Logo of lobnanuna

كلودين عون: تحرير النساء من الخوف أولوية

أطلقت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية وصندوق الأمم المتحدة للسكان واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) افتراضياً، تقريراً حول مسار تنفيذ “خطة عمل الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة والفتاة 2019-2029.”

شارك في اللقاء أمينة سر الهيئة الوطنية كاتبة العدل رندة عبود، مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان أسما قرداحي، ورئيسة قسم المرأة في الاسكوا ندى دروزة، والمستشارة في شؤون المرأة وحقوق الانسان الدكتورة مارغريت حلو، وأعضاء من الهيئة الوطنية، وممثلات وممثلون عن الوزارات والإدارات العامة والنقابات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية والجهات المانحة.

وألقت عبود كلمة رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة كلودين عون، وجاء فيها: “وضع مكتب وزير الدولة لشؤون المرأة الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة والفتاة في لبنان 2019- 2029 بالشراكة مع UNFPA والإسكوا، كما وضع خطة لتنفيذها. وتتابع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اليوم مسار تنفيذ هذه الخطة. في هذا الإطار، قامت الهيئة بالعمل التنسيقي لمراجعة مؤشرات تنفيذ الخطة من جانب الوزارات والإدارات المعنية، وتعاونت مع ال UNFPA والإسكوا في وضع تقرير حول مسار تنفيذ هذه الخطة. يمثل هذا التقرير نوعا من “جردة حساب” لما تم تنفيذه في إطار العمل لتحقيق أهداف الاستراتيجية، من التدخلات المطلوبة في خطة العمل”.

أضافت: “ويندرج هذا التقرير ضمن نهج “الرصد والتقييم” الذي تنتهجه الهيئة وشركاؤها، لتقييم السياسات التي تعتمدها لتحقيق أهداف المساواة بين الجنسين، بغية العمل على تصحيح مسارها عندما يكون من الضروري إجراء هذا التصحيح. كان الهدف من وضع استراتيجية وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، التوصل إلى تشارك فعلي بين مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية، في رؤية موحدة للتعرف على ظاهرة العنف الذي تتعرض له النساء في مجتمعنا، من حيث انتشار هذه الظاهرة وتوصيفها ورصد جذورها وتوفير الحماية لضحاياها والعمل لمكافحة انتشارها. وبديهي أن العمل في هذا المجال، يدخل في صميم أهداف الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، إذ أن تعزيز أوضاع المرأة في المجتمع، يتطلب قبل أي شيء آخر، حماية النساء من خطر التعرض للعنف، وتوفير الدعم والحماية والمساعدة لهن، عند تعرضهن لحالات عنف”.

وتابعت: “من هنا كان من الطبيعي أن تبذل الهيئة جهودا للاهتمام بهذا الموضوع. لذا ركزت الهيئة أولا على الجانب التشريعي في الموضوع، ونجحت بالتعاون مع لجنة المرأة والطفل البرلمانية والمنظمات غير الحكومية المعنية، في إقناع البرلمان بتعديل قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري، لتوفير حماية أكبر للضحية وأولادها، ولتوسيع نطاق مفهوم العنف الذي يمارس داخل الأسرة ليشمل الإيذاء النفسي والاقتصادي، إضافة إلى الإيذاء الجسدي والجنسي. كذلك أقدم البرلمان على تجريم التحرش الجنسي، وتعمل الهيئة اليوم بالتعاون مع الجهات المعنية على تعديل قانون الإتجار بالبشر، لتأمين حماية ضحاياه، وتسعى مع السادة والسيدات النواب إلى وضع قانون مدني يحظر زواج القاصرين ويعتمد سن 18 سنة كحد أدنى للزواج”.

وقالت: “إهتمت أيضا الهيئة بتحسين فرص النساء المعنفات في الوصول إلى العدالة، وأتى استحداث الخط الساخن لقضايا العنف لدى مديرية الأمن الداخلي، لتلبية مطلب الهيئة. كذلك أثمر التعاون مع وزارة العدل خلال فترة انتشار الجائحة، وأصدرت الوزارة قرارا يقضي بقبول الشكاوى المتعلقة بقضايا العنف بواسطة الهاتف أو التواصل الإلكتروني. وقد نظمت الهيئة عدة لقاءات مع القضاة والمحامين المعنيين بقضايا العنف، بغية التوصل إلى تحديد الثغرات في قانون الحماية من العنف الأسري ومعالجتها، وبغية تحسين الخدمات التي تتوفر للضحية. وبالنسبة إلى هذا الموضوع، تتعاون الهيئة مع شركائها ومع وزارة الشؤون الاجتماعية لاعتماد وتطبيق معايير محددة لإنشاء وتشغيل ملاجىء خاصة بالنساء المعنفات.”

وشدّدت على أنّ “الهيئة تعمل مع شركائها على تطوير آليات رصد مختلف حالات العنف ضد النساء، للتعرف على ظروف ونوع هذه الحالات، وعلى تطور النظرة المجتمعية إليها”. وقالت: “فضمن هذا النطاق، يدخل مشروع “باروميتر” العنف ضد النساء، كما أن مشروع المرصد الوطني للمساواة بين الجنسين الذي تقوم به الهيئة بالشراكة مع برنامج الاتحاد الأوروبي لتمكين النساء، تناول أيضا دراسة جذور هذه الآفة والظروف المحيطة بها. وتهتم الهيئة أيضا بتعميم مفاهيم موحدة بين المعنيين بمعالجة قضايا العنف، وقد أنجزت لهذا الغرض، مع شركائها، معجما خاصا بقضايا العنف والنوع الاجتماعي”.

وأشارت إلى أن “وقاية النساء والفتيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي وحمايتهن منه، هو من الأهداف الاستراتيجية لخطة العمل الوطنية لتطبيق القرار 1325 التي تبنتها الحكومة اللبنانية في أيلول 2019، ومن التدخلات التي نصت عليها هذه الخطة، تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات. وجدير بالذكر، أن الهيئة تعمل على تنسيق العمل بين كافة الشركاء لتنفيذ هذه الخطة، كما أنها تساهم أيضا مباشرة في تطبيقها. سيداتي سادتي إن التقرير الذي نطلقه اليوم، يشكل بالنسبة إلينا حافزا للمضي في العمل على الرغم من كل الصعوبات التي نواجهها حاليا”.

وختمت: “هدف تحرير النساء من الخوف هو أولوية. فلكي تتمكن من تحقيق تطلعاتها، ولكي تكون متاحة لها القدرة على القيام بأدوارها المجتمعية المتنوعة، للمرأة أن تكون واثقة بأن القانون يحميها، وبأن القضاء ينصفها، وبأن الخدمات متوفرة لها عند الحاجة. أشكر الدكتورة مارغريت الحلو على إعدادها هذا التقرير القيم والثري، وأشكر UNFPA والإسكوا على الدعم الذي تقدمانه لتمكين المجتمع اللبناني من التخلص من هذه الآفة التي تعيق تقدمه”.

المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 3 شهر 3 يوم 2 س 50 د 19 ث