Logo of lobnanuna

ندوتان عن الحوكمة الرقمية والعنف ضدّ المرأة في مجلس النواب

 إفتتحت صباح اليوم في القاعة العامة في مجلس النواب، اعمال الندوات البرلمانية حول الحوكمة الرقمية، في اطار التعاون بين المجلس النيابي والجمعية البرلمانية الفرنكوفونية.

بدأت الندوة بالنشيد الوطني، ثم رحبت مدير عام الشؤون الخارجية في مجلس النواب كريستين زعتر معلوف بالحضور وبنواب من مجلس الشيوخ الفرنسي والبلجيكي ومن المغرب وعدد من الدول الفرنكوفونية وخبراء من الجمعية البرلمانية الفرنكوفونية وخبراء من المجتمع المدني وشبكة الحوكمة الرقمية في لبنان.

موسى

وألقى ممثل رئيس مجلس النواب رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى كلمة ترحيبية قال فيها: "شرفني فكلفني دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري تمثيله في هذا اللقاء البالغ الاهمية بشكله ومضمونه وتوقيته، وانا العارف تماما مدى اهتمام الرئيس بري شخصيا بتعزيزالتعاون مع الجمعية البرلمانية الفركوفونية لا سيما وانه يأتي بعد  اقرار قانون اعتماد بيروت مقرا للمنظمة الدولية  الفرنكوفونية".

وأضاف: "نفتتح اليوم ندوتين برلمانيتين ينظمهما المجلس النيابي اللبناني بالتعاون مع الجمعية البرلمانية الفرنكوفونية: الأولى تحت عنوان: "الحوكمة الرقمية : تحديات وفرص من أجل مواطنة شاملة" وهي تُبرز أهمية الإنخراط في مسار التحول الرقمي الذي يرمي الى تحقيق أهداف حيوية تكمن قي تحسين الخدمات الحكومية وتعزيزها وإيصالها للمواطنين بأيسر السبل، وهو يؤدي إلى ترشيد الإنفاق الحكومي وضبطه وتوفير النفقات على المواطنين، ورفع كفاية وفاعلية القطاع العام، وتعزيز الثقة بين المؤسسات الرسمية والمتعاملين معها سواء أكانوا مواطنين او مستثمرين من الخارج ويساهم في زيادة النمو الاقتصادي. وينتج عن ذلك  تقليص مساحات الفساد  وتقليص الهدر في نفقات الدولة، وبالتالي تحصين موازنة البلاد وتحسين إيراداتها وجبايتها وجذب الإستثمارات الداخلية والخارجية. والجدير بالذكر انه تم اطلاق "شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي"  من المجلس النيابي  في حزيران 2019 برعاية دولة الرئيس نبيه بري وأتى اطلاق  هذه الشبكة إستكمالاً للقاء الذي عقد في مكتبة مجلس النواب بعنوان "دور المنظمات والجمعيات في تفعيل قضايا المجال الرقمي" وتعتبر هذه الشبكة  متخصصة وتهدف الى تقديم الإقتراحات الإجرائية للجان النيابية المرتبطة بالإطار التشريعي للحكومة الالكترونية والتحول الرقمي بصفة عامة".

وتابع: "يضاف إلى ما تقدم أن مجلس النواب اللبناني قد أقر، في نهاية شهر أيلول في العام  2018، "قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي"، والذي كان قد بدأ العمل عليه منذ عام 2004 بهدف تنظيم التجارة الإلكترونية. ولكنه وضع عملية إشراف بسيطة على معالجة البيانات الشخصية والتي تتضمّن جمع وتخزين وتعديل واستخدام ونشر هذه البيانات واعتماد الكتاب الالكتروني والسند الكتروني والتوقيع الالكتروني. هذا القانون خطوة ايجابية نحو الحوكمة الرقمية الا انه غير كاف لتحقيق الاهداف الكبيرة. هذا وتعمل لجنة التكنولوجيا والمعلوماتية  التي يرأسها النائب طوني فرنجية على تطوير القوانين المتعلقة بالحوكمة خصوصا في ما يتعلق بحماية البيانات الشخصية".

