايير الاجتماعية الأساسية للتفاعلات الاجتماعية.

وأخيراً، تم فحص استجابة الأمهات من خلال مدى استجابة الأم لخطاب طفلها.

تم قياس ذلك من خلال سرعة الاستجابة واحتمالاتها على ما قاله الطفل.

وقالت الدكتورة بورودكين: لقد وجدنا أنّ المكونات الثلاثة للتفاعل بين الأم والطفل قد تقلصت بمقدار اثنين إلى أربعة مقارنة باللعب الحر دون انقطاع، سواء عندما كانت الأم تقرأ المجلات المطبوعة أو تتصفح هاتفها الذكي.

وبعبارة أخرى، تحدثت الأمهات إلى ما يصل إلى أربع مرات أقل مع أطفالهن بينما كنّ على هواتفهنّ الذكية.

تبادلن عدداً أقل من دورات المحادثة مع الطفل الصغير، وقدمن استجابات أقل فورية ومخصصة للمحتوى، وغالباً ما تجاهلن طلبات الأطفال الصريحة.

في حين لم يجد الباحثون أنّ إحدى الوسائط تشتت انتباه الأمهات أكثر من الأخرى بين الهواتف الذكية والمجلات، قالت بورودكين:” من الواضح أننا نستخدم الهواتف الذكية أكثر بكثير من أي وسائط أخرى، لذا فإنها تشكل تهديداً تنموياً كبيراً"”

وأضافت: “تجدر الإشارة إلى أنه ليس لدينا حالياً أي دليل بحثي يشير إلى تأثير فعلي على نمو الطفل فيما يتعلق باستخدام الوالدين للهواتف الذكية، لأنّ هذه ظاهرة جديدة نسبياً.”

ومع ذلك، تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى تأثير سلبي على أساس نمو الطفل. يمكن أن تكون عواقب عدم كفاية التفاعل بين الأم والطفل بعيدة المدى.

بينما ركزت الدراسة على الأمهات، يعتقد الباحثون أنّ النتائج تنطبق أيضاً على الآباء وأطفالهم الصغار، لأنّ عواقب استخدام الهواتف الذكية تتشابه بين الرجال والنساء.
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 11 شهر 2 أسبوع 1 يوم 13 س 47 د 38 ث