Logo of lobnanuna

بين العراق سوريا واليمن… لبنان في مرحلة جسّ نبض!

تتسارع التطورات يومياً في مختلف مناطق العالم، خصوصاً الشرق الأوسط. فعلى الرغم أنّ التوتر حول أوكرانيا يؤجّج الحرب في قارتي أوروبا وآسيا غير أنّ ما يشهده الشرق الأوسط دليل أنّ مسار الأحداث ليس آيلاً نحو الحل، إنّما مزيداً من الانهيارات وإراقة الدماء وإطالة الحروب.

بعد تأكيد الرئيس الأسبق دونالد ترامب مراراً أنّ الولايات المتحدة هزَمت داعش بالكامل، ها هو يعود وبقوة مُجدّداً عبر تنفيذ هجوم ضدّ الجيش العراقي أدّى إلى مقتل 11 جندياً بضربة واحدة وكبيرة لم تحصل منذ فترة طويلة، تزامناً مع تنفيذ التنظيم الارهابي هجمات متفرقة على الجيش السوري والقوات الكردية في الفترة الأخيرة، مثل الهجوم الأخير على سجن في الحسكة يوجد فيه عناصر داعشية فرّ معظمها، ما أدّى لوقوع اشتباكات بينه وبين القوات الكردية استمرت لثلاث ايام متتالية، تدخّل على اثرها التحالف الدولي بقيادة اميركا في سوريا، مستخدماً طائراته الحربية

إلى ذلك، تم تجنيد شُبّان لبنانيين بعد استغلال فقرهم وتشدّدهم الديني للالتحاق بداعش في ظل انهيار اقتصادي كبير وتوقيف شبكات لداعش في مناطق لينانية.

 

تسلسل الأحداث هذا يؤكد أنّ هذا التنظيم أُعيد إلى الحياة لتأدية مهمّة معينة تظهر ملامحها مع مرور الوقت، وأبرز تجلّياتها التأكيد أنّه لا يزال يُشكّل تهديداً كبيراً للمنطقة وخصوصاً سوريا والعراق وأنّ بقاء القوات الأميركية حاجة ملحة ما يؤشر إلى أنّ قرار الانسحاب الأميركي من سوريا، مُجرّد وهم بسبب اعادة التذكير بسنوات سيطرة داعش على مساحات واسعة من سوريا والعراق واقامته خلافته الاسلامية.

إلّا أن السبب الخفي هو استفادة الجيش الأميركي من حقول النفط السورية في الرقة والحسكة وغيرها من المناطق، حيث يسرق أطنان من براميل النفط يومياً والقمح السوري بشاحنات في وضح النهار من دون اعتراض أي طرف.

                                                                                     

اما في اليمن، فجهود الإدارة الأميركية لانهاء الحرب ذهبت سدى، فبعد هجوم الإمارات على مأرب وردّ فعل الحوثيين بالهجوم على الأخيرة ما أدّى إلى شنّ غارات عنيفة جدّاً على صنعاء ادت لمقتل المئات وقطع الانترنت عن البلد، ها هو المجتمع الدولي وخصوصاً الاميركيين يدرسون إعادة تصنيف "انصار الله" منظمة إرهابية بعدما طبّقها ترامب وأزالها بايدن. هذه الأحداث تؤشر الى تفاقم الحرب والازمة السياسية وتصعيد عسكري خطير من كلا الطرفين.

وأخيرا وليس آخرا، تبدو زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى لبنان بداية حلّ صعب المنال بين الأخير والدول الخليجية لأنّ الشروط الخليجية وعلى رأسها السعودية ستبدو قاسية وتعجز عنها الطبقة الحاكمة، خصوصا ان الاولوية هي مواجهة رأس ايران حزب الله، توازياً مع اختلال التوازن السياسي بعد انسحاب احدى أهم القوى السياسية من الحياة السياسية من دون إراقة دماء على أمل ان ينسحب هذا الامر على جميع القوى.
المصدر: كريم حسامي
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 5 شهر 3 يوم 1 س 21 د 26 ث