واعلن ان الندوة الثانية، عن "المساواة بين الرجل المرأة محاربة العنف ضد المرأة: نحو برلمانات مراعية للنوع الاجتماعي"، "فهي ذات اهمية كبيرة وتأتي استكمالا لما تقوم به لجنة المرأة والطفل التي ترأسها النائبة عناية عز الدين من اقرار وتعديل التشريعات التحيز ضد المرأة ووضع بنية تشريعية حديثة بدأت باقرار قانون التحرش الجنسي اضافة الى العديد من المشاريع والتحضير لاطلاق استراتيجية وطنية لحماية وتمكين المرأة في العائلة والمجتمع والعمل... والعمل مستمر".

واكد "ان الندوتين متكاملتان ومتقاطعتان عند خط تعزيز الديموقراطية وسبل ممارستها، فتسهيل الإدارة عبر الحوكمة الرقمية وتعزيز دور المرأة ينتجان تفعيلا لدور المجالس التشريعية ويتيحان لها رقابة أفضل وعملا متكاملا وبالتالي تنفيذ الوكالة والتمثيل البرلمانيين على أفضل وجه".

وشكر "الجمعية البرلمانية الفرنكوفونية على اهتمامها الكبير بالشعبة اللبنانية وتخصيصها الدعم الكامل لها ونتطلع دائما الى تعزيز التعاون والشراكة في المجالات البرلمانية".

الجلسات

وترأست الجلسة الاولى عن الحوكمة الرقمية وزيرة التنمية الادارية في حكومة تصريف الاعمال نجلاء رياشي، فأشارت الى ان "الحكومة وضعت اسراتيجية وطنية ضمن الحوكمة الرقمية، وعلى مجلس النواب ان يواكبها بالتشريعات الملائمة واقرار القوانين".

ثم أدارت رياشي الجلسة التي تحدث فيها عدد من الخبراء عن الحوكمة الرقمية.

وترأس النائب سيمون ابي رميا الجلسة الثانية بعنوان "البرلمان المفتوح عامل شفافية وثقة"، التي حاضر فيها البروفسور في جامعة اللوكسمبورغ فيليب بوارييه.

وأشار ابي رميا الى "انتشار وتعزيز الثقافة الفرنكوفونية في الشرق، وقد تم مؤخرا افتتاح مكتب اقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في لبنان الذي يشكل امتدادا للثقافة الفرنكوفونية"، وقال: "ان وجود وفد من الجمعية البرلمانية الفرنكوفونية اليوم هو عامل دفع للبرلمان اللبناني على المستويين التشريعي والانتخابي في ما خص الاستحقاق الرئاسي. هذه العلاقات الفرنكوفونية هي مدعاة فخر، وتفتح آفاقا للتعاون والعمل البرلماني، ونحن في قلب مسؤوليتنا رئيسا للجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية الفرنسية ومنسقا للشؤون البرلمانية الفرنكوفونية في العالم سنكون الضمانة بعملنا ونشاطنا بالتعاون مع زملائنا لتمتين هذه العلاقات الفرنكوفونية".

وفي الختام، اعتبر ابي رميا "ان مداخلة بوارييه هي في صميم عملنا النيابي، وان الشفافية يلزمها ارادة سياسية وقدرة مادية وكفاءة بشرية". وقال:  "الكفاءة موجودة والقدرة المادية يمكن تأمينها عبر الارادة السياسية. نحن اطلقنا موقع البرلمان اللبناني، لكن للأسف عاد وتوقف بسبب الازمة. هناك هوة بين المواطن والسياسي لا يمكن ملؤها الا عبر الشفافية من قبل سياسيين يظهرون اننا لسنا كلنا متشابهين، فهناك من لديه ارادة للعمل. علينا تحمل المسؤولية واخذ المبادرة ووضع خطة طريق وعرضها امام البرلمان اللبناني والسياسيين المعنيين. كما يجب احترام مبادئ الشفافية والديموقراطية التشاركية وحرية الوصول الى االمعلومات والسعي لتطبيقها."

بعد ذلك جرى تبادل للاراء، على ان تختتم الندوة بعد ظهر غد الخميس وتصدر التوصيات لاحقا.
المصدر : admin
المرسل : news lobnanuna
منذ 3 يوم 21 س 39 د 8 ث