Logo of lobnanuna

هل يكون الحل بين الوطني الحر وحزب الله بالتفاهم على الافتراق؟

محمد علوش - الديار 

ضرب رئيسا الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر جبران باسيل مواعيد إطلاق مواقف سياسية نارية، اليوم الاثنين وفي 2 كانون الثاني المقبل، وكثُرت التكهنات حول ما ستحمله إطلالتهما من مواقف عالية السقف، موجهة نحو الحلفاء قبل الخصوم، فهل يعلنا خارطة طريق جديدة للعلاقة مع حزب الله؟
يترنّح تفاهم مار مخايل منذ فترة، حتى ان أحد قياديي التيار قدّم ورقة التفاهم الى «سانتا كلوز»، مذيلا بعبارة «خيرها بغيرها»، ولكن ليس كل ما يقوله قياديو التيار يعكس حقيقة الواقع، فهل من مصلحة التيار فكّ التحالف مع حزب الله في هذا التوقيت بالذات؟

 
بالنسبة الى حزب الله فإن خسارة التحالف مع التيار يعني خوض الانتخابات النيابية المقبلة بفريق مشرذم، فالحزب يسعى علناً وبالسر لجمع كل أطراف فريق 8 آذار الى جانب التيار الوطني الحر لخوض الاستحقاق بفريق قوي يُعيد الاكثرية النيابية اليه، ولكن لدى التيار حسابات مختلفة، فالعهد شارف على النهاية، ولم يعد بالإمكان أفضل مما كان، وبحال أراد حزب الله الاستمرار في التحالف فلا بدّ أن يقدم الكثير من التنازلات لحليفه.

قالها جبران باسيل علناً بأن حزب الله ساهم مع حليفه الشيعي حركة أمل في ضرب العهد لإفشاله، وضرب صلاحيات رئاسة الجمهورية، ولكن بحسب مصادر سياسية مطّلعة فإن التيار لا يملك العدة اللازمة لخوض الانتخابات منفرداً وبالتالي عليه إيجاد الحلول لهذه المعضلة، مشيرة الى أن انتخابات عام 2018 كانت في بداية الثلث الاول من عمر العهد، وهذا ادى لأن يتحالف مع التيار شخصيات مسيحية قوية، الأمر الذي لن يتكرر في الانتخابات المقبلة لأن العهد شارف على النهاية.

إن هذا الواقع يفرض البحث في إيجابيات وسلبيات فكّ التحالف، أو على الأقل تظهير الخلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر بشكل أكبر، إذ ترى المصادر أن التيار لم يتمكن من مجاراة حزب الله في ملف المرفأ، ولن يستطيع تقديم ما يريده الحزب، ففي ذلك ضربة مسيحية قاضية للتيار، وهو ما بات معلوماً لدى حزب الله الذي اقتنع أنه لا إمكانية لحل مشكلة التحقيقات إلا عبر القضاء نفسه، لا عبر المجلس النيابي.

تعتبر المصادر أن التيار لا يفكر الا في وضعيته المسيحية خلال الانتخابات، ولا يأبه بالتالي لأكثرية نيابية أثبتت مع الوقت فشلها في تنفيذ أي خطة مشتركة، إذ ان التيار لم يستفد إطلاقاً من أكثرية نيابية مفترضة، بل على العكس حملت له السلبيات عندما كان يُعيّر التيار بامتلاكه الأكثرية. وتُشير المصادر إلى أن الفترة المقبلة إن لم تحمل تغييرات جذرية على كيفية تعاطي الحزب مع التيار، فإنه من الافضل أن يفترقا، ولو من خلال تفاهم، على اعتبار أن التفاهم على الاختلاف قد يسمح للتيار بخوض الانتخابات بعناوين قد لا يكون حزب الله نفسه بعيداً عنها، وهذا ما يُكسبه في الشارع المسيحي على غرار ما حصل بانتخابات عام 2005.

لكن لدى حزب الله قراءة مختلفة، فالواقع عام 2005 يختلف عن الواقع الحالي، ولا مناص من التعاون بين التيار والحزب لأن الطرفين هما الأكثر استهدافاً في كل ما يجري، فهل ينجح حزب الله في إعادة وصل ما انقطع مع التيار؟

لن تكون الإجابة سهلة، فالضربة التي تعرض لها التيار في المجلس الدستوري لن تسمح له بسوى رفع السقف، لذلك ترى المصادر أن الحل الأمثل في المرحلة المقبلة هو الاتفاق على عدم الاتفاق.

المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 3 أسبوع 2 يوم 21 س 35 د 52 ث