Logo of lobnanuna

إن كنت تعاني من إدمان “التكنولوجيا الحديثة”.. فعليك بـ”صيام الدوبامين”!

لاحظ العلماء في الآونة الأخيرة ظهور حالات إدمان غريبة لدى العديد من الشخاص تجاه أجهزة التكنولوجيا الحديثة وخاصة ألعاب الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي (ومن ضمنها فيسبوك وإنستغرام وسناب شات)”.

ونظرًا لأن الإدمان من حيث الجوهر هو النزوع إلى الانخراط في سلوك يعود على صاحبه بمتعة فورية، رغم العواقب الوخيمة طويلة الأجل على سلامة المرء الجسدية أو الذهنية أو الاجتماعية أو المالية، فإنه يمكن أن يحدث استجابة لكل من المواد والسلوكيات.

وللتغلب على هذا الإدمان الخطير، طرح علماء مفهوم “صيام الدوبامين”، الذي يعتمد على الامتناع عن أي تجربة تجلب المتعة، باعتباره طريقة فعالة للتغلب على العادات الإدمانية التي يمارسها المرء يوميا -خاصة التكنولوجية منها- وتؤدي إلى الاكتئاب وفقدان للشغف والشعور بالرتابة والملل المستمر.

وعرف الدوبامين بأنه الهرمون المسؤول عن الشعور بالرغبة والحافز على بذل الجهد للوصول إلى الأهداف وكسب المكافآت، بحسب “لايف ساينس” (Livescience).

أما مصطلح “هرمون السعادة” فهو مصدر شائع لفهم خاطئ عن طريقة عمل الدوبامين، باعتباره الهرمون الذي يفرزه المخ بعد الحصول على المكافأة ويكون سبب الشعور بالسعادة، بينما في الحقيقة دور الدوبامين الأكبر في الشعور بالرغبة والحافز وليس السعادة والإشباع.

ولذلك يفرز المخ الدوبامين قبل الحصول على المكافأة وليس بعدها، بمعنى أن مخ الشخص الجائع يفرز الدوبامين عندما يرى الطعام، لتحفيزه على تناول الطعام، حتى يحصل على جائزة الشعور بالشبع.

مع التطور التكنولوجي المستمر، يحصل الإنسان يوميا على قدر هائل من المحفزات التي تؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من “الدوبامين”.

الأمر الذي جعل الطبيب النفسي الأميركي “كاميرون سيباه”، يبتكر ما يسمى بـ”صيام الدوبامين”، وتعتمد فلسفته على الامتناع عن أي تجربة ممتعة، خاصة التكنولوجية، لمدة قد تصل إلى 24 ساعة، حتى يتخلص الجسم من إفراز الدوبامين بكثرة ويعيد للشخص الشعور بالمتعة والسعادة عند تصفح التكنولوجيا من جديد بعد فترة الانقطاع.

فور قيام “سيباه” بنشر دليل لممارسة “صيام الدوبامين” على موقع “لينكد إن” (LinkedIn)، تناقلت وسائل الإعلام العالمية الأمر، وأثير الكثير من اللغط حوله، وسوء الفهم.

وتحول الأمر إلى موضة في “وادي السيليكون”، ومارسه البعض بشكل متطرف، فانعزل البعض عن التحدث مع الآخرين والاتصال بالعين وحتى تجنب الشوارع المزدحمة، لتجنب أي نوع من المتعة.

حينها قرر “سيباه” إعادة التوضيح وتصحيح المفاهيم، منبها إلى أن العنوان لا ينبغي أن يؤخذ حرفيا، وأن مصطلح “صيام الدوبامين” هو تبسيط مفرط، لأن الدوبامين واحد فقط من العديد من المواد الكيميائية في الدماغ التي تشارك في الاستجابة للمنبهات، وفقا لما جاء في “آدفيسوري” (Advisory).

وقد لا يستطيع البعض ممارسة “صيام الدوبامين”، ولا يملك الآخرون قوة إرادة تمكنهم من ذلك، لذا وضع “سيباه” في دليله المنشور على “لينكد إن” عدة طرق للتحكم في المحفزات الخارجية التي تساعد في ممارسة تلك العادة، ومنها:

  • وضع الحافز، كالهاتف، بعيدا أو جعل الوصول إليه أكثر صعوبة.
  • الانخراط في نشاط بديل لا يتوافق مع الحافز “بمعنى أنه لا يمكن ممارسة الرياضة وتناول الطعام في الوقت نفسه”.
  • استخدام برامج حظر مواقع التواصل الاجتماعية أو الألعاب الإلكترونية لمنع نفسك من الغش.
  • قد يحتاج الأمر إلى بعض الالتزام من أجل التعافي واستعادة بعض المرونة السلوكية حتى لا تكون مندفعا طول الوقت، وهو ما جعل سيباه يقترح جدولا زمنيا للـ”صيام” وليس قواعد صارمة، يمكن للشخص البدء بساعة واحدة يوميا، يتجنب فيها السلوك الإدماني، وصولا إلى 4 ساعات، حسب متطلبات العمل والأسرة.
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 4 أسبوع 1 يوم 19 س 32 د 49 ث